أهالي سري كانيه يعتصمون أمام الأمم المتحدة ويطالبون بالعودة

يعتصم أهالي سري كانيه الذين هجروا قسراً من ديارهم أمام مقر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بقامشلو، مطالبين بالعودة إلى ديارهم، وأكد المشاركون في الاعتصام دعمهم لقسد، وشجبهم لما يرتكبه الاحتلال التركي ومرتزقه من جرائم حرب.

تحت شعار "قوات سوريا الديمقراطية هي إرادتنا"، خرج الآلاف من أبناء منطقة قامشلو، ونازحي سريه كانيه من الكرد والعرب والسريان، وممثلين عن الأحزاب السياسية، وعلماء المسلمين، في تظاهرة انطلقت من دوار أربع شوارع في حي الأربوية بمدينة قامشلو شمال شرق سوريا.

'لا للاحتلال التركي، لا للإبادة'

وحمل الأهالي في التظاهرة رايات قوات سوريا الديمقراطية، ويافطات كتبت باللغة الكردية والعربية والسريانية، "قوات سوريا الديمقراطية هي إرادتنا"، "الاتفاقيات التي لا تتماشى مع إرادة الشعوب لا نقبل بها أبداً"، و "لا تراجع عن أرضنا وبيتنا"، إلى جانب ذلك ارتدت الأمهات المشاركات في التظاهرة قصمان بيض كتب عليها "لا للاحتلال التركي"، "لا للإبادة".

ووسط الزغاريد وعلى وقع الأغاني الثورية، هتف الأهالي لقوات سوريا الديمقراطية " بالروح بالدم نفديك قسد، تحيا مقاومة قسد، تحيا مقاومة روج آفا، تحيا مقاومة الكرامة، لا للاحتلال التركي"، كما هتفوا بشعارات "قاتل أردوغان، فاشي أردوغان، وأردوغان إرهابي".

وتأتي هذه التظاهرة في ظل استمرار جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من  جبهة النصرة وداعش هجوماتهم على مناطق شمال وشرق سوريا، مستخدمة كافة الأسلحة الثقيلة، والطائرات الحربية، وتشريد ونزوح للسكان قسرياً من منازلهم وأرضهم، وقيام المرتزقة الموالين لأنقرة بسلب ونهب ممتلكات الأهالي في المناطق التي احتلوها في سريه كانيه وكري سبي/تل أبيض.

وسار الأهالي من دوار أربع شوارع، مروراً بالشوارع الرئيسية، وحي الوسطى والسياحي، وصولاً إلى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهناك توقف الأهالي دقيقة صمت، ثم قرأ بيان إلى الرأي العام العالمي من قبل الإدارية في مؤتمر ستار منيجة حيدر.

وجاء في نص البيان: أيها الشعب الأبي المناضل عوائل الشهداء والمقاتلين في جبهات القتال الكل شهد المقاومة البطولية التي أبداها أبنائكم منذ أكثر من 8 سنوات، في شمال وشرق سوريا، وخاصة في عفرين، سريه كانيه، كري سبي، ورغم التفاوت الكبير بيننا وبين العدو في التكنولوجية العسكرية استطاعت قواتنا أن تلقن الطورانية التركية وعصاباتها المجرمة درساً لا ينسى وجرحاً غائراً في قلوبهم ستدمى إلى الأبد، تمادت الحكومة التركية الطورانية باستعمال الأسلحة المحرمة دولياً من الفوسفور الأبيض والقنابل العنقودية واستهداف الأطفال والشيوخ والنساء العزل، والطفل محمد الذي هزا ضمير البشرية خير شاهداً على ذلك، ورغم ذلك ظل أبناء هذا الشعب العظيم في قوات سوريا الديمقراطية أوفياء على العهد مقاومين ومتشبثين بالأرض والعرض إلى أن تدخلت القوى الدولية وفرضت وقف اطلاق النار على كلا الطرفين".

وتابعت منيجة حيدر "الكل يعلم أننا تعرضنا لمؤامرة دولية مرة أخرى من خلال الاتفاقية الروسية التركية ولكن بفضل التفافكم حول قيادتكم وقواتكم العسكرية استطاعت قيادتنا بحنكتها السياسية والعسكرية أن تفشل هذه المؤامرة وخلطت أوراقهم فأنقلب السحر على الساحر حتى كادت أن تهوى عروش المتآمرين على رؤوسهم، فنحن اليوم أكثر يقينا من ذي قبل وأكثر ثقة بقيادتنا وقواتنا وشهدائنا بأنهم سيقودوننا من نصر إلى نصر، والكل يعلم أن الاجتياح التركي لمدينة كري سبي وسريه كانيه فتحت أفاقاً لجيش من الدبلوماسيين الكرد ومكونات الإدارة الذاتية في قرع أبواب والمراكز القرار العالمي في الكونغرس الأمريكي ومجلس الشيوخ والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية وأصبحت بعثاتنا الدبلوماسية في كل دول العالم حتى جن جنون الطاغية التركية وأصبح معزول دولياً كما بدأت دعوات تتالى على قائد قوات سوريا الديمقراطية لزيارة البيت الأبيض والكونغرس الأمريكي ودمشق والاتحاد الأوروبي".

وأدفت بالقول "أصبحنا قدوة ومثالاً لكل العالم وأقرب إلى الحل السياسي ونيل الكرد لحقوقهم السياسية في اعتراف دستوري في صياغة الدستور السوري الجديد، وليعلم الكل بأن الاحتلال زائل ولن يهدأ لنا بال حتى نحرر عفرين وأرس العين وتل أبيض وكل سوريا من الاحتلال التركي، لذا علينا جميعاً أن نكون خلف قيادتنا السياسية والعسكرية وأن نتكاتف مع قواتنا، قوات سوريا الديمقراطية التي حررت كل شمال وشرق سوريا وبذلت الغالي والنفيس من أجل أن يعيش شعبنا حرأ أمناً على أرضه، فقوات سوريا الديمقراطية هي ضمانة شعبنا في نيل كامل حقوقه وحماية ثورته (ثورة الكرامة)".

بعد الانتهاء من قراءة البيان، نصب أهالي سريه كانيه النازحين قسراً من مدينتهم، والذين شاركوا في التظاهرة خيمة للاعتصام أمام مبنى الأمم المتحدة، وستستمر الخيمة فعالياتها حتى تحقيق مطالب أهالي مدينة سريه كانيه في العودة إلى ديارهم.

(أسـ س ع/أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً