أهالي شمال وشرق سوريا يحتجون ضد التهديدات التركية في كري سبي

وقف اليوم المئات من أهالي مناطق شمال وشرق سوريا إلى جانب أهالي كري سبي على الحدود السورية التركية ليؤكدوا رفضهم لتهديدات تركيا بشن عدوان جديد على مناطق شمال وشرق سوريا, مؤكدين انتهاجهم خيار المقاومة في وجه أي هجمة تركية محتملة.

وتوافد اليوم المئات من مكونات كري سبي إلى جانب الآلاف من أهالي كوباني ومنبج والطبقة والرقة إلى خيم الدروع البشرية المنصوبة على الحدود السورية التركية في كري سبي وذلك للتعبير عن رفض أبناء المنطقة للتهديدات التركية.

حيث تقام في مقاطعة كري سبي 3 فعاليات للدروع البشرية، واحدة في حي المنبطح وأخرى في كل من قريتي الرفة ونص تل شرقي مدينة كري سبي.

وفي خيمة الدروع البشرية في حي المنبطح والتي نصبت يوم أمس، احتشد المئات من أهالي كوباني ومنبج والرقة والطبقة ليقفوا قبالة الحدود التركية وأطلقوا شعارات "عاشت أخوة الشعوب, لا للاحتلال التركي, بالروح بالدم نفديك سوريا".

ثم ألقى رئيس فرع الفرات لحزب سوريا المستقبل كديم إبراهيم كلمة قال فيها "نحن اليوم بكافة مكونات وأطياف المجتمع هنا لنقول لا للتهديدات ونعم للغة الحوار ونعم للسلام وأخوة الشعوب والعيش المشترك".

وتابع قائلا "أردوغان أوضح في تهديداته أن هنالك خياران ألا وهما، إما أن تعيشوا مذلين ومهانين أو تدفنوا تحت التراب، ردنا واضح وصريح وهو أمران؛ إما الحوار أو حسن الجوار والحفاظ على العلاقات بين الشعب السوري والتركي, أو المقاومة والصمود والدفاع عن الأرض والعرض".

وشدد على أنهم سيدافعون عن سوريا أرضا وشعباً.

المجتمع الدولي يساعد تركيا لاحتلال مناطق سورية

كما وألقت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية أمينة عمر كلمة قالت فيها "مرت سوريا خلال سنوات الأزمة بالعديد من المؤامرات وأصبحت ساحة حرب للقوى الإقليمية والدولية, والذين دفعوا ثمن فاتورة الحرب هم الشعب السوري".

وتابعت أمينة عمر "تركيا كانت إحدى الدول التي استغلت الأزمة السورية، منذ البداية هي تمارس اسلوبا قذراً والمجتمع الدولي يساعدها لاحتلال مناطق سورية".

وأشارت أمينة عمر إلى أن "الحكومة السورية لم تتحرك تجاه التهديدات التركية وبقت صامتة حتى الآن كما فعلت إبان احتلال عفرين والباب وجرابلس وإعزار، وهذا الصمت تستغله تركيا لاحتلال المزيد من الأراضي السورية".

وأكدت أمينة عمر بأنهم يحافظون على موقفهم الداعي للحوار والتفاوض مع الجميع سواء كانت المعارضة أو تركيا أو النظام لأن الحوار هو السبيل لإحلال السلام والأمن في المنطقة".

وأدانت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية أمينة عمر التهديدات التركية، وقالت بأن أي تدخل سيكون خطرا على جميع الأراضي السورية وسيقوض كافة طرق الحل السلمية للأزمة السورية, وستنجم عنه فوضى سيستفيد منها داعش فقط.

وطالبت أمينة عمر من الأهالي التكاتف لإفشال المخططات التركية ومن الأمم المتحدة إيقاف تركيا.

"الإدارة الذاتية خطر على عقلية التوسع العثمانية لدى أردوغان"

ثم ألقى الرئيس المشترك لهيئة الإدارة المحلية والبلديات للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا جوزيف لحدو "نقول للعالم بأن التهديدات التركية تأتي لاجتثاث الإدارة الذاتية التي تكونت من شعب شمال وشرق سوريا وتعمل لخدمة كل مكونات سوريا، وتحفظ حقوق الشعب وتؤمن للناس حق العيش بشكل ديمقراطي".

وأكمل قائلا "مشروعنا هو خطر على العنصرية وعقلية التوسع العثمانية التي ينتهجها أردوغان, العثمانيون أبادوا شعوبا وثقافات عدة، من واجب الأمم المتحدة أن تجتث هذه الثقافة العدوانية التي تعمل على معاداة البشر، من واجب الدول العظمى أن تقف أمام التهديدات التركية".

"بوحدتنا وتنوعنا نبني المقاومة"

وباسم الإدارة المدنية الديمقراطية لمدينة منبج وريفها قال محمد علي عبو الذي شارك في الدروع البشرية إلى جانب العشرات من أهالي منبج "أتينا من منبج لنعبر عن تضامننا مع أهلنا في كري سبي, ولنبعث رسالة لتركيا، نقول فيها: إذا أردت منطقة آمنة فمناطقنا آمنة, منطقة شمال وشرق سوريا تنعم بأمن وأمان بفضل شهدائها, إرادة شعوبنا ووقوفنا إلى جانب بعضنا يحول جميع المنطقة إلى منطقة ملتهبة أمام أي تدخل تركي".

وانتقد محمد علي عبو صمت المجتمع الدولي، وقال "بوحدتنا وتنوعنا نبني المقاومة, فسوريا هي أرض المقاومة فليراجع اردوغان التاريخ السوري وليعلم بأننا شعب مقاوم على مر التاريخ, فكما دحر أجدادنا الطغاة العثمانيين  سندحر حفيد العثمانيين نحن أيضا".

"دافعنا عن الإنسانية وحميناها من الإرهاب.. العالم مدين لنا"

وفي سياق متصل، ألقى نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في إقليم الفرات محمد شاهين كلمة قال فيها بأن تركيا كانت سببا في تعميق الأزمة السورية حتى الآن, وأنها تعمل بأوج قوتها وسياستها الخبيثة لاقتطاع أكبر جزء من الأراضي السورية.

وأضاف "لن نكون بعد اليوم عبيدا وجنودا لدى أحد, نحن من دافعنا وحمينا الإنسانية من الإرهاب، العالم مدين لنا، وقفتنا هنا اليوم تثبت للعالم أجمع بأننا طلاب سلام ولم نكن يوما من الأيام طلاب حرب ولم نحمل السلاح لنحارب أحد بل حملنا السلاح لندافع عن أنفسنا".

وتوجهت حشود الأهالي بعد ذلك إلى خيمتي الدروع البشرية في قرية الرفة وقرية نص تل لمشاركة الأهالي في الوقوف بوجه تهديدات تركيا.

(إ أ - د أ/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً