أهالي سري كانيه ينهون اعتصامهم و يناشدون المنظمات الحقوقية للحد من التهديدات

أنهى أهالي منطقة سري كانيه التابعة لمقاطعة الحسكة، خيمة الدروع البشرية، المُنددة بتهديدات الاحتلال التركي على مناطقهم، بإدلاء بيان إلى الرأي العام العالمي، مناشدين منظمات حقوق الإنسان والدول العظمى للحد من تلك التهديدات.

بعد استمرار خيمة الدروع البشرية التي نصبها أهالي منطقة سري كانيه لمدة 19 يوماً على التوالي، وذلك بمشاركة الآلاف من أهالي مناطق ومدن مقاطعتي الحسكة وقامشلو على مستوى إقليم الجزيرة، والعشرات من الوفود والأحزاب السياسية .

وأنهى المعتصمون اعتصامهم بإدلاء بيان إلى الرأي العام، وذلك من خلال تجمع جماهيري مؤلّف من المئات من أهالي المدينة وأهالي ناحيتي زركان وتل تمر.

وكما شارك أعضاء المجالس والمؤسسات المدنية بالمنطقة, في ساحة الاعتصام حاملين صور قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان وأعلام وحدات حماية الشعب والمرأة وأعلام مؤتمر ستار وحزب الاتحاد الديمقراطي، بالإضافة إلى لافتات كُتب عليها " لا لاحتلال الدولة التركية لشمال وشرق سوريا"، "  إحمي ترابك وكرامتك وادحر الاحتلال وداعش".

وجاء في البيان الذي قُرئ من قبل الإدرايين في اللجنة التحضيرية لخيمة الاعتصام  صباح عثمان باللغة الكردية , وعبد الغني أوسو باللغة العربية.

"إن الظروف التي مرت بها المنطقة بشكل عام في الثماني سنوات الماضية، كانت ظروفاً استثنائية صعبة، فقد لاقت شعوب المنطقة المآسي و الويلات على يد المجاميع المسلحة والقوى الإرهابية، والتي كانت تُدار وتُسيّر من أطراف إقليمية ودولية، حيث عملت هذه القوى وخاصة تركيا على دعمها ومساندتها وتحويل المنطقة إلى ساحة لتصفية حساباتها ومؤامراتها على المنطقة فهي تحاول إعادة التاريخ إلى ما قبل 500 عام، وتحقيق حلمها العثماني الاستعماري.

وما يشهده شمال وشرق سوريا اليوم من قتل وإرهاب وتغيير ديمغرافي هو نتيجة السياسة التي اتبعتها الدول الإقليمية وفي مقدمتها الحكومة التركية، حيث عملت منذ بداية الأحداث في التدخل بالشأن السوري ليس من أجل إيجاد الحل وإنما من أجل تأزيمه بشكل أكبر، حيث قامت بدعم ومساندة القوى الإرهابية التكفيرية المتمثلة بجبهة النصرة و داعش وغيرها من القوى الظلامية.

فالمقاومة العظيمة التي أبدتها وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية من دحر الإرهاب وإعادة الأمن والسلام إلى المنطقة بالإضافة إلى السياسة التي اتبعتها الإدارة الذاتية المتمثلة بمبدأ الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب والعيش المشترك وحرية المرأة، والتي ستكون اللبنة الأساسية للوصول إلى مجتمع حر، كانت الحافز والداعمة الأساسية لتنظيم شعوب شمال وشرق سوريا وانتهاج ذاك المبدأ وتطبيقه بشكل عملي متمثل في نظام إدارات جميع مؤسسات الإدارة الذاتية، حيث شكّلت لوحة فسيفسائية من كافة المكونات القاطنة في المنطقة، كل مُكوّن يشارك بلغته وثقافته ومعتقداته.

ونحن كشعوب إقليم الجزيرة تصدينا لكل تلك التهديدات التي تعرضنا لها بنصب خيم للدروع البشرية التي توافدت إليها قوافل بشرية ضمت كافة المكوّنات للتنديد بتلك الانتهاكات والتهديدات والتي استمرت 19 يوماً، ونحن مستعدون لمواصلة المقاومة وتصعيد وتيرة النضال حتى الوصول إلى ما نصبو إليه.

وباسم جميع شعوب شمال وشرق سوريا نناشد كافة منظمات حقوق الإنسان والدول العظمى للحد من تلك التهديدات لأننا نعيش على أرضنا منذ مئات السنين ووجودنا لا يشكل أي خطر على دول الجوار، نحن لسنا إرهابيون بل على العكس تماماً نحن دحرنا الإرهاب في مناطقنا وقدمنا الغالي والنفيس للعيش بسلام.

واختُتم البيان بترديد الهتافات والشعارات التي تحيي مقاومة القائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان والتي تمجد الشهداء.

(م ح)

ANHA


إقرأ أيضاً