إدانات عربية وغربية واسعة لهجمات تركيا, واجتماعات أممية تقصي الدوحة وأنقرة

بدأ جيش الاحتلال التركي هجماته على مناطق شمال وشرق سوريا وسط إدانات عربية وغربية واسعة حيث سيعقد مجلس الأمن وجامعة الدول العربية اجتماعات لمناقشة هذه الهجمات بينما يرى مراقبون بأن روسيا تنظر بعين الرضى إليها, في حين أثارت الأنباء عن إقصاء تركيا وقطر عن اجتماعات أممية قلق حلفائهم في الداخل.

تطرقت الصحف العربية هذا الصباح إلى الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا, بالإضافة إلى التظاهرات في العراق, وإلى الوضع الليبي.

الشرق الأوسط: غزو تركي بغطاء جوي وإدانات عربية وغربية

تناولت الصحف العربية الصادرة, صباح اليوم, في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "بدأ الجيش التركي غزواً لمناطق في شمال شرقي سوريا، بغطاء جوي، أمس، وسط إدانات عربية وغربية، ومطالبة أوروبية لعقد جلسة في مجلس الأمن تناقش التطور وتداعياته".

وشنت طائرات حربية تركية غارات في عمق شمال سوريا ومنطقة رأس العين الحدودية التي تعرضت لقصف مدفعي ما دفع بعشرات السكان إلى النزوح، في وقت تحدثت «قوات سوريا الديمقراطية» عن شن غارات «ضد مناطق مدنية» متسببة في حالات هلع.

وأدانت دول عربية الهجوم التركي، وأعرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية عن قلق وإدانة المملكة للعدوان التركي، واعتبره «تعدياً سافراً على وحدة الأراضي السورية واستقلالها وسيادتها»، ووصف الخطوة بأنها «تهديد للأمن والسلم الإقليميين».

وفيما أدان لبنان والعراق والإمارات والبحرين وسوريا والكويت الهجوم، دعت مصر إلى اجتماع وزاري طارئ للجامعة العربية، وأكدت الجامعة بدورها، وعلى لسان الأمين العام المساعد السفير حسام زكي، أن الاجتماع سيعقد السبت المقبل.

في المقابل، دعت الدول الأوروبية في مجلس الأمن، إلى عقد اجتماع طارئ مغلق للمجلس اليوم الخميس لبحث الهجوم التركي.

العرب: روسيا تنظر بعين الرضى إلى المغامرة التركية شمال سوريا

وبدورها صحيفة العرب قالت "تنظر موسكو بعين الرضى إلى التطورات الحاصلة على الحدود التركية السورية. وعلى عكس ما يصدر من بيانات رسمية، فإنها تبدو غير قلقة مما ستثمر عنه الحملة العسكرية التركية. وتعتبر أن السياسة الروسية في سوريا ستتمكن من جني ثمار تطورات الموقف التركي والأميركي والكردي".

ورأت مصادر روسية مراقبة أن موسكو تتطلع إلى انسحاب القوات الأميركية بشكل كامل من سوريا، وأنها تعول على تمكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب من فرض خياره بالانسحاب من سوريا، والذي سبق أن جوبه بمقاومة من قبل الكونغرس والمؤسسات الأمنية الأميركية.

ويعتبر خبراء في الشؤون الروسية أن موسكو ما زالت تمتلك اليد الطولى في شؤون سوريا، وهي المخولة وحدها رعاية حل سياسي ينهي الصراع في هذا البلد، وأن الإعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية يمثل نجاحا للعملية السياسية التي تشرف عليها موسكو وفق أجندتها في سوريا.

ويرى الخبراء أن العملية العسكرية التركية لن تخرج ولن يسمح لها أن تخرج عن الاستراتيجية الروسية في سوريا ولا تتجاوز عملية أستانة التي تجمع روسيا مع تركيا وإيران.

ويشتبه مراقبون للشؤون السورية بتواطؤ أميركي روسي يدفع تركيا إلى الانخراط في مغامرة عسكرية شمال سوريا. ويعتبر المراقبون أنه لا يمكن للمقاربة الروسية أن تنجح في سوريا إلا برعاية الدول الغربية بزعامة الولايات المتحدة.

البيان: حداد في العراق وترقب تعديل وزاري بعد توقف أعمال العنف

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة البيان "أعلن العراق أمس الأربعاء الحداد ثلاثة أيّام بعد وقوع أكثر من مئة قتيل في تظاهرات وأعمال عنف لم يؤدّ توقّفها منذ 48 ساعة إلى خفض التوتّر بين العراقيين الذين يخشون استمرار الانقطاع شبه التام لشبكة الإنترنت".

وأضافت "توجّه رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي مجدّداً إلى العراقيّين مساء الأربعاء، في كلمة تعهّد خلالها بإجراء "تحقيقات تفصيليّة"، وبمنح تعويضات لعائلات "الشهداء" من المتظاهرين أو أفراد القوات الأمنيّة الذين قتلوا خلال أحداث الأيام الماضية.

وذكّر عبد المهدي بـ"الحزمة الأولى" من القرارات التي اتّخذتها الحكومة السبت "استجابةً لمطالب المتظاهرين والشعب".

وأعلن رئيس الوزراء العراقي أيضاً أنّه سيطلب من البرلمان الخميس "التّصويت على تعديلات وزاريّة"، في وقتٍ لا يزال المتظاهرون يُطالبون باستقالته".

الشرق الأوسط: خالد بن سلمان وبومبيو يناقشان تهديدات إيران

وفي التصعيد مع إيران قالت صحيفة الشرق الأوسط "بحث الأمير خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع السعودي ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في واشنطن أمس، تهديدات إيران في المنطقة، فضلاً عن العلاقات الثنائية السعودية الأميركية.

وأجرى الأمير خالد بن سلمان مشاورات في اجتماعات مغلقة مع كبار مسؤولي الخارجية الأميركية تركزت حول التعاون الثنائي بين البلدين ومواجهة انتهاكات إيران ونفوذها في كل من اليمن ولبنان وسوريا، إضافة إلى القضايا الإقليمية المشتعلة".

العرب: فايز السراج يخشى عقد مؤتمر برلين دون قطر وتركيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة العرب "أثارت أنباء عن نية المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة إقصاء قطر وتركيا من مؤتمر برلين المزمع عقده بشأن الأزمة الليبية، مخاوف رئيس حكومة الوفاق فايز السراج بالنظر إلى الدور الذي تلعبه الدوحة وأنقرة في دعم حكومته والميليشيات التابعة لها".

وأضافت "طالب السراج خلال لقاء جمعه بغسان سلامة، مساء الثلاثاء، بدعوة جميع الدول المعنية بالملف الليبي وهو ما عزز الشكوك بوجود نية لإقصاء قطر وتركيا من المؤتمر.

وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لحكومة الوفاق أن السراج طالب بـ“ضرورة دعوة كل الدول المعنية بالشأن الليبي دون أي إقصاء في مؤتمر برلين الدولي حول ليبيا”.

وجاءت تصريحات السراج بعد تقرير نشره موقع “مغرب كونفيدونسيال” الفرنسي المهتم بالشأن المغاربي تحدث عن نية المنظمين استبعاد قطر من مؤتمر برلين الدولي.

لكن مصادر سياسية قالت لـ ”العرب” إن مؤتمرا دوليا بشأن ليبيا عقد في برلين في الأول من أكتوبر الحالي ولم تحضره قطر وتركيا وخرج بجملة من القرارات المهمة في مقدمتها إمكانية نشر قوات حفظ سلام أممية مهمتها مراقبة تدفق الأسلحة إلى ليبيا، إضافة إلى معاقبة الدول التي تواصل تهريب الأسلحة إلى أطراف النزاع بموجب البند السابع.

ولفتت المصادر إلى أن المؤتمر الجديد في برلين سيتم الإعلان عن موعده خلال الأيام القادمة، وسيكون على مستوى وزراء الخارجية فقط، مشددة على أن أهم القرارات جرى اتخاذها في المؤتمر الذي عقد في الأول من أكتوبر الجاري ولم تكن الأطراف الليبية ممثلة فيه.

وحضر المؤتمر بحسب ذات المصادر كل من فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وروسيا والإمارات ومصر.

ويعكس إقصاء قطر وتركيا مقابل حضور دول إقليمية كمصر والإمارات وجود غضب دولي من الدور الذي تلعبانه في تغذية الصراع وإدامة الفوضى عن طريق دعم الميليشيات ومدها بالسلاح وهو الأمر الذي بات يتم على الملأ بعدما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستدعم حكومة الوفاق ضد الجيش الليبي".

(ي ح)


إقرأ أيضاً