أصوات ذوي شهداء عفرين والشهباء تمتزج وتؤكد على مواجهة العدوان التركي

بالأمس امتزجت دماء أبنائهم في تحرير مناطق شمال شرق سوريا، واليوم امتزجت هتافات وأصوات عوائل شهداء مقاطعتي الشهباء وعفرين رافضين الاعتداءات والتدخلات التركية على الأراضي السورية، مؤكدين على التكاتف والمقاومة وتحرير عفرين سوية.

الشهباء

مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لمقاومة العصر وشن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته الإرهابيين عدوانهم على مقاطعة عفرين المصادف لتاريخ 20 كانون الثاني 2018، نظم مجلس عوائل الشهداء في مقاطعتي عفرين والشهباء مسيرة حاشدة في الشهباء.

وتحت شعار "عفرين ثم عفرين"، تجمع الآلاف من أبناء، أمهات زوجات وآباء الشهداء لمقاطعتي عفرين والشهباء ومشاركة حاشدة من أهالي عفرين والشهباء كرد، عرب وتركمان وأعضاء المؤسسات المدنية من مجالس وكومينات وعضوات مؤتمر ستار. للخروج في تظاهرة تنديداً بالعدوان التركي.

ورفع المشاركون خلال التظاهرة صور مئات شهداء مقاومة العصر من وحدات حماية الشعب والمرأة، قوات سوريا الديمقراطية، قوات الأسايش، قوات مكافحة الإرهاب، قوات الحماية الذاتية، قوات العشائر، جبهة حماية المرأة للشهباء، قوات حماية المجتمع، أعضاء الهلال الأحمر الكردي، جيش الثوار واتحاد شبيبة روج آفا، بالإضافة لعشرات صور المدنيين الذين استشهدوا خلال القصف الهمجي على عفرين وجرحى من أطفال ونساء ومسنين.

كما حملوا أعلام مجلس عوائل الشهداء وأغصان الزيتون، ولافتات كتب عليها "أردوغان قاتل الأطفال، ندين ونستنكر هجمات الدولة التركية على عفرين، لن نتخلى عن عفرين، لا حياة دون عفرين، لا لأردوغان المجرم، القاتل أردوغان لا يفرق بين المعاق والمسن، لنحطم العدوان بإرادة المرأة الحرة".

بدأت التظاهرة وسط قرية تل قراح وفي مقدمتها أطفال الشهداء الذين يرفعون صور أباءهم وملامح الطفولية تنبع من عيونهم وهم ينادون بأعلى صوتهم وكل قوتهم "عفرين، عفرين"، كما كان لزوجات وأمهات الشهداء الحضور الأكبر وسط زغاريدهم وهتافاتهم بالإصرار على المقاومة ومطالبة بالعودة إلى عفرين.

سارت التظاهرة في شوارع تل قراح الرئيسة وصور الشهداء في أيدي المشاركين تعلو بين وحل الدمار والخراب، وتعالت الأصوات بالشعارات العربية والكردية "لا للعدوان التركي على عفرين، لا نقبل بالوجود التركي في الأراضي السورية، تحيا مقاومة العصر، المجد والخلود للشهداء".

اختلفت صور الشهداء المرفوعة وأماكن تواجدهم واستشهادهم، إلا أنه تشابهت روح الحماس وقوة آلاف المشاركين في التظاهرة وظهرت دوافع التعلق والحب والإصرار على الصمود وتبين مدى جاهزيتهم للتوجه نحو عفرين وتحريرها كباراً وصغاراً.

توقفت التظاهرة أمام مجلس عوائل الشهداء، بعد الوقوف دقيقة الصمت ألقت الإدارية في مجلس عوائل الشهداء ثريا حبش، كلمة خاطبت فيها عوائل شهداء مقاومة العصر قائلةً "يا أصحاب الكرامة والشرف أنتم أساس الوجود وبفضل فلذات  أكبادكم نحن متواجدون اليوم وبدمائهم ومقاومتهم البطولية مازلنا نقاوم حتى هذه اللحظة بسواعد أبطالنا في مقاطعة عفرين، مرة أخرى أظهرت تركيا لا أخلاقياتها في عفرين من خلال تدمير مزارات الشهداء الطاهرة، وبينت ضعفها أمام أبنائنا حتى وهم في القبور".

وتحدثت الإدارية في مجلس عوائل الشهداء بمقاطعة الشهباء من المكون العربي فاطمة جمو، وأشارت إلى أن مكونات مناطق شمال وشرق سوريا متحدون على الدوام بوجه اعتداءات وهجمات جيش الاحتلال التركي، "كما أننا شهود على لا إنسانية تركيا عندما احتلت مناطقنا. لذا لم نعد نرضى بوجودهم على أراضينا، وكلنا استعداد بتكاتف وصمود بجانب أهالي عفرين لنحرر عفرين معهم كما فعل أبناؤهم في تحرير الشهباء".

وبعدها ألقت الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة عفرين، شيراز حمو، كلمة قالت فيها "إن تاريخ 20 كانون الثاني يعرف بين العالم أجمع بيوم مقاومة العصر لا بشن الهجمات التركية، وحتى هذه اللحظة مقاومة أبطالنا في عفرين مستمرة، ونؤكد أن أوهام تركيا بعد خروجنا من عفرين بأننا تخلينا عن عفرين كلها فشلت، فهي لا تعلم أن في كل مكان من تواجدنا نزرع فيه القوة".

ولفت الإداري في مجلس عوائل الشهداء بمقاطعة عفرين، مروان محمد، أن الهجمات على عفرين استهدفت قيم ومبادئ الشعوب المتعايشة تحت ظل أخوة الشعوب والأمة الديمقراطية في عفرين، "ولهذا دمرت تركيا الأماكن المقدسة في محاولة لإمحاء تاريخها وحتى الآن تمارس سياسة التغيير الديمغرافي".

ومع اقتراب الذكرى الأولى لمقاومة العصر أكد مروان، أن بطولات ومقاومة شعوب عفرين 58 يوماً واقعة أولى من نوعها، لهذا يستوجب من الجميع وعلى رأسهم المجتمع الدولي عدم نسيان هذه الأيام وذكرها في كافة ساحات وكتب التاريخ والنضال.

وانتهت التظاهرة بتجديد عوائل  شهداء مقاطعتي الشهباء وعفرين وجميع الحاضرين بصوتٍ واحد العهد لشهداء مقاومة العصر وكافة شهداء الحرية بالسير على نهجهم حتى تحرير عفرين من الرجس التركي وإعادة أهلها إليها مجدداً.

(كروب/هـ)

ANHA


إقرأ أيضاً