اتحاد المحاميين يعلن النفير لتوثيق جرائم الاحتلال التركي

أعلن اتحاد المحاميين في شمال شرق سرويا عن النفير لها على جبهتين، الأولى للبحث والتحقيق في جرائم دولة الاحتلال التركي بحق شعب شمال وشرق سوريا وتوثيقها أصولاً تمهيدياً للتوجه بدعاوى دولية بموجبها، والثانية تعزيز الجبهة الداخلية كظهير الجبهة  العسكرية المتمثلة بوحدات حماية الشعب والمرأة، وقوات سوريا الديمقراطية.

أصدر اتحاد المحاميين في شمال شرق سوريا بياناً بصدد العدوان التركي على المنطقة وسعيها لتنفيذ مخطط  إبادة جماعية بحق شعوب شمال وشرق سوريا، وأدلي البيان في حديقة القراءة بمدينة قامشلو، بمشاركة أعضاء في مجلس العدالة الاجتماعية، واتحاد المحاميين في اقليم الجزيرة، وقرئ البيان من قبل العضو في اتحاد المحاميين محمد نعيم، وقال:

"لقد اتضحت معالم الفصل الأخير من مخطط الابادة الجماعية بحق شعوب شمال وشرق سوريا خاصة وبحق الشعوب التي تحررت من ظلم الامبراطورية العثمانية البائدة، انه مخطط قديم وقد انتهت فصوله بدءاً من المجازر الحميدية عام 1895 بحق الارمن على يد السلطان العثماني عبد الحميد والتي راح ضحيتها مليون ونصف، مروراً الى مجزرة اضنه ايضاً عام 1909 والتي راح ضحيتها اكثر من 20 الف وانتهاء بمجزرة السيفو في عام 1915 بحق كل من هو مسيحي، وخاصة السريان والكلدان والاشوريين.

وفي العدوان التركي الأخير على مناطق شمال وشرق سوريا استشهد 235 مدني من نساء وأطفال وشيوخ وشباب، وإصابة اكثر من 700 مدني بجروح خطيرة ومتفاوتة في خطورتها ونزوح اكثر من 300 ألف مدني من عموم مناطق كرسبي وسري كانيه.

ان الجريمة الفظيعة والبشعة التي ارتكبتها الدولة التركية بحق الشهيدة هفرين حاجي خلف ومرافقيها وسائقها بالتزامن مع تصفية ستة مدنيين اخرين تشكل تأكيداً على حجم حقد الدولة التركية على حق الحياة والحرية والأمان وحرية الفكر والوجدان والدين والتنقل وحرية الرأي وحق الاسرة بالحماية والرعاية، فهفرين ومن معها كانوا مدنيين عزل، وقد ارادت الدولة التركية بقتل هفرين أن تقتل سوريا المستقبل سوريا الياسمين.

كل النشطاء والمتابعين في الداخل السوري وفي الخارج وخاصة ارباب الشأن الصحي يؤكدون على استخدام الدولة التركية السلاح المحرم دولياً وخاصة في مجال القنص وفي مجال القصف الجوي، وضحاياه خير شهود على ذلك، سواء من كانوا في النقاط الطبية والمستوصفات والمشافي المدنية.

لقد استهدفت الدولة التركية الاعلام الحر الذي كان برفقة اعضاء المبادرة المدنية في قامشلو والحسكة ، وكانت حصيلة ذلك استشهاد الاعلاميين سعد أحمد ومحمد رشو واصابة اكثر من 15 اعلامياً يرقدون في اماكن طبية متفرقة في مقاطعتي قامشلو والحسكة.

إن كل ما ارتكبته الدولة التركية العدوانية يعتبر جرائم دولية لأنها موجهة ضد سلم الانسانية وأمنها، وبالتالي فإن مرتكبوها بدءاً من السلطان الجديد ومروراً بشركائه المتدخلين الرسميين والفاعلين يجب أن يستهدفوا بالعقوبة في محراب العدالة الدولية عاجلاً، وبالعقوبة المشددة لاقتران جرائمها لتنظيم عصابات ارهابية تكفيرية مسلحة، وممارسة كل ما هو قبيح وشنيع ضد الانسانية بقصد ابادة جماعات قومية بسبب اصلها وعرقها ودينها ومعتقدها السياسي والاجتماعي والثقافي.

لقد تخطت الدولة التركية المجرمة حدود التآمر والتحريض والمعاقبة عليها دولياً ودخلت حيز التنفيذ اشتراكاً وتدخلاً وفعلاً بشكل مستمر ومركب، وانتهكت ميثاق الامم المتحدة لعام 1945 والاعلان العالمي بحقوق الانسان لعام 1948 والعهدين الدوليين لحقوق المدنية سياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية ، ونظام روما الاساسي لمحكمة الجنايات الدولية لعام 1998 ، واتفاقيات لعام 1966 ميلادي لاهاي لعامي 1899 و 1907 واتفاقية لاهاي 1923 الخاصة بشأن الحرب الجوية واتفاقيات جنيف المعقودة في 12 اب 1949 .

لذلك وفي الوقت الذي ندلي فيه بهذا البيان للرأي العام العالمي ننصب من أنفسنا مدعي بحق كل المسؤولين في الدولة التركية عن هذه الجرائم ونثبت مايلي:

الدولة التركية لم توقف حربها العدوانية على شمال وشرق سوريا وإن افاد الاعلام بذلك في 18 / 10 / 2019 بدليل مذبحتي زركان وأم الخير واستكمال فصول استخدم السلاح المحظور دولياً في ارتكابهما ونزع القواطع الاسمنتية والتي وضعها في وقت سابق وادخال مرتزقتها الارهابيين والتكفيريين بأعداد هائلة خلال يومي 18 و 19 من الشهر 10 / 2019 كوكلاء ليمهدوا للعسكري التركي لتثيبت الاحتلال وتكريسه.

الدولة التركية لم تخرج بعد من الجغرافية السورية المحتلة وانما تعزز من وجودها اكثر فاكثر وبغلاف من الارهابيين والتكفيريين.

الدولة التركية تمارس الاحتلال والالتفاف على المجتمع الدولي لتتهرب من مسؤولية كل الجرائم الدولية المشار اليها.

الدولة التركية تستميت من اجل انقاذ فلول صنيعتها دول الخلافة الاسلامية في العراق والشام " داعش " ومن هذا المنطلق استهدفت مخيمي مبروكة وعين عيسى وحرضت بوسائلها الخاصة على التمرد في مخيم الهول كما استهدفت اماكن احتجاز ارهابيها التكفيريين في إقليم الجزيرة ونفذت تفجيراً في شارع مأهول بالمدنيين في مدينة قامشلو واخر في محيط سجن غويران في مدينة الحسكة .

وعليه اننا نحن المحامون في شمال وشرق سوريا وكفصيل مدني ومهني مؤهل بالعمل والمعرفة والاختصاص نعلن عن حالة نفيرنا على جبهتين الاولى للبحث عن جرائم الدولة التركية بحق شعبنا اينما كانوا وتوثيقها أصولاً تمهيداً للتوجه بدعاوى دولية، وثانية جبهة تعزيز الجبهة الداخلية كظهير الجبهة  العسكرية المتمثلة بوحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية وكجزء لا يتجزأ من قوات حماية المجتمع أو قوى الامن الداخلي، كما نضع الدول الراعية لوقف اطلاق النار امام المسؤولية التاريخية. 

وإننا نحن المحامون في شمال وشرق سوريا جزء لا يتجزأ من مقاومة الوجود مقاومة الكرامة في سري كانيه وسنكون عند حسن ظن شهدائنا الأبرار.

(كروب/ل)

ANHA


إقرأ أيضاً