إدلب ما بين التهدئة والتصعيد على وقع القلق التركي من خدعة روسية, والتوتر يزداد في الخليج

يتجه الوضع في مناطق (منزوعة السلاح) ومن خلفها الوضع الإقليمي إلى المجهول حيث خفف النظام السوري دبلوماسياً مع أنقرة على وقع التصعيد العنيف بإدلب والتي تسعى أنقرة من خلاله لخلط الأوراق خوفاً من خدعة روسية عبر الهدنة, في حين ازداد التوتر في منطقة الخليج حيث عززت واشنطن قواتها بينما هددت إيران باستهدافها, فيما يتجه السودان لمحاولة تشكيل حكومة تكنوقراط.

تطرّقت الصُحف العربية الصادرة, صباح اليوم, إلى الوضع في مناطق ما تسمى منزوعة السلاح السورية والعلاقات الإقليمية المرتبطة بها, بالإضافة إلى ارتفاع منسوب التوتر في الخليج, وإلى العملية السياسية في السودان..

العرب: دمشق تُهدّئ دبلوماسيا مع أنقرة على وقع عودة التصعيد بإدلب

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في مناطق ما تسمى منزوعة السلاح, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب " أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم الثلاثاء أن بلاده لا تريد مواجهة مُسلّحة مع تركيا وذلك بعد أن هدد الرئيس رجب طيب أردوغان بأن قواته سترد على استهداف مواقعها في محافظة إدلب".

وأوضحت "تعرضت ثلاث نقاط للمراقبة للقصف خلال الفترة الأخيرة على وقع التصعيد العسكري بين القوات السورية والفصائل الإسلامية والجهادية في المحافظة الواقعة شمال غرب سوريا، وتتهم أنقرة دمشق بالوقوف خلف استهداف تلك النقاط".

وأضافت "يُخشى من أن يتفجر اشتباك مباشر بين القوات التركية والسورية، التي تعتبر أن وجود الأولى هو احتلال، ولكن محللين يستبعدون حدوث ذلك حيث أن روسيا لن تسمح بتدحرج الأمور نحو هكذا سيناريو خطير، كما أن أنقرة ورغم اندفاعها إلا أنها تدرك أنها ستجد نفسها في مواجهة مع موسكو في حال أقدمت على مثل هكذا خطوة انتحارية، حيث أن روسيا لن تسمح لتركيا بتدمير ما راكمته  طيلة الأربع سنوات الماضية".

ويرى مراقبون بحسب الصحيفة "أن تركيا تحاول خلط الأوراق في إدلب وجوارها لإدراكها بأن الهدنة الروسية ليست إلا ليلتقط الجيش السوري أنفاسه وإعادة رص صفوفه".

وأضافت "تراهن تركيا على هيئة تحرير الشام والفصائل الجهادية التي تدور في فلكها في تنفيذ استراتيجيتها في سوريا التي ترتكز على نقطتين، الأولى هي فرض نفوذ في الشمال السوري والثانية طرد الأكراد, بالمقابل فإن دمشق ومن خلفها موسكو يبدو أنهما حسمتا أمرهما لجهة إنهاء وجود الهيئة وباقي التنظيمات المُتفرعة عنها، في سياق تحقيق الهدف المعلن وهو استعادة الحكومة السورية السيطرة على كامل أراضيها. وأكّد وزير الخارجية السوري أن إدلب محافظة سورية وسيتم القضاء على التنظيمات الإرهابية فيها، مشدداً على ضرورة خروج كل القوات الأجنبية الموجودة في سوريا بشكل غير شرعي".

الشرق الأوسط: «الهيئة» المعارضة تعلن «موت العملية السياسية»

وفي سياق آخر قالت صحيفة الشرق الأوسط "رفضت «هيئة التفاوض السورية» المعارضة طلباً روسياً بعقد لقاء تراه «غير مُجدٍ» في حساباتها، معلنة «موت العملية السياسية»، بسبب تصعيد الثلاثي الروسي - الإيراني بجانب النظام الحملة العسكرية في إدلب والمنطقة الشمالية، بكل أنواع الأسلحة؛ بما فيها «الفسفوري» والصواريخ الفراغية والقنابل العنقودية، بجانب الاستخدام المؤكّد والموثّق للكلورين في اللاذقية غرب سوريا".

وأضافت "قال نصر الحريري، رئيس «هيئة التفاوض»، في مؤتمر صحافي عقده في الرياض أمس: «رفضنا طلب لقاء من الروس، ورأينا أن هذا اللقاء في ظل ما يجري بالمنطقة الشمالية في سوريا يجري عليه ما يجري على مفردات الحل السياسي؛ إذ كيف نتحدث عن لقاء وحل سياسي ولجنة دستورية و(جنيف)، وأنت تحرق اليابس والأخضر في سوريا؟»".

القدس العربي: العراق.. أمر بمنع عمل أية قوة خارج إطار القوات المسلحة

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة القدس العربي "أصدر القائد العام للقوات المُسلحة العراقية، رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، الثلاثاء، قراراً بمنع أي قوة مُسلحة عراقية أو غير عراقية من العمل خارج إطار القوات المسلحة للبلاد.

وقال عبد المهدي في بيان أصدره اليوم، اطلعت عليه الأناضول، إنه “يمنع عمل أية قوة مسلحة عراقية أو غير عراقية خارج إطار القوات المسلحة أو خارج إمرة وإشراف قائدها العام”.

وأضاف، “تمنع أية قوة مسلحة تعمل في إطار القوات المسلحة العراقية وتحت إمرة قائدها العام من أن تكون لها حركة أو عمليات أو مخازن أو صناعات خارج معرفة وإدارة وسيطرة القوات المسلحة العراقية وتحت إشراف القائد العام”.

وتابع رئيس الوزراء قائلاً “كما تُمنع أية قوة أجنبية من العمل أو الحركة على الأرض العراقية دون إذن واتفاق وسيطرة من الحكومة العراقية”.

العرب: الأمم المتحدة تنسف مسار التسوية باتفاق أحادي مع الحوثيين في الحديدة

يمنياً، قالت صحيفة العرب "كشف وزير النقل في حكومة الانقلاب الحوثية زكريا الشامي عن إجراء أحادي جديد تم الاتفاق عليه مع رئيس بعثة المراقبين الدوليين في الحديدة مايكل لوليسغارد، قد يتسبب وفقاً لمصادر سياسية في عودة التوتر مجدداً بين الحكومة الشرعية اليمنية والأمم المتحدة. وقال الشامي في تصريحات صحافية، الثلاثاء، إنه تم الاتفاق على آلية عمل جديدة للتفتيش في موانئ الحديدة يبدأ تنفيذها خلال الأيام القليلة القادمة تحت رقابة أممية.

ورفض مصدر حكومي يمني التعليق على تصريحات القيادي الحوثي التي تؤكد على مضي الأمم المتحدة قُدماً في تكريس سياسة الأمر الواقع، مشيراً إلى أن ممثلي الحكومة في لجنة تنسيق إعادة الانتشار لم يخطروا بأي إجراء جديد حول تغيير آلية تفتيش السفن الواصلة إلى موانئ الحديدة".

الشرق الأوسط: تعزيزات أميركية... وطهران تهدد باستهداف الأساطيل

وبخصوص توتر العلاقات بين امريكا وإيران، قالت صحيفة الشرق الأوسط "بينما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية عزمها على إرسال تعزيزات إلى منطقة الشرق الأوسط تشمل ألف جندي إضافي من أجل «التصدي للتهديدات الجوية والبحرية والبرية»، هدّد قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي، أمس، باستهداف الأساطيل المنتشرة، قائلاً إن صواريخ إيران الباليستية يمكنها إصابة «حاملات طائرات في البحر» بدقة كبيرة.

وأكّد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، أن بلاده مستعدة لمواجهة أي تهديدات إيرانية وتقديم كل البدائل والخيارات إلى الرئيس دونالد ترمب لاتخاذ القرار. وشدّد بومبيو بعد اجتماع مُغلق له مع الجنرال كينيث ماكنزي قائد القيادة المركزية الوسطى والجنرال ريتشارد كلارك قائد القوات الخاصة في تامبا (فلوريدا) على أنه تشاور حول التكتيكات العسكرية والخيارات المختلفة للتعامل مع التهديدات الإيرانية بعد قرار إرسال ألف جندي إضافي للمنطقة".

العرب: السودان في الطريق إلى حكومة تكنوقراط

سودانياً، قالت صحيفة العرب "يروي أكرم، أحد المتظاهرين الذين نجوا من عملية فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش السوداني في الخرطوم، صباح الثالث من يونيو، مشاهداته، فيقول “بدأ الجميع بالجري للنجاة بأرواحهم”، بعد أن وصل في ساعات الفجر الأولى مُسلحون في شاحنات صغيرة وبدأوا يضربون المحتجين في الموقع.

وبدأ المحتجون اعتصامهم في السادس من أبريل مطالبين الجيش بعزل الرئيس الأسبق عمر حسن البشير قبل أن يستمروا أسابيع في الضغط على المجلس العسكري الذي عزل البشير، لتسليم السلطة إلى حكومة مدنية. ويحتاج المجلس العسكري في هذه الفترة إلى طمأنة السودانيين بأن مثل هذا الهجوم لن يتكرر وأن لا حياد عن طريق التغيير، وأن  طرحه لفكرة حكومة تكنوقراط يأتي في سياق ضمان الانتقال الديمقراطي".

 


إقرأ أيضاً