أطفال نازحون مصابون يزيدون من آلام عوائلهم

تعيش عائلات نازحة قسراً آلاماً مريرة ترافقهم في نزوحهم نظراً للحالات المرضية المزمنة التي أصيب بها أطفالهم في ظل تقاعس المنظمات المعنية بالأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة عن تقديم الدعم لهم.

إلى جانب الفقر وغياب الخدمات الأساسية، تشكل إعاقة أبناء بعض العوائل النازحة جزءاً من همومهم، فالتفكير في توفير الدواء والعلاج لهؤلاء الأطفال يؤرق حياة هذه الأسر.

روعة موسى طفلة من سري كانيه تعاني من قصور نمو الدماغ، مترافق بنقص البصر منذ الولادة، عمرها 9 سنوات تمكث مع عائلتها في إحدى مدارس الإيواء  بالحسكة، تحتاج روعة لدواء منشط للدماغ دائماً.

تؤكد والدة روعة، في حديث لوكالة أنباء هاوار، حاجة ابنتها إلى الرعاية الصحية، مشيرة إلى أن المنظمات المعنية بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة "لم تقدم لها سوى مبلغ صغير جداً بالإضافة إلى بدلة رياضية".

واشتكت عزيزة حسن، وهي والدة طفل معاق آخر اسمه علي محمد ويبلغ 7 أعوام يعاني من ضمور بالدماغ، من صعوبات كبيرة ومتطلبات أبنائها، ولا سيما ابنها المعاق.

وتضيف عزيزة قائلة "يحتاج علي لعلاج فيزيائي ومتابعة وضعه دائماً، بعد النزوح لم نستطع إجراء جلسات علاج فيزيائي له".

تقول سناء مصطفى والدة الطفل مؤيد محمد ياسين الذي يعاني من شلل بالدماغ وخلط عصب ويبلغ 13 عاماً: "ابني منذ ولادته يعاني من شلل بالدماغ وصلة حيوانية أي يقوم بتقليد حركات وأصوات حيوانية".

عند دخولك لغرفة عائلة مؤيد ستلاحظ حركات وأفعال مؤيد الغربية، مما يصعب على عائلته كيفية التعامل معه، وتقول والدته: "يحتاج مؤيد لنوع من الدواء وهو منشط للدماغ، ونفتقر إليه حالياً، ومن أجل المعالجة المستمرة والرعاية الصحية يجب التحاقه بالمدرسة".

أما الطفل إبراهيم خالد أوسو فيعاني من مرض فرط نشاط، عمره 8 سنوات نازح مع عائلته من سري كانيه، تقول والدته أسماء "إبراهيم بحاجة إلى وجود أدوية مهدئة للأعصاب، يجب دائماً أن يتواجد مع الأطفال للسيطرة على أفعاله".

فيما الشاب محمود محمد مصطفى، يبلغ 24 عاماً مصاب بمرض متلازمة داون، يمكث مع عائلته في مدرسة بمدينة الحسكة، وتضم المدرسة العشرات من الأطفال مما يصعب على محمود تقبلهم جميعاً، تقول والدته "بعد نزوحنا أصبح من الصعب التعامل مع محمود، يطالب كثيراً بالعودة إلى المنزل".

وكانت الإدارة الذاتية الديمقراطية خصصت أكثر من 64 مدرسة لإيواء النازحين الذين نزحوا قسراً بسبب الأفعال الإجرامية التي ارتكبتها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، كما قامت الإدارة بإنشاء مخيم واشو كاني الواقع في بلدة توينة غرب مركز مقاطعة الحسكة على بعد 12 كم.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً