أم في تشييع ابنها الثالث: فخورة لأني قدمت كل عام عريساً للوطن

"فخورة أنا بشهادتكم، فخورة لأني قدمت كل عام عريساً للوطن، سأحمل سلاحكم وأدافع عن الأرض التي رويت بدمائكم إن تعرضت لأي خطر" بهذه الكلمات ودّعت الأم زينب مراد شهيدها الثالث في ناحية تربه سبية.

بمراسم تشييع مهيبة ودّع اليوم أهالي ومكونات ناحية تربه سبيه في مقاطعة قامشلو جثمان الشهيد دوست الاسم الحقيقي محمد إبراهيم المقاتل في صفوف وحدات حماية الشعب، والذي استشهد نتيجة تعرضه لحادث سير أثناء تأديته لمهامه العسكرية.

وأقيمت المراسم في مزار الشهيد دلشير بقرية دكري التابعة لناحية تربه سبيه، والتي بدأت بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، بالتزامن مع تقديم وحدات حماية الشعب والمرأة لعرض عسكري.

تلاه إلقاء كلمة من قبل القيادي في وحدات حماية الشعب منذر آكري والذي قدّم العزاء لذوي الشهيد ورفاقه وتمنى لهم الصبر والسلوان، وقال :"ما دمنا نملك أمهات مثل الأم زينب ينجبن الأبطال والمناضلين الذين يفدون الأرض والشعب بأرواحهم، فالنصر سيكون حليفنا حتماً، وإننا كقوات عسكرية ورفاق الشهيد دوست وأخويه الشهيدين سمكو وكيلان نجدد لهم ولكافة الشهداء وذويهم العهد على مواصلة النضال والمقاومة والدفاع عن كل شبر من أرضنا التي رويت بدماء شهدائنا، وأن نكون سداً يقف في وجه كافة التهديدات بحق أرضنا وشعبنا".

ثم ألقت والدة الشهيد دوست، الأم زينب مراد كلمة أمام نعش شهيدها الثالث وقالت:" بداية أقدم العزاء لكل عوائل الشهداء ولكل رفاق أبنائي في السلاح، وأقول لشهدائي الثلاثة، فخورة أنا بشهادتكم، فخورة لأني قدمت كل عام عريساً للوطن، أعدكم بأن أحمل سلاحكم وأدافع عن الأرض التي رويت بدمائكم إن تعرضت لأي خطر، سلم على أخويك سمكو وكيلان يا محمد وأخبرهم بأننا أقوياء، لأننا نستمد قوتنا منكم".

بعدها قرئت وثيقة الشهادة وسلمت لذوي الشهيد، ليوارى بعدها جثمان الشهيد دوست الثرى بجانب أضرحة أخوته في مزار الشهيد دلشير وسط زغاريد الأمهات وترديد الهتافات التي تمجد الشهداء.

يذكر أن الشهيد دوست هو الأخ الثالث للشهيدين سمكو وكيلان اللذين استشهدا خلال مشاركتهما في حملات تحرير الطبقة ودير الزور.

(ر ر/ل)

ANHA


إقرأ أيضاً