أكثر من 29 امرأة تعرضن للاختطاف والتعذيب في غضون شهرين

تتحول حياة النساء في عفرين إلى ظلام دامس وسط النهار يوماً بعد يوم، وذلك بسبب الانتهاكات التي يمارسها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بحقهن، حيث تعرضت أكثر من 29 امرأة للاختطاف والضرب والتعذيب والقتل في غضون شهرين فقط بحسب ما أكدته منظمة حقوق الإنسان في عفرين.

منذ احتلال مدينة عفرين من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في 18 آذار/مارس من العام المنصرم، تتعرض النساء للكثير من الانتهاكات من قتل وتعذيب واختطاف وتحرش، ناهيك عن حالات الانتحار بسبب مضايقات المرتزقة لهن.

ويُصعّد المرتزقة من انتهاكاتهم بحق الأهالي في مقاطعة عفرين عامةً والنساء خاصةً، في محاولة منهم لطمس الهوية وتغيير الثقافة الكردية.

كما وثّقت منظمة حقوق الإنسان في عفرين منذ بداية شهر آب/ أغسطس عمليتان لاستيلاء المرتزقة على منزلين تسكنهما نساء أرامل مع أطفالهن عنوةً وتوطين عوائلهم مع سكان الأصليين، والأمر الذي يؤدي لتقييد حرياتهم داخل منازلهم.

مصير العشرات من النساء لا يزال مجهولاً

تعاني نساء عفرين من المصاعب الكثيرة في ظل احتلال حكومة العدالة والتنمية للمنطقة، وتبقى هذه المعاناة طي الكتمان بسبب عمليات التشديد على المدنيين وترهيبهم، إذ لا يزال مصير العشرات من النساء المختطفات في غضون شهرين مجهولاً.

وبحسب منظمة حقوق الإنسان في عفرين، فقد تم اختطاف أكثر من 25 امرأة بحجج واتهامات واهية، فيقوم الاحتلال باختطاف النساء أثناء خروجهن من منازلهن لشراء حاجياتهن، أو من داخل منازلهن تحت تهديد السلاح، بغية مطالبة ذويهن بمبالغ مالية باهظة والتي تصل إلى مليون ونصف ليرة سورية.

والنساء المختطفات من ناحية جندريسه هن كل من دلشان كوجر، زلوخ حسين، زينب محمد، فيدان حسين، استرفان أسعد من قرية كفرصفرة، ومن ناحية شيراوا زينب بطال من قرية باسوطة، ويلدز عبدو، سعاد، فالنتينا عبدو جلبر، ومن ناحية راجو نبيه خليل، لطيفة، مولودة خليل، وداد وقاص، أميرة جحيحا من قرية جوقي وهيفاء بكر من قرية قده، ومن ناحية موباتا هيفين عبيد من قرية بركو، وامرأة من قرية جقلي زوجة محمد عزو من ناحية شيه، ومن ناحية شران زينب ضرار من بلدة كفر جنة، أما من مدينة عفرين فلة عبدو، وامرأتان مستوطنات في عفرين ومستوطنة من حمص زوجة رحموني، وسيلينا الطويلة، روكان مستو من معراتة، وامرأتان من ديريك من عائلة محمد باقي، ناريمان محمد من قرية قوتا بناحية بلبلة".

مضايقات تؤدي للانتحار

كما أن النساء في عفرين لا يستطعن الخروج من منزلهن خوفاً من الخطف والمضايقات والتحرش من قبل فصائل المرتزقة في عفرين، وفي ظل هذه المضايقات تزداد عمليات الانتحار من قبل الشابات في عفرين، حيث تعمد النساء على الانتحار شنقاً ومنهن من يرمين بأنفسهن في المياه.

تعرضهن للضرب والقتل...

كما تعرضت المواطنة حورية محمد بكر في العقد السابع من عمرها للتعذيب الوحشي على يد فصيل الجبهة الشامية التابعة لجيش الاحتلال التركي بدافع السرقة، كما ظهرت آثار الضرب على وجهها، وعلى إثرها فارقت الحياة في الـ 6 من أيلول/سبتمبر.

ومن جانب آخر، أُصيبت المواطنة استرفان حسن بطلقة رصاص أثناء اشتباكات دارت في قرية كفر صفرة التابعة لناحية جندريسه، وتم اختطافها من قبل فرقة الحمزات مع أطفالها، كما لا يزال مصيرها مجهولاً.

وناشدت العضوة في منظمة حقوق الإنسان في عفرين جيهان علي، جميع المؤسسات الدولية والحقوقية بالتدخل السريع لوقف هذه الانتهاكات التي تحصل في مدينة عفرين بحق النساء بشكل خاص، والضغط على الدولة التركية والسورية للقيام بواجبها تجاه أبناء عفرين الذين هم جزء من الشعب السوري كما هي عفرين جزء من الأراضي السورية.

(م ح)

ANHA


إقرأ أيضاً