أهالي عفرين: الجدار لن يكسر عزيمتنا وعلى الجهات المعنية بالتحرك فوراً

أكّد أهالي عفرين القاطنين في البيوت شبه المدمرة والمخيم بمقاطعة الشهباء، بأن الاحتلال التركي ومرتزقته وعبر بنائها جدار التقسيم بمحيط مقاطعة عفرين لن يكسر إرادتهم بتحرير عفرين، وطلبوا من النظام السوري وجميع الجهات المعنية بالتحرك فوراً حيال هذه الأفعال.

بعد عجز الاحتلال التركي ومرتزقته من كسر إرادة ومقاومة أهالي عفرين القاطنين في المخيمات والبيوت شبه المدمرة في مقاطعة الشهباء، والقوات التي تقاتل داخل عفرين، لجأت إلى بناء الجدار بين مقاطعتي عفرين والشهباء في محاولة منها لإسراع عملية التغيير الديمغرافي في قرى ونواحي المقاطعة.

بُدء ببناء جدار التقسيم بالكتل الإسمنتية في بداية شهر نيسان بدءاً من قرى مريمين وجلبرة (جلبل) وكيمار بناحية شيراوا، ويصل ارتفاع الكتلة الواحدة منها ثلاثة أمتار وعرضها أربعة أمتار، وتجاوز طول الجدار المُشيّد هناك 3500 م.

ويهدف الاحتلال التركي ومرتزقته في هذه الخطوة إلى كسر إرادة أهالي عفرين، وإعادة أحلام الإمبراطورية العثمانية باسترجاع جميع المناطق التي كانت تخضع لاحتلالهم.

وتأتي هذه الانتهاكات وسط صمت متفاقم من قبل النظام السوري وروسيا التي ادّعت وتدّعي منذ انفجار الأزمة السورية على أن هدفهم الأولى وحدة جميع الأراضي السورية.

وفي لقاءات أجرتها وكالة أنباء هاوار مع أهالي عفرين القاطنين في المخيمات والمدارس والبيوت شبه المدمرة في مقاطعة الشهباء، عبّروا عن رفضهم التام لانتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقته داخل عفرين وبناء جدار التقسيم بمحيطها.

الشاب أحمد حسن قال "بعد عدوان الاحتلال التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين في 20 كانون الثاني 2018، والذي لجأ في عدوانه على مقاطعة عفرين إلى استخدام الأسلحة المتطورة وأساليب قذرة في مواجهة مقاومة أهالي عفرين، وقف النظامين الروسي والسوري متفرجين دون اتخاذ موقف رسمي من الانتهاكات التركية والتي ستؤدي إلى تقسيم سوريا".

وانتقد أحمد حسن، موقف النظام السوري السلبي حيال العدوان والانتهاكات التركية في عفرين وغض البصر عن الواقع المعاش في عفرين، ودعاه إلى اتخاذ موقف جاد حيال اعتداءات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

وأكّد الشاب محمد حاج رشيد، أنه لا يحق للاحتلال التركي ولا لمرتزقته بناء جدار في محيط عفرين، لأنها ليست أرضهم وليس لديهم الحق بالقيام بمثل هذه الأفعال، مطالباً المنظمات الدولية والدول والجهات المعنية وعلى رأسها النظام السوري باتخاذ مواقف جدي حيال هذه الأفعال والإسراع في طرد الاحتلال.

فيما لفتت المواطنة هاجر سليمان، من أهالي عفرين والقاطنة حالياً في مخيم برخدان بناحية فافين، أن الجدار الذي يبنيه الاحتلال التركي ومرتزقته بمحيط مقاطعة عفرين يهدف في المقام الأول إلى كسر إرادتهم واحتلال عفرين والقيام بالتغيير الديمغرافي فيها.

ونوّهت هاجر سليمان، أن مقاومتهم مستمرة وبإرادة قوية في الخيام والبيوت شبه المدمرة، "وسنواصل دون كللٍ أو ملل لأننا على يقين تام بمقاومتنا التي سطّرها التاريخ بحروف من الذهب بكتبه ستنتصر في نهاية المطاف".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً