أوروبا وأمريكا معرضتان للخطر والإرهاب بعد مقتل البغدادي

قالت الصحف العالمية إن قوات سوريا الديمقراطية ورغم خيبة أملها من واشنطن إلا أنها ساعدت في مقتل أبو بكر البغدادي، وأكدت أن أوروبا وأمريكا باتتا مهددتين بأن تتعرضا لعمليات إرهابية.

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الثلاثاء، مقتل البغدادي ودور قوات سوريا الديمقراطية وازدياد مخاطر استهداف الولايات المتحدة والدول الأوروبية لهجمات إرهابية.

"قسد" تتبعت البغدادي على الرغم من الانسحاب الأمريكي

تحدث صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية في مقال لها عن كيفية إيقاف قرار ترامب سحب قواته من سوريا تحالف مدته 5 سنوات.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بالرغم من الانسحاب الأمريكي، ولكن الأخيرة لجأت إلى قوات سوريا الديمقراطية في تعقب الإرهابيين المطلوبين عالمياً.

واستطاع مصدر كردي إيصال معلومات تفصيلية للمخابرات الأميركية تتعلق بزعيم داعش أبو بكر البغدادي وهي قطعة مستعملة من ملابسه الداخلية وعينة دم، وفق ما كشف عنه القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي.

وقال عبدي في مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز" إن مصدراً استخباراتياً استطاع توفير معلومات هامة حول البغدادي والتي ساعدت كثيراً في عملية مقتل زعيم داعش.

وضم التقرير الذي زودهم به المصدر الذي كان أحد مستشاري البغدادي الأمنيين معلومات تفصيلية حول مخطط المكان الذي يختبئ فيه، وعدد الحراس، والأنفاق حول المجمع الذي لجأ إليه.

ومع ذلك، بينما كان مقاتلو قسد يخاطرون بحياتهم في عملية البحث التي أدت إلى مقتل البغدادي في نهاية هذا الأسبوع، حطم ترامب بشكل مفاجئ شراكة استمرت خمس سنوات معهم.

وقال عبدي: "لقد اعتقدنا أن أمريكا ستفي بوعودها. لكن في النهاية كان هناك خيبة أمل".

مقتل البغدادي غير كافٍ لإنهاء داعش

ونشرت هيئة تحرير صحيفة الغارديان البريطانية مقالاً قالت فيه إنه لن يتم هزيمة أيدولوجية  العنف التي يتبناها داعش إلا من خلال مشروع سياسي يتجاوز الانقسامات الدينية والقومية والأثنية في المنطقة.

وتقول الصحيفة بأن البغدادي حقق الشهرة لنفسه ولتنظيمه بأعمال إرهابية دامية، كان أوجها سقوط الموصل في قبضته قبل أسبوعين من إعلانه ولادة ما يسمى "دولة الخلافة".

وتقول الصحيفة إن نهاية البغدادي كانت مشينة، حيث حاصرته القوات الأمريكية الخاصة، وفجر نفسه في نفق في سوريا، وقتل في التفجير أطفاله الثلاثة.

وتقول الصحيفة إن الولايات المتحدة في حاجة إلى كل المساعدة الممكنة للتمكن من التغلب على الإرهاب في الشرق الأوسط، وعلى الرغم من أن مقتل البغدادي ضربة كبيرة لداعش ولكنه ليس ضربة قاضية. وترى الصحيفة أن البغدادي لم يكن مقاتلاً ولكنه كان صاحب فكر التنظيم، وتحت إمرته كانت الإدارة الأمنية والعسكرية للتنظيم وتحت أمره مجموعة من الجنود السابقين في الجيش العراقي.

وترى الصحيفة أن التغلب على داعش يتطلب أن يقاوم السنة في المنطقة داعش والجماعات الموالية له، وهذا أمر صعب في وجود هذه الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.

فرصة لاحتشاد الإرهابيين تحت لواء زعيم جديد لداعش

وفي سياق متصل تتحدث صحيفة التايمز البريطانية عن مقتل أبو بكر البغدادي والذي يمثل نقطة تحول للتنظيم الذي نشأ في سجون العراق ليصبح دولة ثرية تعبر حدود دولتين، وتسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي.

وتقول الصحيفة إن التنظيم الآن خسر كل الأراضي التي كان يسيطر عليها، وأصبح يعمل عبر سلسلة من الخلايا المتفرقة المنتشرة في سوريا والعراق، كما توجد لديه تنظيمات وخلايا موالية في نحو عشر دول أخرى.

وقالت الصحيفة إن البغدادي لم يكن مسؤولاً عن الأنشطة والإدارة اليومية لشؤون خلايا داعش، وبعد انقطاع التمويل منه "داعش" أصبحت هذه الخلايا مستقلة التمويل.

وتؤكد الصحيفة إن الولايات المتحدة تتعقب نحو ستة أشخاص تعتقد أن أحدهم سيكون الخليفة المحتمل للبغدادي، ومن بينهم عبد الله قرداش، وهو ضابط سابق في جيش صدام حسين.

وترى الصحيفة أن الظروف ما زالت سانحة لإعادة احتشاد داعش، فسوريا ما زالت تشهد الكثير من الاضطراب والصراع، بينما يشهد العراق موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية.

مقتل البغدادي أعاد داعش إلى الحياة

ونشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية تقريراً فندت فيه الادعاءات بأن العالم "أصبح الآن مكانًا أكثر أمانًا"، وقالت "فلننتظر ونرى".

وتلفت الصحيفة بأن تلك "المجموعات المتطرفة" بعادتها تزداد قوة وشراسة بعد مقتل قادتها، وأكدت أن أوروبا والولايات المتحدة أصبحتا مهددتين وبشكل خطير بأن يقوم مرتزقة داعش بتنفيذ عمليات إرهابية داخل الدول الأوروبية والولايات المتحدة.

(م ش)


إقرأ أيضاً