أطفال مرتزقة داعش يطالبون الدول للعودة إلى بلادهم بعد أن أصبحوا ضحيةً للفكر الظلامي

أطفال مرتزقة داعش المتواجدون في مخيم الهول يطالبون حكوماتهم بالعودة إلى بلادهم، وتقول إحدى الفتيات "أنا وشقيقتي وشقيقي أصبحنا ضحية أفكار والداي الخاطئة، وأمنيتي أن أعود إلى بلادي لإكمال دراستي".

يوجد في مخيم الهول الواقع شرقي مركز الحسكة 73 ألف نازح ولاجئ من مختلف المدن السورية  والعراقية، بالإضافة إلى عوائل مرتزقة داعش، ومن بينهم المئات من الأطفال الأيتام ممن قُتل ذويهم في المعارك التي شهدتها شمال وشرق سوريا.

غالبية الأطفال اليتامى يعيشون بين عوائل مرتزقة ويتلقون الرعاية منهم، فيما تكفلت بعض الجمعيات والمنظمات العاملة في المخيم بتقديم الرعاية للبعض الآخر.

وفي زيارة وكالة أنباء هاوار لمخيم الهول التقت مع عدد من الأطفال الأيتام الذين يتلقون الرعاية من عوائل المرتزقة، وذلك بعد أن سمحت إدارة المخيم بذلك.

(ن ع ا)، البالغة من العمر 13 عاماً، تعيش في سوريا منذ 5 أعوام وهي من أصول مغربية، مع شقيقاتها ووالدهم الذي قتل في إحدى المعارك.

(ن ع ا) أوضحت لكاميرا وكالتنا أن هدفها من إجراء اللقاء هو لمناشدة الحكومة المغربية للإسراع من أجل إعادتها هي وأخواتها بعد مقتل والديها.

خُدعوا من الأب وكانوا ضحية الفكر الخاطئ

الكثير ممن انضموا مرتزقة تمت خداعهم من قبل عوائلهم أو عن طريق الفهم الخاطئ للدين وما ينشره مرتزقة داعش على مواقع التواصل الاجتماعي، وزيادة الأوهام في رأس المدنيين بأنهم يسعون إلى إقامة الشرع، وهذا ما تعرض له (ن ع ا)، التي خدعت من والدها لإخراجها من المغرب بحجة زيارة سياحية إلى تركيا.

وبحسب (ن ع ا)، هي وشقيقتها رفضتا في بادئ الأمر، ولكن والدهم أكد بأنهم لن يعودوا من تركيا إلى المغرب ثانية، وتضيف (ن ع ا) لكاميرا وكالة هاوار "وبعد عدة أيام اعتُقلنا من قبل الاستخبارات التركية وقاموا بمنعنا من الذهاب إلى غازي عينتاب، إلى أن أتى أحد المهربين وتوجهنا إلى سورية وذهبنا إلى مدينة حلب".

وبعد دخولهم سوريا بفترة استقرت (ن ع ا) مع عائلتها في الرقة عام 2014، بعد انضمام والدها إلى مرتزقة داعش، وذهابه للتدريبات العسكرية، قتل والدها في إحدى جبهات القتال وبعدها بفترة قتل أخيها عبد الله بضربة لطيران التحالف الدولي، حسب ما قالته (ن ع ا) ولكن دون معرفة المكان.

عند محاصرة الرقة من قبل قوات سوريا الديمقراطية لتحريرها من المرتزقة عام 2017، توجّهت (ن ع ا) مع شقيقها وشقيقتها الكبيرة ووالدتها إلى دير الزور،  واستمرت (ن ع ا) مع عائلتها بالتنقل بين الفترة والأخرى داخل مناطق سيطرة مرتزقة داعش، وتقول (ن ع ا) "بعد محاصرة الباغوز، وخلال تواجدنا في مخيم الباغوز قُتلت أمي".

وفي معركة الباغوز الأخيرة فتحت قوات سوريا الديمقراطية ممرات آمنة لخروج الأهالي وعوائل المرتزقة ليتجهوا إلى مخيم الهول، في تلك الأثناء توجّهت (ن ع ا) مع شقيقها وشقيقتها الكبيرة وابنها الصغير إلى المخيم.

(ن ع ا) تقول أنها تواصلت مع جدتها من أجل إعادتهم، وتابعت "تواصلت مع جدتي في المغرب وطالبت بعودتنا إلى المغرب، أنا وشقيقتي وشقيقي كنا ضحية أفكار والداي الخاطئة وأفكارهما الظلامية".

في النهاية قالت (ن ع ا) إنها تتمنى أن تعود إلى المغرب، وأضافت "أمنيتي أن أعود إلى المغرب وأُكمل دراستي وأعيش حياة سليمة".

الطفلة (أ ع) من أوزبكستان، وتبلغ من العمر 13 عاماً، توجهت  مع والدها إلى سوريا في عام 2010 لتستقر في دمشق، بعد عدة أعوام وتأزم الثورة السوريا، توجّهت هي ووالدها إلى تركيا ليستقرا هنالك.

(أ ع) ، مثلها كمثل الآلاف من المرتزقة الذين انضموا إلى داعش، مكثوا فترة في تركيا، وبحسب (أ ع)  أنهم اعتُقلوا من قبل الاستخبارات التركية، ولم يعلموا سبب اعتقالهم.

(أ ع) أوضحت، أنه تم تبديلهم بأسرى القنصلية التركية الذين كانوا محتجزين لدى داعش، وتابعت قائلة "تم تبديل بيننا وبين أسرى لدى داعش من قبل الاستخبارات التركية ، توجّهنا إلى سوريا من مدينة الطبقة، طالب مقاتلي داعش من والدي تلقي تدريبات عسكرية لكن والدي رفض فكرة التدريبات العسكرية ".

(أ ع) نوّهت، أنهم تعرضوا لمضايقات عند استقرارهم في مدينة الطبقة، نظراً لأن والدها لم يكن لديه بطاقة تشير إلى أنه أحد مقاتلي مرتزقة داعش، وأضافت قائلة "عند استقررنا في الطبقة تعرضنا للمضايقات من قبل داعش بسبب عدم وجود بطاقة لوالدي تشير أنه مُنضم إلى كتائب عسكرية لداعش، وبعد فترة أُجبر والدي للانضمام إلى كتيبة المصابين".

ونوّهت (أ ع) قائلة "أنا والدي بضغط من الدولة التركية أتينا إلى سوريا والانضمام لداعش، وكافة ما حصل لنا سببه الدولة التركية".

وتقول (أ ع)، أنه وبعد تلقيهم معلومات بأن داعش تسعى لقتل والدها سلموا أنفسهم لمقاتلي قسد، وأضافت "تلقينا خبر أن داعش تريد قتل والدي وجعلي سبية لمقاتلي داعش، ولكن بعد وصلنا إلى الشفعة في دير الزور، سلّم والدي نفسه لقوات سويا الديمقراطية وأنا توجهت إلى مخيم الهول ".

وتطالب (أ ع) من والدتها المتواجدة في أوزبكستان العمل من أجل عودتها إلى بلادها، وطالبت حكومتها التواصل مع الجهات المعنية لعودتها إلى بلادها.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً