أكثر من 300 ألف نازح ينتظرون العودة إلى سري كانيه

لايزال نحو 300 ألف نازح من ناحية سري كانيه تم إيوائهم في مدارس بمدينة الحسكة ينتظرون العودة إلى موطنهم الذي هجرهم منه جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من جبهة النصر وداعش.

أجبر الهجوم التركي الوحشي على مناطق شمال وشرق سوريا وبالتحديد على ناحية سري كانيه أكثر من 300 الف مدني على النزوح.

وتم إيواء النازحين اضطرارياً في 53 مدرسة بمدينة الحسكة، وتتراوح أعمار النازحين بين الشهر وحتى 85 عاماً بينهم 18 طفلاً ممن فقدوا ذويهم جراء القصف الهمجي التركي على سري كانيه، ويبلغ إجمالي عدد الأطفال النازحين نحو 4640 طفلاً/ة.

كما حرم الهجوم التركي نحو 86 ألف طالب/ة من إكمال دراستهم وتوقف نحو 5 ألاف مدرس/ة عن العمل.

مقاعد الدراسة تتحول لمقاعد النزوح

وفي المدارس يتوزع الأطفال على مقاعد كانت ذات يوم للدراسة إلا أن الهجوم التركي حولها إلى مقاعد للنزوح.

وفي إحدى المدارس، حيث تتوجه عيون النازحين إلى كل إعلامي قادم بحثاً عن نبأ سار يدخل الفرحة إلى قلوبهم ويعزز أملهم بالعودة إلى موطنهم، يقول الطفل عابدين حسن " كنا في قريتنا نعيش بأمان، وفجأة سمعت أصوات الطائرة تبعها صوت قوي لقد قصفت المدرسة".

ويضيف الطفل" عندما خرجنا من منزلنا وعلى الطريق إلى الحسكة لحقتنا قذائف الاحتلال وسقط شهداء وجرحى، لقد جلست وبكيت. مشاهد الدماء لا تفارق مخيلتي. اضطررنا للنوم في العراء ولكن هدير الطائرات كان يقترب لذا ذهبنا إلى قرية أخرى".

وتابع الطفل" لا نريد شيئاً سوى العودة إلى سري كانيه".

أطفال يبدؤون حياتهم بالنزوح

ومن بين النازحين هناك   362 امرأة حامل و584 رضيع. وعد دهام، امرأة حامل في شهرها الأخير تقول " كنا نعيش بأمان هجوم المرتزقة أفسد كل شيء. كنا في منازلنا عندما أغارت الطائرات الحربية وبقي زوجي هناك. كنت أحلم أن يبصر طفلي النور في وطنه ولكن للأسف سيولد في النزوح. نريد فقط أن يعود الأمان إلى سري كانيه".

وتضيف وعد " إذا بقي يوم في حياتنا سنعود إلى سري كانيه ولن نسمح لمرتزقة بالاستيطان في وطننا".

إصرار على المقاومة

من جانبه يقول سعود جبار وهو خمسيني ويقيم مع 10 أشخاص في إحدى زوايا المدرسة " هاجموا الشعب بوحشية لا نظير لها، ولكن مهما كان سنقاوم حتى العودة".

ويضيف جبار " هدف تركيا هو إخراج المدنيين وتوطين المرتزقة، لكننا سنقاوم حتى النصر".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً