أي هجوم تركي على شمال سوريا يعيد الحياة لداعش والحكومة العراقية تحاول جاهدةً تهدئة الشارع

حذر مسؤولون أمريكيون من أن أي هجوم تركي على شمال وشرق سوريا سيعيد الحياة لداعش ويزيد من إمكانية شنه الهجمات في مختلف أنحاء العالم، في حين سعى رئيس الوزراء إلى تخفيف التوتر عبر وعود قطعها للمتظاهرين والعامة بتوفير فرص العمل والقضاء على الفقر.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الجمعة إلى التحذيرات التي أطلقها مسؤولون عسكريين وسياسيون أمريكيون من احتمالات غزو تركي لشمال سورية وكذلك الأحداث الدامية في العراق واجتماع رؤساء أركان دول الخليج.

مسؤولون أمريكيون قلقون بشأن غزو تركي في سوريا

أشار تقرير لصحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية بأن توغلاً كبيراً من قبل القوات التركية في شمال سورية قد يدفع إدارة ترامب لسحب قواته من هناك، وسيضر بالحملة ضد داعش في سوريا.

ويشعر المسؤولون بقلق متزايد من أن تركيا ستشن قريبًا هجوماً على شمال وشرق سوريا، وهي خطوة من المحتمل أن تدفع إدارة ترامب إلى سحب جميع القوات الأمريكية من سوريا لتجنب أي صراع.

إلا أن الانسحاب الأمريكي من شأنه أن ينهي بشكل أساسي القتال ضد داعش هناك، وبالتالي يعرقل الجهود المستمرة لتقويض داعش، الأمر الذي سيؤثر سلباً وبحسب المسؤولين الأمريكيين على الحملة ضد الشبكة الإرهابية وستجعلها قابلة للحياة والتي لا يزال بإمكانها شن هجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها ومصالحها.

وتشير الصحيفة إلى أنه وعلى الرغم من جميع الادعاءات التركية بحق المقاتلين في شمال سورية،  يقول المسؤولون الأمريكيون إن قوات سورية الديمقراطية كان لهم دور أساسي في نجاح الولايات المتحدة في هزيمة داعش في جميع أنحاء سوريا.

وقال مسؤولون أمريكيون هذا الأسبوع إنهم رأوا أدلة متزايدة على أن تركيا تستعد لشن هجمات على شمال شرق سوريا، وهي خطوة قد تعرض القوة الأمريكية المتبقية للخطر.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي آخر قوله: "المعضلة التي قد يواجهها صانعو السياسة الأمريكيون في الأيام المقبلة قد لا يكون هناك خيار سوى المغادرة".

وقال المسؤولون الأمريكيون إنهم لديهم مخاوف عميقة بشأن سحب القوات من المنطقة، وهي خطوة من شأنها أن تبعث برسالة بشأن الموثوقية الأمريكية لدى شركائها الحاليين والمحتملين الآخرين في جميع أنحاء العالم.

ويقول مسؤولون عسكريون إنهم استسلموا للوضع، مضيفين أن المصادمات المسلحة بين تركيا وقوات سورية الديمقراطية ستزيد من احتمالات الانسحاب.

وتتوقف القضايا المتعلقة بتواجد واشنطن العسكري في سوريا الآن على عاتق الرئيس الجديد لهيئة الأركان المشتركة في الجيش الأمريكي، الجنرال مارك ميلي.

الحكومة العراقية تسعى لاحتواء موجة الاحتجاجات

تحدثت صحيف النيويورك تايمز الأمريكية عن مسارعة الحكومة العراقية يوم أمس للحد من الاحتجاجات العنيفة ضد الحكومة، حيث خرج الناس إلى الشوارع في العاصمة وست محافظات جنوبية، ورشق بعضهم قوات الأمن التي ردت بالرصاص الحي.

وقُتل ما لا يقل عن 22 شخصًا وجُرح المئات، وكانت أعنف الاضطرابات في الناصرية، بجنوب العراق، وفي بغداد، وفقًا لوزارة الصحة في البلاد.

وكانت موجة الغضب العام، والسبب الأكبر هو الفساد والبطالة، هي الأولى منذ تولي الحكومة الحالية السلطة قبل نحو عام، حيث كانت الاحتجاجات أكثر انتشارًا من الاحتجاجات في 2018 .

ولفتت الصحيفة إلى أنه وفي بعض الأحيان يوم أمس، بدا أن العراق كأنه ينزلق إلى الفوضى، لكن بعد منتصف الليل هدأت بغداد كما العديد من المحافظات المتوترة، حيث تحدث رئيس الوزراء عادل عبد المهدي مباشرة إلى البلاد، واعداً بفرص العمل وتحسين توزيع الثروة.

وقال إن الحكومة بدأت "إصلاحات كبيرة لتوفير فرص العمل والقضاء على الفقر".

ولم يحدد كيف ينوي إجراء مثل هذه التغييرات أو تقديم أي تفاصيل، لكنه أكد أنه من أجل أن تفي الحكومة بوعودها، يجب أن يسعى الجميع لتجنب "الانزلاق إلى حالة الدمار" .

ولا يُعرف ما إذا كانت لهجته، التي بدا أنها تسعى إلى التصالح مع الدعوة إلى ضبط النفس، ستقنع المتظاهرين وقادتهم والمعارضة السياسية.

وأظهرت الأيام القليلة الماضية أن الحكومة قد فوجئت بحجم غضب المواطنين من الفساد بين المسؤولين الحكوميين وفشل الخدمات العامة في تلبية احتياجاتهم.

رؤساء الأركان الخليجيون: نحن مستعدون عسكريًا لمواجهة التهديدات والهجمات

ونقلت صحيفة "اراب نيوز" السعودية عن بيان لرؤساء الأركان في دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماع عقد يوم الخميس:" إن دول الخليج مستعدة عسكرياً لمواجهة أي تهديدات أو هجمات إرهابية".

وقال البيان أيضًا إن الهجمات على منشآت أرامكو السعودية الشهر الماضي كانت "انتهاكًا صارخًا لأمن وسلامة دول مجلس التعاون الخليجي".

وعقد الاجتماع الاستثنائي في الرياض صباح الخميس بناءً على طلب المملكة العربية السعودية.

وأدان رؤساء أركان مجلس التعاون الخليجي انتهاك المجال الجوي لبعض أعضاء المجلس لشن هجمات ضد المملكة العربية السعودية، وقالوا إن أي هجوم على دولة مجلس التعاون الخليجي يعد هجومًا على جميع الأعضاء.

(م ش)


إقرأ أيضاً