أكاديميون بريطانيون يقفون ضد الهجمات التركية ويطالبون بوقف الهجوم ومقاطعة تركيا

طالب أكاديميون من جميع أنحاء المملكة المتحدة، حكومة بلادهم بالوقوف في وجه الهجمات التركية لشمال وشرق سوريا، كما طالبوا بمقاطعة البضائع والسياحة التركية ووقف تصدير الأسلحة إليها.

قام 90 أكاديمياً من جميع أنحاء المملكة المتحدة بالتوقيع على رسالة مفتوحة ووجهوها إلى وزير الخارجية البريطانية دومينيك راب، في 15 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أعلنوا فيها رفضهم للهجوم التركي على شمال وشرق سورية.

وقال الأكاديميون في الرسالة إن قرار الرئيس الأمريكي ترامب بسحب القوات الأمريكية من سوريا، "أدى إلى غزو عسكري تركي غير قانوني لشمال وشرق سوريا، وسيؤدي هذا الغزو إلى نزوح جماعي للمدنيين، وعمليات تطهير عرقي وإبادة جماعية للكرد، ناهيك عن تجدد داعش".

وأضاف الأكاديميون "يدين المجتمع الدولي لقوات سوريا الديمقراطية على تضحياتهم في إيقاف ودحر داعش وبناء السلام والاستقرار في المنطقة. لقد فقدوا أكثر من 11000 رجل وامرأة في الحرب ضد داعش، ولعبوا دورًا محوريًا على الأرض في هذا الصراع. وأدت جهودهم إلى تحرير الملايين من قبضة طغيان داعش؛ علاوة على ذلك، فقد أقاموا في كل مكان سيطروا عليه نظام حكم ديمقراطي، حتى أن هذا النظام ملهم للكثيرين، لالتزامهم بتحرير المرأة والمساواة  بين الأعراق والأديان، باختصار، إنهم أصدقاء وحلفاء".

وأشار الأكاديميون إلى أنه ومنذ المقاومة البطولية التي أبدتها قوات سوريا الديمقراطية في شمال وشرق سورية ضد داعش خلال الحصار على كوباني في عام 2014، أطلق أردوغان حملة قاسية ضد حقوق الكرد داخل تركيا وخارج الحدود في سوريا، بالإضافة إلى أنه "أردوغان" داخل تركيا، أوقف مفاوضات السلام مع حزب العمال الكردستاني وشرع في سجن الآلاف من السياسيين والناشطين الكرد، وفرض حصارًا على العشرات من المدن، مما أدى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك مئات القتلى بالإضافة إلى ما يقرب عن نصف مليون نازح، وأما في شمال وشرق سورية، صعدت تركيا من حصارها الوحشي إلى الغزو غير المشروع، أولاً في عفرين في عام 2018، والذي شمل القصف المكثف للمناطق المدنية، وأدى إلى تطهير عرقي ونزوح جماعي".

وأكد الأكاديميون أن "هذا التصعيد الجديد، في أعقاب قرار الرئيس ترامب بالتخلي عن الحلفاء الكرد، يشكل اعتداءً غير قانوني آخر وفظائع ضد حقوق الإنسان، تسببت بالفعل في مقتل المئات، وأدت إلى نزوح أكثر من 100000 شخص، مع تهديد مزيد من التطهير العرقي، حتى الإبادة الجماعية".

وطالب الأكاديميون حكومة المملكة المتحدة إلى التنديد الفوري بغزو تركيا. وطالبوا أيضاً  حكومة المملكة المتحدة باتخاذ إجراءات لوقف هذا الغزو غير المشروع من قبل تركيا في شمال وشرق سوريا.

وطالبوا بانسحاب فوري لجميع القوات التركية من الأراضي السورية. كما دعوا إلى وقف جميع مبيعات الأسلحة إلى تركيا. ودعوا ايضاً إلى مقاطعة جميع السلع والسياحة التركية.

وطالب الأكاديميون بالعودة الفورية إلى محادثات السلام بين الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني. وتحقيقا لهذه الغاية، وكما دعوا إلى اطلاق سراح  القائد عبد الله أوجلان.

(م ش)


إقرأ أيضاً