إشغال الأرصفة وإغلاق الطرقات مصدر إزعاج للأهالي في كوباني

يشكل إشغال الأرصفة والإغلاق المتكرر للطرقات في مدينة كوباني مصدر إزعاج للمواطنين الذين يعانون من صعوبة التنقل في أحياء المدينة مؤخراً لكثرة الشوارع المُغلقة نتيجة إجراء عمليات بناء ومشكلة إشغال الأرصفة التي يسببها أصحاب المحال التجارية.

تُشكل الأرصفة المغلقة عائقاً أمام الأهالي أثناء التجوال في شوارع مدينة كوباني التي يضطرون فيها إلى المشي في الشارع نتيجة إشغال أصحاب المحال التجارية أغلب الأرصفة، وهو ما يسبب في بعض الأحيان حوادثاً مرورية.

وتبدأ مشكلة إشغال الأرصفة من وضع الباعة بضائعهم على الرصيف أمام محالهم التجارية كنوع من أنواع الترويج، وهو ما يُعد مخالفاً للقوانين، لأن الأرصفة تكون مخصصة للمشاة بالدرجة الأولى.

وتزداد المشكلة تفاقماً حينما يضع صاحب المحل التجاري بضاعته على الطريق أيضاً بعد إشغال كامل الرصيف، وتبرز هذه المشكلة لدى محال الصناعيين، في حين يبدو أن البلدية لا تتخذ إجراءات حاسمة للحد من هذه المشكلة التي باتت ظاهرة تؤرق الأهالي.

وليست هذه المشكلة الوحيدة التي تُعيق سير الأهالي في أحياء المدينة، إذ هناك مشكلة أخرى تتمثل بإغلاق الشوارع أثناء إجراء عمليات بناء لمدة طويلة، وفي هذه الحالة تعطي البلدية رخصة لهؤلاء تعطيهم الشرعية لإغلاق الطريق.

أحمد تمك يعمل في مهنة النجارة وهو من أحد المتعهدين، كان يشرف على عملية بناء وقد أغلق إحدى الشوارع، ويقول إن البلدية منحتهم رخصة لإغلاق الطريق حتى انتهاء المشروع، وقد يستمر ذلك لأشهر عدة قد تصل لسنة.

فيما يقول آخرون إنه بالإمكان الاحتفاظ ببعض من الطريق مفتوحاً لكي يتمكن المواطن من العبور دون الاضطرار إلى تغيير مساره إلى شارع آخر.

ومن جهة أخرى يرى بعض أصحاب المباني أن البلدية يجب أن تقوم بالإشراف على من يتسببون بقطع الطريق، ويؤكّدون أنه "بالإمكان أن نبني دون إزعاج الآخرين".

مواطنون عبّروا عن استيائهم من هذه الظاهرة التي باتت تشكل مشكلة حقيقية أثناء تنقلهم وسط المدينة مناشدين الجهات المعنية بالوقوف على هذا الأمر ووضع حد له.

 حنان مسلم من مدينة كوباني يقول بأن إغلاق الأرصفة والطرقات أمر خاطئ، وناشد بلدية الشعب بالتدخل للحد من الظاهرة, وأضاف "لا يجوز إغلاق الأرصفة أمام المارة من المشاة".

غير أن أصحاب المحال التجارية يرون بأن أغلب المواد تتلف إذا ما  خُزنت في المحال, في إشارة إلى حرارة الصيف وضيق المحلات حيث يضع أغلب تجار الخضار مبيعاتهم في الخارج.

شاهين جمال كالو لديه محل لبيع الخضار يقول إنه مضطر لوضع الخضار على الرصيف لكي لا تتلف في الداخل, وأكّد شاهين أن البلدية على علم بذلك ويتم فرض ضريبة مالية على الأرصفة التي يشغلها هو وغيره من التجار.

وتفرض البلدية الضرائب على أصحاب المحال الذين يشغلون الأرصفة، وذلك شريطة أن يترك صاحب المحل مجالاً للمارة حوالي متراً و20 سنتيمتراً على الأقل.

وفي حال إشغال التاجر كامل الرصيف يتم مخالفته، حسبما يقول الإداري في لجنة الضابطة في بلدية كوباني فرهاد محمد.

وأضاف أن الضابطة تقوم بمخالفة من يعتمدون في تجارتهم على الأرصفة ويقومون بإشغالها.

وتكون الضريبة شهرية عبر دفع مبلغ مادي بحسب مساحة الرصيف الذي تم إشغاله، بينما يتم مخالفة الذين قاموا بإشغال كامل الرصيف دون إبقاء مساحة للمشاة، وتكون المخالفة مادية في أول مرتين، مع التنبيه بعدم التكرار، وفي حال تكرار المخالفة للمرة الثالثة، يتم حجز البضاعة.

وأوضح فرهاد محمد أن الضابطة تقوم بجولات يومية في الشوارع ويتم مخالفة متجاوزي القوانين، ومن ضمنهم من يقومون بإشغال الأرصفة.

وخلال حديثه، ناشد محمد الأهالي لمساعدة البلدية والتعاون في إظهار صورة جميلة لشوارع المدينة، في إشارة منه إلى أن الضابطة ليست كافية لضبط هذه الظاهرة ما لم يساعدهم الأهالي.

وأضاف "ستكون لنا في الأيام القادمة جولات برفقة قوات الأمن الداخلي للوقوف بشكل نهائي على هذه الظاهرة ومجازاة مخالفي القوانين".

ويأتي هذا في حين تشهد مدينة كوباني في الأعوام الأخيرة حركة عمران لافتة، إضافة إلى ازدهار التجارة والصناعة في المنطقة التي تعتبر من أكثر المناطق السورية أمناً واستقراراً.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً