إسرائيل تطالب السلطة الفلسطينية بتعويضات عن  خسائر

قررت محكمة إسرائيلية، جباية تعويض من السلطة الفلسطينية، لعائلات إسرائيلية قتل أبناؤها في عمليات نفذتها الفصائل الفلسطينية، في الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000.

أصدرت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس، قراراً يُحمّل السلطة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات المسؤولية عن الهجمات التي شنّتها الفصائل الفلسطينية خلال الانتفاضة الثانية (2000- 2005).

وقالت صحيفة يديعوت الإسرائيلية، أن المحكمة المركزية أصدرت قراراً يقضي بتحميل السلطة المسؤولية عن 17 عملية نُفّذت ضد أهداف إسرائيلية.

ورغم أن تلك العمليات لم تُرتكب مباشرة من أعضاء بالسلطة لفلسطينية، بل من منظمات فلسطينية أخرى مثل حركة حماس، والجهاد الإسلامي، ولم تكن السلطة الفلسطينية على دراية بمخطط ارتكابها سابقاً، إلا أن نائب رئيس المحكمة الإسرائيلية التي أقرت القرار موشيه دروري، قال"إن السلطة الفلسطينية تتحمل المسؤولية بأثر رجعي".

وبرر دروري، قراره الذي صدر مساء أمس، أنه عندما نُفذت الهجمات من قبل فصائل أخرى، لم يكن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، والسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، على دراية بها، إلا أنهم أيدوها بأثر رجعي بطرق مختلفة، الأمر الذي يحملهم مسؤولية عنها.

وقال: إن طرق التأييد المختلفة كانت، من خلال استخدام مصطلح "شهيد"، في الخُطب العامة، وتقديمهم الدعم المالي للأسرى المعتقلين في السجون، وكذلك عائلات القتلى الذين قُتلوا خلال تنفيذهم الهجمات.

واستشهد القاضي الإسرائيلي، بتصريح سابق لوزير شؤون الأسرى سابقاً أشرف العجرمي، عندما قال إنه "لا يمكن لأي زعيم فلسطيني، ليس الآن فقط، بل وبعد 100 عام، أن يوقف رواتب عائلات الأسرى الفلسطينيين أو الشهداء" وذلك في إشارة لرفض السلطة الفلسطينية طلب إسرائيل المتكرر بوقف صرف السلطة مساعدات ورواتب مالية لعوائل الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وضحايا الهجمات الإسرائيلية.

ورغم أن السلطة الفلسطينية ليست كيان دولة، ولا تتمتع بالحصانة السيادية، حتى يمكن مقاضاتها بالمحاكم الإسرائيلية، إلا أن المحكمة الإسرائيلية، أشارت إلى أبعاد أربعة لتحمل السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، المسؤولية على تلك الهجمات، وهي: "دعم أيديولوجي ومالي وعملي وإعلامي". إلى جانب دفعها أموالاً لأهالي الضحايا الفلسطينيين والأسرى في السجون الإسرائيلية، وإشادة مسؤولين فيها بالهجمات، وعقد اجتماعات حاشدة في ذكرى الضحايا، وتسمية الشوارع والفرق الرياضية بأسمائهم.

وتعقيباً على قرار المحكمة الإسرائيلية، قال محامي إسرائيلي: " إنه نصر تاريخي"، وخاصة أنها القضية الأولى التي تُرفع ضد السلطة الفلسطينية في المحاكم الإسرائيلية.

وأشارت صحيفة هأرتس، إلى أن مقدار التعويضات  يصل إلى مليار شيكل (28 مليون دولار)، في وقت تعاني فيه السلطة الفلسطينية من عجز مالي كبير، أجبرها على صرف رواتب موظفيها منذ شهور بنسبة 50%، وذلك بسبب خصم اسرائيل جزء كبير جداً من أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل عن البضاعة التي تمر عبر المعابر التي تسيطر عليها لصالح السلطة الفلسطينية.

وكانت السلطة الفلسطينية قد رفضت، استقبال الأموال بعد خصم جزء كبير منها، وقالت: "إنها لن  تتخلى عن التزاماتها نحو عائلات الضحايا والأسرى في السجون الإسرائيلية".


إقرأ أيضاً