إلهام أحمد: توافق السورين في إطار موحّد يسدّ الطريق أمام التدخل الخارجي

دعت إلهام أحمد الأطراف السياسية السورية  إلى التمهيد للوصول إلى إطار عام يتفق عليه جميع السوريين, وسدّ الطريق أمام التدخلات الخارجية.

في الجزء الثالث والأخير من اللقاء الذي أجرته وكالة أنباء هاوار مع رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد, تحدثت عن خارطة الطريق من أجل الوصول بسوريا إلى بر الأمان في المرحلة الراهنة والمقبلة, وسبل توافق أطراف المعارضة السورية, وما تشهده الساحة السياسية في هذا المسعى, سواء كان مؤتمر القاهرة, أو اللجنة الدستورية, أو جنيف وغيرها.

'يتطلب من المعارضة مراجعة مواقفها القديمة'

وأشارت إلهام أحمد إلى سبل التوافق مع أطراف المعارضة الأخرى للوصول إلى موقف موحد لحل الأزمة السورية, وقالت: " أولاً يستوجب أن يكون هناك إطار عام يتفق عليه كل السوريين, ويتطلب من المعارضة مراجعة مواقفها القديمة، والوصول إلى قناعة أن الاتفاق مع السوريين سيكون هو السياسة الصحيحة التي يمكن اتباعها لإنقاذ سورية من الأزمة التي تمر بها".

'السوريون يمكننهم أن يتفقوا ويجدوا الحل لكل القضايا العالقة'

ونوّهت إلهام إلى أن "إمكانيات التواصل موجودة وليست صعبة, على الرغم من كل العمليات العسكرية التي حصلت, لكن مع الاتفاق يمكن معالجة كل الأمور السابقة, سواء كانت عمليات قتالية أو مناطق تم احتلالها, أو تغيير ديمغرافي حدث على الأراضي السورية, وهذا ضمن اتفاقات سياسية بين الأطراف السياسية السورية, ولا بد من أن يحصل هذا, وليكون إثباتاً للعالم والقوى الدولية والإقليمية بأن السوريين يمكننهم أن يتفقوا ويجدوا الحل لكل القضايا العالقة.

'نحن الآن طرف منظم لمؤتمر القاهرة'

وفي معرض ردّها حول أهمية مؤتمر القاهرة ودور مجلس سوريا الديمقراطية فيه، والذي يتم التحضير لانعقاده قالت: "ما نشهده حالياً هو إعادة هيكلة هيئة التفاوض, حيث تم تغيير المستقلين في هيئة التفاوض وقد يحدث تغيير في الكتل والمنصات الأخرى, سواء القاهرة وموسكو, ونحن الآن طرف منظم لمؤتمر القاهرة , ونأمل أن تكون هناك نتائج إيجابية مع هذه التغيرات التي يمكن أن تحدث في إطار المفاوضات".

'لسنا مشاركين في اللجنة الدستورية, لكن ستكون هناك طرق أخرى للمشاركة فيها'

وأضافت إلهام أحمد: " لسنا مشاركين في اللجنة الدستورية, لكن ستكون هناك طرق أخرى للمشاركة فيها, و فيما يصدر عنها, ونحن على تواصل مستمر مع كافة الأطراف سواء في لجنة الدستور, أو خارجها, ومع وفد التفاوض لدينا اتصالات ولقاءات وتواصل مستمر, وسيكون لها نتائج إيجابية على المستوى الوطني، وما يمكن أن يتم التعويل عليه في الأيام المقبلة".

'لكل من روسيا وأمريكا دور أساسي في إدارة الأزمة'

وحول دور روسيا وأمريكا في مستقبل سوريا, أوضحت إلهام  أن "هناك طرفين رئيسيين وأساسيين فاعلين في سوريا هما روسيا وأمريكا, وهناك تدخّل تركي في المنطقة بشتى الوسائل ليكون لها دور في رسم معالم سوريا المستقبل,  كما أن لكل من روسيا وأمريكا دور أساسي في إدارة الأزمة وما يجري على الأرض,  والمطلوب من الطرفين (الدول الإقليمية، والمجتمع الدولي)، دعم السوريين للتوجه نحو حل حقيقي.

'الشعب السوري ليس مع السلطة التي حكمت البلاد خلال الأعوام السابقة'

وأكدت إلهام أحمد على ضرورة دعم السوريين من أجل إيقاف الحرب, و"إيقاف الدعم العسكري للفصائل المتطرفة على الأراضي السورية, ودعم الجانب السياسي، والتخلي عن التركيز على الدعم العسكري, وعدم استثناء أي طرف من الحل في سوريا, ودعم القوى الديمقراطية لإعادة الإعمار, ووقف إطلاق النار لإعادة ترتيب البيت السوري".

رئيسة الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد وفي ختام حديثها  شددت على "رفض السوريين لأي تدخّل خارجي", مؤكدة  أن السوريين "يمتلكون القدرة والإرادة والخطة لوضع خارطة جديدة لسورية, بعيداً عن التدخل الخارجي".

 واختتمت: "السوريون بطبيعتهم لا يقبلون التدخل الخارجي, والشعب السوري ليس مع السلطة التي حكمت البلاد خلال الأعوام السابقة والتي تسببت بكارثة في سورية, ولذلك يجب تغيير هذه السياسات سواء من طرف النظام أو الأطراف أخرى للبدء بمرحلة جديدة", و دعت إلهام  كافة الأطراف السياسية السورية  لإعطاء رسائل إلى كل هذه القوى, بأن تواجدهم يجب أن يكون لخدمة ودعم السوريين، ولحفظ السلام والأمن إلى أن يتم الانتقال إلى عملية سياسية  شاملة, ويكونوا أصدقاء حقيقيين للشعب السوري".

(ر ح)

ANHA


إقرأ أيضاً