أكثم نعيسة: مشاركة الإدارة الذاتية في حل الأزمة السورية أمر طبيعي لا يمكن تجاوزه

نوه المعارض السوري اكثم نعيسة الى ان الوعود الاوروبية التي تقدم للإدارة الذاتية بشأن المشاركة في العملية السياسية السورية هو أمر طبيعي لا يمكن تجاوزه في حل الازمة .

تتالت في الاسابيع القليلة الماضية العديد من الزيارات الرسمية الى مناطق شمال وشرق سوريا, وتواصلت مع أدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا, ضمت الوفود دبلوماسيين, سياسيين, عسكرين رفيع المستوى ممن هم  ممثلي الدول الغربية  وخارجياتها, وتعتبر كانفتاح سياسي امام الإدارة الذاتية بعد هزيمة مرتزقة داعش في آذار/مارس العام الحالي.

وعن سبب الزيارات التي كثرت خلال الاسابيع القليلة الماضية قال المعارض السوري مدير مركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الانسان اكثم نعيسة  خلال تصرح لوكالة هاوار "من الواضح ولأسباب عديدة في غالبيتها اسباب ذات طبيعة مرحلية لقد أصبحت الإدارة الذاتية حالة مهمة في المعادلة السورية ، واعتقد أن هذا الشرط أو هذه الحالة ستبقى قائمة مادامت الأزمة السورية في حالة تجاذب بين القوى الإقليمية والدولية حول الحل وحتى يتم التوصل إلى توافقات نهائية".

وكانت قد تشكلت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا من المجالس المدنية والمحلية والادارات الذاتية المنتشرة في شمال وشرق سوريا في ال6 من ايلول 2018، خلال اجتماع عقده مجلس سوريا الديمقراطية في بلدة عين عيسى شمال مدينة الرقة السورية, استناداَ إلى القرار المتخذ في المؤتمر الثالث لمجلس سوريا الديمقراطية الذي عقد في الـ 16 تموز من العام المنصرم.

ويتابع نعيسه حديثه حول مخرجات هذه  الزيارات ل ANHA قائلا" رغم الوعود الشحيحة التي يقدمها الأمريكيون والتحالف الدولي والتي لا ترقى إلى مستوى أهمية الإدارة الذاتية الراهن, مثال الوعد بأن يتمثل الكرد في المفاوضات المقبلة /هذا الوعد هو أقل شانا من مكانة الإدارة الذاتية وهو شرط طبيعي لا يمكن تجاوز ه لحل الأزمة السورية ".

هذا وكان قد زار المنطقة في الاسبوع الماضي الوفود الدبلوماسية الغربية اهمها " الولايات المتحدة الامريكية, بلجيكيا, فرنسا, البرلمان الاوروبي, السعودية, كازخستان, اوزبكستان", ووفود الاكاديميين والمثقفين العرب والاجانب, جلها وفدت الى الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا, والمؤسسات المرتبطة بها, اكدت فيها دعمها للإدارة وضرورة تمثيلها في حل الازمة السورية.

ويضيف نعيسه في معرض حديثه عن تلك الوعود, ان هذه الوعود الضئيلة الحجم ،وإلا أنها إشارة مهمة إلى إمكانية وجود فضاء سياسي  رحب بل ومرحبا به من قبل الدول الكبرى وخاصة الاوربية للإدارة الذاتية ، لكن ومن المؤكد أن هذا الفضاء لن تقدمه اوروبا أو الغرب بصفة عامة على طبق من ذهب ، ولابد من شروط ومقابل ، وهنا اعتقد تقع مسئولية الإدارة الذاتية في استثمار هذا الوضع ودفعه خطوات هامة نحو الأمام بحيث تفتح أمامها ابواب الدخول والتأثير في العملية السياسية واسعا.

ودعا نعيسة الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لإعادة هيكلة بعض المؤسسات لتتناسب مع المرحلة المقبلة, وقال في هذا السياق" اعتقد وحتى تكون الادارة الذاتية في هذا المستوى يفترض وبصورة خاصة  تمثيلها السياسي مسد أن يعيدا النظر في هيكلية بنائهما بما يتوافق والمرحلة الجديدة وما تطلبه من حنكة سياسية عالية ، وهنا يفترض كما ذكرنا إعادة الهيكلة والاعتماد على الكوادر السياسية الديناميكية ذات الخبرة ومرونة وصلابة كافية  في إدارة التفاوض, مما يفترض الابتعاد عن إشراك مناضلين سياسيين ،وبصورة خاصة في مجال العلاقات الخارجية ".

وكان مجلس سوريا الديمقراطية المتشكل في ال8 من كانون الاول 2015 من مختلف فئات المجتمع المتعايشة في شمال وشرق سوريا, قد عقد  بتاريخ 16 تموز/يوليو  2018 مؤتمره الثالث, وتمخض عنه تعديلات تنظيمية عدة منها انتخاب كلاً من أمينة عمر ورياض الدرار كرئاسة مشتركة, وانتخاب 41 عضو وعضوة للمجلس الرئاسي, وخرج المؤتمر بقرارات عدة أهمها "اتفق المشاركون على سوريا لا مركزية , وتشكيل لجان تنسيقية لإدارة مناطق الشمال السوري, إلى جانب تشكيل هيئة تنفيذية لإدارة المجلس .

واختتم نعيسه تصريحه لوكالة هاوار, بالإشارة الى الاوراق القوية التي تمتلكها الادارة الذاتية للضغط في التفاوض, حيث قال"  لدى الإدارة الذاتية أوراق مهمة يمكن أن تلعب بها بصورة تدريجية, وليس بوضع جميع الاوراق بحدها الأقصى على الطاولة وقبل البدء بالمفاوضات, كما هو حاصل الان ".

وتسعى مسد في سياستها قبل الاعتماد على الغرب في حل الازمة السورية من الداخل والاعتماد على المعارضة السورية من خلال الحوار السوري- السوري, والتي لطالما  طرحته , بهدف ضرورة الحل السياسي بشكل يضمن مشاركة كافة السوريين في اللجنة الدستورية والعملية السياسية.


إقرأ أيضاً