إدارة مخيم المحمودلي: المخيم لا يستوعب الأعداد الوافدة حديثاً ونحن على عتبة كارثة حقيقية

ناشدت إدارة مخيم المحمودلي في ريف الطبقة، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمات الدولية، لتأمين احتياجات أكثر من 1300 نازح فروا من العدوان التركي على شمال وشرق سورية، إضافة لسكان مخيم عين عيسى الذين تم نقلهم إلى المخيم بعد استهدافه وحرقه من قبل مرتزقة تركيا، وحذرت إدارة المخيم من حدوث كارثة إنسانية وخاصة مع اقتراب فصل الشتاء ونقص الإمكانات.

تسبب العدوان التركي على مناطق شمال وشرق سورية بموجة نزوح لآلاف الأسر الذين انتشروا في مختلف المناطق باحثين عن مكان آمن يأويهم إضافة لقاطني مخيم عين عيسى الواقع شمال مدينة الرقة الذي كان يضم قرابة الـ 10 آلاف نازح حيث تم إخلاؤه إثر استهدافه من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته وحرقه.

مخيم المحمودلي الواقع في ريف مدينة الطبقة الشمالي كان يضم حوالي 5500 نازح من مختلف الجغرافية السورية، وافتتح أبوابه لاستقبال ما يقارب الـ 1300 نازح من 300 عائلة تفترش أرض المخيم دون أي غطاء أو مأوى في ظل ظروف معيشية صعبة فلا منظمات دولية ولا جمعيات خيرية تساعدهم، وإمكانيات إدارة المخيم ضعيفة جداً وحذرت الأخيرة من المأساة التي يعانيها النازحون السابقون والنازحون الجدد بفعل هجمات الاحتلال التركي.

الإدارة العامة لمخيم المحمودلي أوضحت بأن القدرة الاستيعابية للمخيم لا تكفي لاحتواء العوائل التي توافدت من مخيم عين عيسى بعد تعرضه لهجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وقال الإداري عبد الهادي العبد أن عدم توفير الخيم دفع الإدارة إلى وضع هذه العوائل داخل الجوامع والمدارس والمحال التجارية المخصصة للمخيم وفق تقسيمات القطاعات الـ 5، مشيراً أن هناك عشرات العوائل التي تفترش ساحات المخيم لعدم اتساع الأماكن المذكورة آنفاً لهم.

وأكدت إدارة المخيم أنه لا توجد ولا تتوفر خدمات طبية لهؤلاء النازحين لأن جميع المنظمات الدولية العاملة في المنطقة قد علقت برامج عملها على خلفية الهجمات التي يشنها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مناطق شمال وشرق سوريا.

وناشدت إدارة المخيم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بضرورة التوجه إلى المخيم والمسارعة في توفير احتياجات العوائل التي توافدت إلى المخيم حديثاً ولاسيما الخيم وبشكل عاجل في ظل ظروف مناخية متقلبة وخصوصاً أن الشتاء على الأبواب ما يهدد حياة هؤلاء النازحين إذا لم تتحرك المنظمات المعنية وأمنت احتياجاتهم.

وفي الـ 13 من شهر تشرين الأول الجاري أخلت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا مخيم عين عيسى في ريف مقاطعة تل أبيض/كري سبي، حرصاً منها على تأمين حياة أكثر من 10 ألاف نازح بعد تعرض المناطق المحيطة بالمخيم لقصف جوي وبري شنه جيش الاحتلال التركي ومرتزقته لمساعدة المئات من مرتزقة داعش في الفرار من المخيم.

وأقدم جيش الاحتلال ومرتزقته على حرق مخيم عين عيسى بعد أن هربت مرتزقة داعش المقيمين في المخيم المذكور وأفراد عوائلهم، إذ أشارت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بأن 785 من مرتزقة داعش الأجانب استطاعوا الفرار من المخيم على خلفية هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

ويذكر أن مخيم المحمودلي المنشأ حديثاً من قبل الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة يضم سابقاً أكثر من 1300 عائلة كانت قد فرت من مناطق متفرقة من مختلف الجغرافية السورية وتوجهت صوب المناطق التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية من مرتزقة داعش، كونها من أكثر المناطق أمناً في سوريا.

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً