أهالي مدينة الباب ينتفضون من جديد ضد الاحتلال ويطالبونه بالرحيل

خرج العشرات من أهالي مدينة الباب المحتلة من قبل الاحتلال التركي بمظاهرة يوم أمس تطالب برحيل الاحتلال التركي من مدينتهم مرددين شعار "أردوغان اسماع اسماع ..... جيشك ظالم لا يطاع".

ومنذ أن أقدم الاحتلال التركي على نشر قواعد عسكرية له في الأراضي السورية التي احتلها عمد إلى اتخاذ المناطق الحيوية نقاطاً عسكرية وهجّر أهلها قسراً، وهذا حال العوائل التي تقطن جبل الشيخ عقيل وهو جبل داخل مدينة الباب يُعد بمثابة حي سكاني تنتشر المنازل في قمته وسفحه ملاصقة للأحياء التي تتوسط المدينة.

ويطل جبل الشيخ عقيل على كامل امتداد أحياء مدينة الباب، وكانت تقوم على قمته قبيل الاحتلال التركي المشفى الوطني وهو من المشافي الكبيرة في ريف حلب كما يضم مدرسة ابتدائية ومساجد إضافة إلى ما يقارب 150 منزلاً، و تشتد فيه وعورة المسالك لدرجة لا يمكن البناء عليها، حيث تسود فيها الأشجار الحراجية.

وأهم ما كان يعلو جبل الشيخ عقيل خزان مياه يغذي كافة المدينة وبعض من ريفها بمياه الشرب المنزلية، كل ذلك بات من ذكريات الماضي بعد أن أقدم الاحتلال التركي على بسط نفوذه على قمة جبل الشيخ عقيل بالكامل لاتخاذها قاعدة عسكرية لقواته الاحتلالية.

وكان على أهالي الجبل رؤية منازلهم تُهدم أمام أعينهم بما فيها من أثاث وممتلكات التي نجت ولو بجزء بسيط أو كامل من بطش الاحتلال التركي ومرتزقة داعش وكأنهما السندان والمطرقة التي جلبت الدمار لمدينة الباب وشردت أهلها وقتلت أبناءها.

وادعى الاحتلال التركي أنه سيعوّض أصحاب المنازل التي هُدّمت إلا أنه لم يفعل حتى الآن، وما يريده اليوم أهل جبل الشيخ عقيل هو ما يعوضهم لإيوائهم، فليس وحدهم ساكنو الجبل من يدفعون ضريبة احتلال قمة الجبل بل مدينة الباب بأكملها وجزء من الريف.

وما يزال أهالي مدينة الباب محرومون من مياه الشرب نتيجة لتدمير الخزان الرئيسي وإزالته من أجل المشاريع الاستعمارية التي ينفذها الاحتلال التركي على الأراضي السورية، كل ذلك فضلاً عن الفوضى العارمة التي تشهدها عموم الأراضي المحتلة من تفجيرات وسلب لممتلكات المدنيين والخطف مقابل الفدية.

دفع الموت المحتم الذي فُرض على الشعب في المناطق المحتلة لتكون كلمة الشعب أقوى وأوضح دون تردد أو قلق، فكان يوم أمس والذي اعتُبر أول أيام عيد الفطر بالمناطق المحتلة وذلك لأن الدولة التركية أعلنت يوم الثلاثاء عيد، هو يوم يثور فيه أبناء مدينة الباب على المحتلين.

وتجمّع العشرات من سكان حي جبل الشيخ عقيل للتظاهر ضد الاحتلال التركي الذي هدم منازلهم واستحلها ليجعل منها مركزاً لأدوات إجرامه التي يدعم بها المرتزقة، وحمل المتظاهرون لا فتات تحمل صوراً للمنازل والممتلكات العامة التي دُمرت في قمة جبل الشيخ عقيل كتب عليها "أهالي الدار في جبل الشيخ عقيل".

وحملوا أيضاً يافطة كبيرة كتب عليها باللغتين التركية والعربية لتكون واضحة المغزى لجنود الاحتلال كتب عليها: "يا صاحب قافلة الحرية ومرمرة، الجيش التركي هدم منازل أهالي جبل عقيل بكافة محتوياته والأهالي أصبحوا بلا منازل ومنعهم من أخذ أموالهم وممتلكاتهم، أهالي جبل عقيل يطالبون بالتعويض عن منازلهم وممتلكاتهم لأن القاعدة العسكرية بنيت فوق منازلهم هل تريدون عودة جمال باشا أم عودة السلطان محمد الفاتح".

وردد المتظاهرون شعارات "يا أردوغان سماع سماع ... جيشك ظالم لا يطاع"، "الله أكبر على الظالم"، ونادوا أيضاً عن أرض حي جبل عقيل "هي لينا هي لينا...هي مسكن أهالينا...أرض الجبل هي لينا"، وتلك الشعارات رسالة واضحة وصريحة كفيلة لتؤكّد أن الشعب لا يخضع لظلم الاحتلال مهما طال وسيثور مهما كان العدو همجياً في قمعه.

وحصلت وكالتنا على فيديوهات حصرية للمظاهرة، وتظهر في نهاية الفيديو غبار مُثار نتيجة محاولة جنود الاحتلال سحب أحد المتظاهرين لاعتقاله إلا أن المتظاهرين تصدوا لجنود الاحتلال منعاً من الإمساك به.

وبحسب ما أكّد أحد المشاركين في المظاهرة تلك فإن الاهالي مستمرون بمطالباتهم حتى تنفيذها ووقف الظلم في إشارة إلى الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال التركي ومرتزقته.

(ش ع/سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً