إجلاء العراقيين من سوريا إلى ديارهم بعد عيد الفطر

أخلفت الحكومة العراقية مرة أخرى بوعودها في إجلاء مواطنيها الراغبين بالعودة, ممن لجأوا الى شمال وشرق سوريا, وجددت وزارة حقوق الإنسان وشؤون اللاجئين العراقية الوعود بإعادة مواطنيها إلى ديارهم بعد عيد الفطر.

يقطن في مخيم الهول ما يقارب الـ 40 ألف و875 عراقي  بين لاجئ وممن هم من عائلات مرتزقة داعش, ممن وفدوا إلى مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا منذ عام 2015, بعد سيطرة مرتزقة داعش على مساحات شاسعة من الأراضي العراقية, وبعد المعارك العسكرية التي اطلقتها قوات سوريا الديمقراطية ضد داعش في سوريا.

تستمر معاناة العراقيين الراغبين بالعودة الى ديارهم مع الحكومة العراقية, وسط وعود الحكومة الزائفة التي تتعهد بها بين الفينة والأخرى لإجلاء مواطنيها من مخيمات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا, ولا سيما مخيم الهول الواقع بالقرب من الحدود العراقية والذي يبعد عن مقاطعة الحسكة مسافة 45 كم شرقاً.

اللاجئة العراقية زينب عواد من محافظة الأنبار العراقية تبلغ من العمر  47 عاماً، واقفة أمام غرفة الاستعلام عن الرحلات التي تنطلق من مخيم الهول إلى الأراضي العراقية وهي تمسك بيد طفلتها, تقول" يا أخي نحن نود العودة إلى بلادنا, أنا قمت بالتسجيل على رحلات العودة إلى العراق منذ ما يقارب الشهرين, ويتم الرد علينا من قبل إدارة المخيم بأن الجانب العراقي إلى الآن لم يفتح الطريق أمام عودتنا إلى ديارنا, ونطالب بالإسراع في تسيير الرحلات إلى العراق".

وكانت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا من خلال إدارة مخيم الهول قد اجتمعت في آذار مارس المنصرم مع وزارة حقوق الإنسان وشؤون اللاجئين العراقية, وبيّنت الوزارة في الاجتماع بأن الحكومة وافقت على فتح الطريق أمام اللاجئين العراقيين بالعودة إلى ديارهم, إلا أنه الى الآن لم يتم تسيير أية رحلات من المخيم إلى العراق بحسب ما تُشير إليه الرئيسة المشتركة لمخيمات مقاطعة الحسكة ماجدة أمين.

وفي جهة أخرى من المخيم اللاجئ العراقي الشاب ذو الـ 27 ربيعاً محمد شكر من محافظة صلاح الدين العراقية, وهو بائع ألبسة أطفال التي علّقها على سور منظمة الأمم المتحدة ( UN ) في المخيم ويقوم ببيعها لقاطني المخيم, ناشد الحكومة العراقية بالنظر في حال اللاجئين ممن يودون العودة إلى ديارهم, وإعادة الراغبين إلى الأراضي العراقية.

أما المسنة المقعدة على كرسي متحرك والتي تنتظر الحصول على سلة غذائية من منظمة الامم المتحدة، والبالغة من العمر ما يقارب الـ 80 عام دلة محمد حسين، وهي تمسح دموعها التي انهمرت مع بداية الحديث إلى مراسل وكالتنا ANHA  تقول" ليس لي أحد هنا ليرعاني في المخيم وأحب العودة إلى بلادي وأقربائي هناك".

وفي هذا السياق الرئيسة المشتركة لمخيمات مقاطعة الحسكة ماجدة أمين تقول " عدد اللاجئين العراقيين في مخيم الهول وصل إلى 40 ألف و875 شخص عراقي, وأن عدد ممن قاموا بمراجعة مكاتب التسجيل على رحلات العودة إلى العراق يقارب ألفي عائلة, وقمنا بالانتهاء من هذا العدد من العوائل من جميع إجراءاتهم، وننتظر الحكومة العراقية لفتح الطريق لإعادة الراغبين بالعودة وتسيير الرحلات وتسليمهم على الحدود العراقية من خلال منظمة الأمم المتحدة إلى وزارة حقوق الإنسان وشؤون اللاجئين العراقية.

وكان مدير منطقة الشرق الأوسط للجنة الدولية للصليب الأحمر فابريزيو كاربوني قال في الـ 11 من آذار المنصرم بأنه من المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة إعادة ما يقارب 20 ألف لاجئ عراقي ممن هم في الأراضي السورية وبالأخص من هم في مخيم الهول إلى ديارهم بموجب اتفاق مع الحكومة العراقية في بغداد.

ونوّهت ماجدة أمين خلال لقائها بمراسل وكالتنا ANHA في المخيم, بأن الحكومة العراقية تواصلت منذ فترة قريبة مع إدارة مخيم الهول ووعدت من جديد بإعادة مواطنيها إلى العراق, وقالت بأنه ينبغي أن تُسيّر الرحلات بعد عيد الفطر.

هذا ولم تدّخر الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا الجهد للتنسيق مع الجهات العراقية المعنية والأمم المتحدة, لإعادة اللاجئين العراقيين إلى ديارهم, وبالأخص بعد إعلان حكومة العراق انتصارها على مرتزقة داعش في الـ 9 من كانون الأول عام 2017, وعودة أغلب الجغرافيا العراقية إلى سيطرة الجيش العراقي, في محاولة من الإدارة الذاتية لتخفيف الضغط عن المخيم الذي بات اليوم يأوي أكثر من73 ألف نازح ولاجئ.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً