إسرائيل تهدد بتحويل سوريا إلى فيتنام لإيران, وأردوغان يستبق العاصفة في تركيا

يتصاعد الصراع الإسرائيلي الإيراني في سوريا، حيث هددت الأولى بتحويل سوريا إلى فيتنام لإيران, فيما ارتفعت أسهم الحريري مجدداً للعودة إلى منصب رئاسة الحكومة, في حين يستبق رئيس تركيا أردوغان العاصفة السياسية في بلاده عبر محاولته إقصاء معارضيه.

تطرّقت الصحف العربية اليوم إلى الصراع الإقليمي في سوريا, بالإضافة إلى الأزمة اللبنانية, وإلى الوضع التركي الداخلي.

العرب: إسرائيل تتوعّد بتحويل سوريا إلى فيتنام لإيران

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الصراع الإسرائيلي والإيراني في سوريا, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "صعّدت إسرائيل في الأيام الأخيرة من لهجتها تجاه الوجود الإيراني في سوريا، بعد برود طويل ونسبي على هذه الجبهة، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول دوافع هذا التحرك الإسرائيلي الجديد وعما إذا كان مرتبطاً بالأزمة الداخلية الإسرائيلية.

وشنّ وزير الدفاع الإسرائيلي، نفتالي بينيت، صباح الأحد، هجوماً عنيفاً على إيران متوعداً إياها بتحويل سوريا إلى فيتنام جديدة بالنسبة إلى قواتها المنتشرة في أنحاء هذا البلد، وخاصة في الجزء الشرقي.

وجاء وعيد نفتالي المنتمي إلى حزب “البيت اليهودي” أحد أبرز حلفاء حزب الليكود الحاكم، بعد ساعات قليلة من ورود أنباء تتحدث عن قصف جوي تعرّضت له مواقع تابعة لقوات إيرانية ولموالين لها في منطقة البوكمال الحدودية مع العراق، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

ويقول محللون، إن توقيت إثارة التهديد الإيراني لا يمكن قراءته بعيدا عن أزمة إسرائيل ومأزق نتنياهو، الذي في حال فشل بالبقاء في منصب رئيس الوزراء فإنه معرّض للحكم بالسجن على خلفية الاتهامات التي وجّهها له المدعي العام الإسرائيلي أفيخاي مندلبليت قبل أسابيع بالرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال في ثلاث قضايا فساد.

ويرى خبراء أن المخاوف الإسرائيلية لها ما يبررها، خاصة وأن طهران نجحت في فرض شبه حزام أمني على إسرائيل على مدار السنوات الماضية، وتوسيع هذا الحزام ليشمل سوريا، حيث يشكّل تهديداً وجودياً لها، ولكن ذلك لا يعني إسقاط فرضية الاعتبارات الداخلية عند البحث في الأسباب الكامنة خلف عودة التصعيد الإسرائيلي.

ويقول الخبراء، إن التحالف اليميني الذي يقوده نتنياهو يحاول التسويق لأنه الطرف الأقدر على مواجهة التهديدات التي تُواجه إسرائيل، وذلك في العلاقة بالجبهة الجنوبية أو الشمالية، وأيضاً استكمال مشاريعها الاستيطانية في البيئة الفلسطينية.

ويشير هؤلاء إلى أن التصعيد ضد إيران ترافق مع عودة القصف لمواقع حركة حماس في قطاع غزة، ومع حملة دبلوماسية محمومة لإقناع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرورة الاعتراف بسيادة إسرائيل على غور الأردن، الذي يعتبره اليمين الإسرائيلي الهدية الثمينة التي يمكن تسويقها للناخب الإسرائيلي لضمان الفوز في الاستحقاق الانتخابي الذي لا مفر منه.

الشرق الأوسط: عودة الحريري ترجئ الاستشارات

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة الشرق الأوسط "أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون، مساء أمس، إرجاء الاستشارات النيابية المُلزمة التي كانت مُقررة اليوم لتسمية المُكلّف بتشكيل الحكومة، أسبوعاً، بعدما أدى انسحاب المهندس سمير الخطيب من تكليفه لترؤس الحكومة العتيدة، إلى خلط الأوراق السياسية، ورفع أسهم رئيس حكومة تصريف الأعمال وزعيم {تيار المستقبل} سعد الحريري للعودة إلى المنصب.

وقبل إعلان إرجاء الاستشارات، أجرى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالاً بالحريري، قبل أن يجري الأخير اتصالاً بعون بغرض التشاور، فيما ظهرت مطالب من رؤساء كتل نيابية بتأجيل الاستشارات.

وظهر أن هناك شبه إجماع سنّي على تسمية الحريري، وتأييداً شيعياً مقروناً بقرار تسهيل مهمته عبر تخفيض سقف التمثيل الذي يطالب به «الثنائي الشيعي» (أمل وحزب الله)، في مقابل تأزم محتمل بين الحريري و«التيار الوطني الحر» الذي يرأسه وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل.

وقال الخطيب بعد زيارة الحريري في بيت الوسط: «أطلعتُ الحريري على موقف المفتي دريان الذي أعلنته من دار الفتوى، وأُعلن اعتذاري عن إكمال المشوار الذي رُشّحت إليه سائلاً الله أن يحمي لبنان من كل شر»".

الإمارات اليوم: تجدد التظاهرات في بغداد وجنوب العراق رغم العنف ضد المحتجين

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الإمارات اليوم "تواصلت التظاهرات في بغداد وجنوب العراق، أمس، رغم الهجوم الدامي على المتظاهرين في ساحة الخلاني وجسر السنك، الذي أسفر عن مقتل 24 شخصاً وإصابة 120 آخرين، فيما تم تكليف قائد جديد لعمليات بغداد، وأعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي إطلاق سراح 2626 موقوفاً من المتظاهرين.

وتفصيلاً، واصل المحتجون في بغداد التجمهر في ساحة التحرير الرمزية، المعقل الرئيس للتظاهرات، وانتشر آخرون عند جسرَي السنك والأحرار القريبين، وأكّد المتظاهرون أن «مذبحة السنك»، كما سموها، التي وقعت يوم الجمعة الماضي، مثّلت نقطة تحول في مسار حركة الاحتجاج التي قُتل فيها 452 شخصاً، وأُصيب أكثر من 20 ألفاً بجروح، حتى الآن".

واستمرت الاحتجاجات في مدن جنوبية عدة، وأُغلقت أغلب الدوائر الحكومية والمدارس في الناصرية والحلة والديوانية والكوت والنجف، وشددت القوات الأمنية في تلك المدن إجراءاتها لتجنب وقوع هجمات جديدة تستهدف المتظاهرين.

العرب: أردوغان يستبق عاصفة في تركيا باستعجال إقصاء رموز المعارضة الجدد

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب "يبدو أن رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان قد استبق العاصفة من خلال اتهام حلفاء سابقين له بالاحتيال، في محاولة منه لمنعهم من الإطاحة بحزبه الإسلامي العدالة والتنمية الحاكم.

واتهم الرئيس التركي مُنشقين سابقين من حزبه يسعون إلى تأسيس أحزاب بالاحتيال على ’’بنك خلق’’ المملوك للدولة والذي تلاحقه اتهامات خرق العقوبات الأميركية على إيران.

وجاءت اتهامات أردوغان في أعقاب معلومات عن أن هؤلاء يسعون لتشكيل حزب منافس بعد هزيمة قاسية تعرّض لها الحزب في الانتخابات المحلية في إسطنبول يونيو الماضي ما أربك حساباته.

ولفتت وكالة بلومبرغ للأنباء، الأحد، إلى أن توقيت الاتهامات يأتي بينما يستعد رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو ووزير الاقتصاد السابق علي باباجان لإطلاق حزبين سياسيين في مسعى لوضع نهاية لحكم أردوغان المستمر منذ 17 عاماً.

وذكرت الوكالة أن أردوغان لم يقدم دليلاً على أن الاتهامات، باحتيال جامعة “إسطنبول شهير” على البنك، على صلة بقرض قيمته 417 مليون ليرة، أي ما يعادل 72 مليون دولار.

وتشير العديد من المصادر إلى أن أوغلو يُكثّف استعداداته للإعلان عن حزبه الجديد الذي من المتوقع أن يزاحم حزب أردوغان على نيل ثقة الشعب، وهو ما يخشاه رئيس حزب العدالة والتنمية.

ويشن أردوغان حملة واسعة على أعضاء ورؤساء البلديات المناهضين لسياساته والذين يساندون الكرد، في مسعى منه لتعويضهم بآخرين من حزبه الإسلامي. وكان حزب العدالة والتنمية قد شهد تصدعاً داخلياً كبيراً ينم عن حالة غليان بسبب انفراد أردوغان بالقرار، وهو ما أفضى إلى استقالة خمسة من أعضاء البرلمان من الحزب إضافة إلى داود أوغلو الذي سبق أن اتخذ الحزب ضده إجراءً تأديبياً.

(ي ح)


إقرأ أيضاً