اتفاق غير معروف التفاصيل بين واشنطن وأنقرة على إنشاء "منطقة آمنة" وتفاقم العنف في أفغانستان

قالت الصحافة الأمريكية إنه من غير الواضح فيما إذا أحرزت أمريكا وتركيا تقدماً في الخلافات الكبيرة بينهما حول حجم ما يسمى "المنطقة الآمنة" بشمال وشرق سوريا والدوريات فيها، ولكنها أشارت إلى أن الاتفاق منع الصدام بين حليفين في الناتو، في حين تصاعد العنف بأفغانستان رغم المحادثات بين أمريكا وحركة طالبان.

تطرّقت الصحف العالمية اليوم الخميس إلى الاتفاق المبدئي بين واشنطن وأنقرة حول شمال سوريا وتصاعد العنف في أفغانستان وانتقاد تقرير أمريكي لإدارة ترامب بخصوص عودة ظهور داعش من جديد في كل من سوريا والعراق وفشل المفاوضات بين المعارضة والحكومة الفنزويلية.

توافق الولايات المتحدة وتركيا على التعاون في إنشاء "منطقة آمنة" في شمال سوريا

يبدو أنه تم تجنب شن هجوم عسكري تركي ضد سكان شمال سوريا، بحسب تقرير لصحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، حيث أعلنت الولايات المتحدة وتركيا يوم الأربعاء عن موافقتهما على "معالجة المخاوف الأمنية التركية" والعمل معاً على إنشاء "منطقة آمنة" في شمال سوريا.

ولكن البيانات التي أصدرتها الحكومتان، باستخدام لغة متطابقة تقريباً، لم تتضمن سوى القليل من التفاصيل حول ما تم الاتفاق عليه بالضبط. والأهم من ذلك أن التصريحات التي أصدرتها السفارة الأمريكية في أنقرة ووزارة الدفاع التركية، لم تذكر ما إذا كانت القضية الشائكة - حجم المنطقة الآمنة وتعقيداتها - قد تم حلها.

وبحسب الصحيفة "عملت إدارة ترامب بشراسة في الأسابيع الأخيرة لتفادي هجوم تركي ضد قوة تدعمها الولايات المتحدة في سوريا والتي قادت الهجوم البري ضد تنظيم داعش الإرهابي".

وخشي المسؤولون الأمريكيون من أن يحدث غزو تركي يوم الخميس. وقال الاتفاق الذي تم الإعلان عنه يوم الأربعاء أن الوفدين الأمريكي والتركي قد وافقا على "التنفيذ السريع للتدابير الأولية لمعالجة المخاوف الأمنية لتركيا".

وقال مسؤول أمريكي شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية القضية أنه تم التوصل إلى "اتفاق كبير" ولكن "لا تزال هناك مشكلات يتعين حلها". وأضاف "هذا يعطينا مجالاً لاتخاذ إجراءات مشتركة  تركية-أمريكية أولية". وليس من غير الواضح ما إذا كان قد تم إحراز تقدم في الخلافات الكبيرة بين الحكومتين حول حجم المنطقة الآمنة والدوريات فيها.

وبحسب الصحيفة "يبدو أن الاتفاقية التي تم الإعلان عنها يوم الأربعاء قد خفضت درجة حرارة المنطقة المتوترة، على الأقل في الوقت الحالي، لواحدة فقط من بين العديد من النزاعات التي عمّت العلاقات الأمريكية التركية إلى جانب اعتراض إدارة ترامب أيضاً على شراء تركيا لنظام دفاع جوي روسي متطور وردّت بإلغاء مشاركة أنقرة في إنتاج وشراء طائرات الشبح الأمريكية من طراز F-35.

الولايات المتحدة وتركيا تتفقان على "ممر السلام" في شمال شرق سوريا

وفي نفس السياق تحدثت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية، وقالت "أصدر مسؤولو الدفاع من كلا البلدين تصريحات منفصلة لكن متشابهة بعد ثلاثة أيام من المحادثات في العاصمة التركية أنقرة". وأكّدت أن البيانات لم تعط أي تفاصيل حول حجم المنطقة أو كيف سيتم ضبطها، وهو الأمر الذي ربما لم يتم البت فيه بعد.

وحذّرت الولايات المتحدة، التي لديها قوات عسكرية في المنطقة وتتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية في عمليات مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، تركيا من اتخاذ أي إجراء أحادي الجانب في المنطقة.

ويبدو أن الاتفاق الذي تم الإعلان عنه يوم الأربعاء بحسب الصحيفة "كان يهدف فقط إلى ضمان عدم تدخل القوات التركية والأميركية، وهي حلفاء في الناتو، في صراع".

وأشارت الصحيفة أن أردوغان يتعرض لضغوط متزايدة في الداخل، وسط تباطؤ اقتصادي وصعود الأحزاب السياسية المعارضة.

تفاقم العنف في أفغانستان مع استمرار محادثات السلام بين واشنطن وحركة طالبان

وفي سياق آخر تحدثت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية عن تصاعد العنف في الأشهر الأخيرة في جميع أنحاء أفغانستان حيث تحاول الأطراف المتصارعة في الحرب تحويل ضربات ميدان المعركة إلى مكاسب في المفاوضات حول المستقبل السياسي للبلاد.

ومن المتوقع الانتهاء من اتفاق بين طالبان والولايات المتحدة قريباً، ويوفر جدولاً للانسحاب المشروط للقوات الأمريكية البالغ عددها 14000 وشركائها في الناتو. في المقابل، تعهدت طالبان بمنع الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة وحلفائها من الأراضي الأفغانية.

ولكن مع استمرار المحادثات، يزداد العنف سوءاً. ففي يوم الأربعاء، انفجرت شاحنة مفخخة قوية تابعة لطالبان خارج مركز للشرطة في العاصمة الأفغانية كابول، مما أسفر عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 145 آخرين على الأقل أثناء مفاوضات السلام بين المسلحين والدبلوماسيين الأمريكيين.

وقالت الأمم المتحدة إن يوليو كان أكثر الشهور دموية في أفغانستان خلال العامين الماضيين، حيث قُتل وجرح 1500 مدني.

تقرير يستشهد بالقرارات السياسة الخاطئة للإدارة الامريكية في إشارة إلى عودة تنظيم داعش

يقوم مرتزقة داعش بتعزيز قدرتهم على تنفيذ هجمات في العراق وسوريا، وفقاً لتقرير جديد قدمه إلى الكونغرس مكتب المفتش العام في البنتاغون والذي يربط جزئياً بين قرارات سياسة إدارة ترامب وعلامات تجددها، بحسب صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية.

ويشير التقرير إلى أن تصميم داعش على العودة إلى الانبعاث والصعوبات التي واجهتها القوات العراقية والسورية المدعومة من الولايات المتحدة في السيطرة على المناطق النائية قد أتاحت فرصة جديدة للدواعش.

فنزويلا تنسحب من المحادثات المُزمعة مع المعارضة

وقالت الصحيفة عينها ان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يلغي المفاوضات التي توسطت فيها النرويج هذا الأسبوع.

وسحب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وفده من المفاوضات مع المعارضة التي تهدف إلى حل الأزمة السياسية في البلاد بعد أن فرضت إدارة ترامب عقوبات شاملة على النظام الفنزويلي.

ورداً على الأمر التنفيذي لترامب، قال مادورو إنه أمر مفاوضيه بالتخلي عن يومين من المحادثات التي توسطت فيها النرويج والمُزمع عقدها في بربادوس هذا الأسبوع مع ممثلي زعيم المعارضة خوان غوايدو. وقالت وزارة الخارجية الفنزويلية إنها ستراجع مشاركتها في المفاوضات المزمعة إجرائها مع المعارضة.

(م ش)


إقرأ أيضاً