أطفال واشوكاني أثبتوا للعالم أن قسوة الحرب لم تقتل براءة الطفولة

قسوة الظروف في المخيم لم تستطع تغييب البسمة عن وجوه الأطفال، فهي لا تفارقهم، وتجمعت أمانيهم بالعودة إلى منازلهم, هذه المشاهد القاسية والجميلة في مخيم واشوكاني تثبت للعالم أجمع أن قسوة الحرب لم تقتل براءة الطفولة.

يعاني الأطفال في مخيم واشوكاني  من نقص الرعاية المقدمة لهم من قبل المنظمات الإنسانية والإغاثية، بعد تهجيرهم على يد الاحتلال التركي في الـ 9 من شهر تشرين الأول2019.

ويقطن حالياً في مخيم واشوكاني ما يقارب الـ9 آلاف مُهجّر من مختلف المناطق التي احتلتها تركيا مع مرتزقتها ما يسمون بـ "الجيش الوطني السوري"، وغالبيتهم من سري كانيه وقراها وناحية زركان.

ويبلغ عدد الأطفال في مخيم واشوكاني 3720 طفل/ـة, وأملهم الوحيد هو العودة إلى مدنهم وقراهم.  

وبالرغم من أن الظروف في المخيم صعبة، في ظل قلة المساعدات التي تصل المخيم، نظراً لغياب المنظمات الدولية والإغاثية والمعنية بحقوق الأطفال، إلا أن أطفال واشوكاني يقاومون كل تلك الظروف ببسمتهم التي لا تفارق وجوههم, لتكون سلاحهم لكسر آثار الحرب على نفوسهم, ولمواجهة الظروف داخل المخيم.

ويمارس الأطفال العديد من الألعاب والرياضات والمواهب مثل كرة القدم وغيرها من الألعاب, أضافة إلى مواصلة دراستهم في المخيم, ويقومون بإبراز مواهبهم في الغناء والرسم والكتابة.

الطفل محمد الأحمد، البالغ 12 عاماً مُهجّر من سري كانيه، يقول: "أنا في الصف الخامس, , نقوم باللعب مع أصدقائنا كرة القدم, وعند عودتي من المدرسة أساعد والدي في بيع الحلويات وصنعها".

ومن جانبها عبّرت الطفلة زكية سلطان، مُهجّرة من قرية الهراس التابعة لبلدة تل تمر، عن فرحتها بالذهاب إلى المدرسة قائلةً "وضعنا هنا جيد, أنا في الصف الثاني, أذهب في كل صباح إلى مدرستي, ونتعلم كتابة الأحرف وقراءتها, عندما أكبر سأصبح معلمة مدرسة, وأعلم الأطفال".  

أما الطفلة أناديل الحمادي، البالغة من العمر 13 عاماً, من قرية الطويلة التابعة لسري كانيه قالت "نعيش أجواء جميلة في المخيم, لأننا نذهب إلى المدرسة ونتعلم هناك".

فيما تقول الطفلة بيان الحميد، البالغة من العمر 8 أعوام، "نحن الفتيات نقوم بلعبة الغميضة, ونعيش براحة نفسية بعيداً عن أصوات القصف والدمار".

على الرغم من صغر سنهم إلا أنهم يدركون أن كل ما يحصل حولهم من تغيرات وأوضاع سياسية, ويعلمون جيداً من الذي ينهب ويقتل ومن الذي يحمي, فيقول أحمد سليمان من قرية ليلان التابعة لسري كانيه "الذين قاموا بحمايتنا وحماية منازلنا هم قوات سوريا الديمقراطية".

وجميع هؤلاء الأطفال يتشاركون في مطلب وحيد، وهو دليل مقاومتهم في تهجيرهم، و لسان حالهم يقول: "مطلبنا الوحيد هو العودة لمنزلنا لأنه لا يوجد أجمل منه، والعودة إلى مدرستي".

وكل تلك المشاهد القاسية والجميلة في مخيم واشوكاني إثبات للعالم أجمع أن قسوة الحرب لم تقتل براءة الطفولة.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً