إيران تحشد قواتها على حدود إقليم كردستان.. هل هناك اتفاق مع تركيا؟

قالت مصادر كردية إن الحرس الثوري الإيراني يحشد قواته قرب حدود إقليم جنوب كردستان في وقت تتعرض فيه المنطقة منذ أيار/مايو الماضي لهجمات وقصف تركي، وهو ما يثير احتمالية وجود اتفاق بين تركيا وإيران لاستهداف المنطقة.

ونقل موقع السومرية نيوز عن مصادر كردية، بأن الحرس الثوري الإيراني شرع في حشد قواته قرب الحدود مع إقليم كردستان العراق، ما يُرجّح تحضيره لشن هجمات داخل قرى كردية في الإقليم.

وأفادت المصادر بأن "قوات تابعة للحرس الإيراني بدأت تتجمع بشكل لافت خلال الأيام القليلة الماضية، قرب أراضي إقليم كردستان".

وبينت أن "الحشد الإيراني الجديد يؤشر إلى احتمال وجود مخططات إيرانية لتنفيذ عمليات عسكرية داخل قرى حدودية في الإقليم".

وتابعت: "قوات الحرس الثوري اتخذت جميع الإجراءات، وبينها التحسب لقصف مدفعي على مقرات أو مواقع أحزاب إيرانية في بلدات سيدكان وقلعة دزة ومناطق أخرى حدودية مع إيران".

وتأتي الحشود الإيرانية هذه على الحدود مع إقليم جنوب كردستان، بالتزامن مع استمرار الهجمات التركية داخل أراضي الإقليم منذ أيار/مايو من العام الجاري.

وسبق لتركيا وإيران أن اتفقتا أثناء إجراء استفتاء الاستقلال في إقليم جنوب كردستان في أيلول/سبتمبر 2017، وعارض الطرفان إجراء الاستفتاء رغم أن القانون الدولي يكفل حق الشعوب في تقرير مصيرها.

وتقصف تركيا القرى الكردية في الإقليم وتسبب هذا القصف بفقدان عشرات المدنيين لحياتهم، وسط صمت من رئاسة وحكومة الإقليم اللتين يقودهما نيجيرفان ومسرور البارزاني من الحزب الديمقراطي الكردستاني، كما يسيطر الحزب على رئاسة البرلمان أيضاً.

والشهر الماضي، قال مركز ستراتفور الاستخباراتي الأمريكي، إن تركيا تتمتع بمكانة جيدة لدى الحزب الديمقراطي الكردستاني بصفتها شريكاً اقتصادياً يحتاجه الحزب في وجه الأحزاب الكردية الأخرى، وأكد وجود تفاهم بين أنقرة والحزب الديمقراطي الكردستاني على استهداف حزب العمال الكردستاني، وقال إن الديمقراطي سيواصل منح تركيا مهلة لهجماتها على جنوب كردستان.

وشنّت إيران في منتصف تموز/يوليو الماضي هجمات بالطائرات المُسيّرة والصواريخ على مواقع للمعارضة الإيرانية المسلحة، قرب الحدود مع إقليم جنوب كردستان، وقالت حكومة الإقليم إن القصف أدى إلى فقدان مواطنة لحياتها وإصابة اثنين آخرين بجروح.

(ح)


إقرأ أيضاً