اجتماعات الدستورية حضرها الجميع ما عدا سوريا, والكونغرس يصوت بشأن عزل ترامب

يرى مراقبون بأن الجميع حضر في اجتماعات اللجنة الدستورية باستثناء سوريا حيث كان المشهد سوريالياً عندما تحدث النظام عن استعادة كل أرض سوريا فهل تركيا دخلت لكي تخرج يوماً ما, بينما (المعارضة) تحدثت عن آمال لم تعد واقعية, في حين يتجه العراق إلى إجراء انتخابات مبكرة بقانون جديد, فيما يصوت الكونغرس الأميركي رسمياً بشأن عزل الرئيس ترامب.

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى اجتماعات ما تسمى اللجنة الدستورية, بالإضافة إلى الوضع العراقي, وإلى إجراءات عزل ترامب.     

العرب: الجميع في جنيف ما عدا سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها اجتماعات ما تسمى اللجنة الدستورية, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "كان الجميع موجودا في جنيف في مرحلة الإعداد لبدء اجتماعات اللجنة الدستورية السورية، وهي اجتماعات حضّر لها غير بيدرسون مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة. يبدو واضحا أنّ بيدرسون يعرف في سوريا والمنطقة أكثر بكثير من سلفه استيفان دي ميستورا الذي تعاطى مع قضية في غاية التعقيد، ومع شعب يسعى إلى استعادة بعض من كرامته، بخفة ليس بعدها خفّة".

وأضافت "كان الجميع موجودا في جنيف، باستثناء سوريا، أي أن كلّ المعنيين الحقيقيين بسوريا كانوا هناك. على رأس هؤلاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ووزير الخارجية الإيراني محمّد جواد ظريف، ووزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو.

كانت أميركا حاضرة أيضا عبر جويل رايبرن أحد أبرز المختصين بالشرق الأوسط في الإدارة الأميركية. الغائب الأكبر، أقلّه ظاهرا، كان إسرائيل الشريك في تحديد مستقبل سوريا بعدما كرّست احتلالها للجولان في ظلّ تفهّم روسي وأميركي لمواقفها من الوجود الإيراني في ما كان يسمّى رسميا “الجمهورية العربية السورية”.

وأوضحت "يكفي الاستماع إلى كلمتيْ ممثلّي النظام والمعارضة للتأكد من وجود هوّة حقيقية بين الجانبين. كانت لدى ممثل النظام لغته الخشبية المعتادة التي لا يمكن أن يتخلّى عنها يوما. وكان لدى ممثل المعارضة تحليلا دقيقا للوضع على الأرض، مع سلسلة من التمنيات التي لم يعد لديه ما يكفي من القوّة لتحويلها إلى واقع. حصل ذلك بعدما تكالبت كلّ القوى الإقليمية والدولية من أجل إجهاض ثورة الشعب السوري المستمرّة منذ ما يزيد على ثمانية أعوام، هذا الشعب الذي يصرّ النظام على أنّه “إرهابي”، وأن حربه على المواطن العادي، إنّما هي حرب على “الإرهاب”.

كان المشهد سورياليا عندما تحدّث النظام عن استعادة كل أرض سورية. هل دخلت تركيا إلى شمال سوريا بالتواطؤ مع الروسي والأميركي من أجل أن تخرج يوما؟ قد تخرج تركيا يوما من سوريا ولكن بعد خروجها من قبرص التركية التي تحتلّها منذ العام 1974!

ثمّة نقطتان مهمّتان من المفيد التوقف عندهما على هامش اجتماعات جنيف. النقطة الأولى مرتبطة بغياب أي شرعيّة من أيّ نوع للنظام القائم. النقطة الأخرى أنّ سوريا هي عمليا تحت الاحتلال، وأن قوى الاحتلال هي التي تقرّر مستقبل سوريا بوجود دستور جديد أو في غياب مثل هذا الدستور. لا يمكن لأي دستور سوري، مهما كان متقدّما وعصريا، أن يكون له أي معنى أو تأثير على الأرض في حال لم تكن هناك مرحلة انتقالية تؤمّنُ الانتقال إلى مرحلة جديدة لا علاقة لها من قريب أو بعيد بما كانت عليه سوريا منذ استقلالها في منتصف أربعينات القرن الماضي. فالنظام الذي سيطبق هذا الدستور لا يمكن أن يبقى نفسه. في النهاية، ما الفائدة من دستور يضمن كلّ الحرّيات العامة ويفصل بين السلطات في غياب رجال ومؤسسات على استعداد لتطبيقه؟

الإمارات اليوم: الرئيس العراقي: عبد المهدي وافق على الاستقالة حال التفاهم على بديل مقبول

وفي الشأن العراق قالت صحيفة الإمارات اليوم "تعهد الرئيس العراقي برهم صالح، أمس، بإجراء انتخابات مبكرة بعد تشريع قانون انتخابي «جديد مقنع للشعب»، واستبدال مفوضية الانتخابات بمفوضية مستقلة «حقاً»، مشيراً إلى استعداد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي للاستقالة بشرط إيجاد البديل".

وأضافت "تفصيلاً، أعلن صالح في كلمة متلفزة تحت ضغط التظاهرات المستمرة في الشارع للمطالبة باستقالة الحكومة وانتخابات مبكرة، رفضاً للطبقة السياسية المتهمة بالفساد أن «رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أبدى موافقته على تقديم استقالته، طالباً من الكتل السياسية التفاهم على بديل مقبول، وذلك في ظل الالتزام بالسياقات الدستورية والقانونية، وبما يمنع حدوث فراغ دستوري»".

العرب: استقالة الحريري تركت حزب الله أمام غضب الشارع

لبنانياً, قالت صحيفة العرب "أربكت استقالة سعد الحريري المفاجئة حزب الله وحلفاءه ووضعتهم وجها لوجه مع الشارع الغاضب الذي يطالب باستقالة بقية الطبقة الحاكمة، خاصة أن استقالة الحريري زادت من ثقة المحتجين في الحصول على تنازلات جديدة أكثر صدى من استقالة رئيس الوزراء، الأمر الذي يفهم من الشعارات التي ترفع أمام مقر مجلس النواب والمطالبة بإقالة الحريري ومثلها لرئيس الجمهورية ميشيل عون".

وتعطل تعديل وزاري واسع، كان الحريري ينوي إعلانه لامتصاص غضب الشارع، بسبب تمسك حزب الله ببقاء جبران باسيل وزير الخارجية وشؤون المغتربين في التشكيل الحكومي الجديد على خلاف رغبة رئيس الوزراء ما اضطره إلى إعلان استقالته.

وذكرت مصادر سياسية لبنانية أن حزب الله أمام معضلة حقيقية لمواجهة الحراك الشعبي، وأن خيار اللجوء إلى “7 أيار جديد” لن يكون ناجعاً بالنظر إلى الطابع المطلبي الشعبي الشامل للحراك الشعبي، إضافة إلى الطابع المدني الأهلي للاحتجاجات التي تغيب عنها كل القوى والتيارات والأحزاب السياسية المناوئة تقليدياً لحزب الله.

البيان: الكونغرس يصوّت رسمياً على إجراءات عزل ترامب

وفي الشأن الأميركي قالت صحيفة البيان "ندّد الرئيس الأمريكي أمس بـ«أكبر حملة مطاردة سياسية في تاريخ الولايات المتحدة» بعد أن صوّت مجلس النواب رسمياً على آلية إجراءات عزله".

وعلقت الملحقة الصحافية في البيت الأبيض، ستيفاني غريشام، في بيان، بأن آلية العزل «غير مشروعة»، وأكدت أن «الديمقراطيين يختارون كل يوم إهدار الوقت على آلية عزل زائفة، في محاولة ذات طابع سياسي فاضح للقضاء على ترامب». ووافق مجلس النواب الأمريكي، أمس، بالأغلبية على استمرار إجراءات النظر في عزل ترامب على خلفية قضية أوكرانيا.

وكتبت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية، نانسي بيلوسي، أنه بفضل هذا النص «سيتمكن الأمريكيون من سماع كيف استغل الرئيس صلاحياته مباشرة».

الشرق الأوسط: مايكل آرون: يمكن فصل الحوثيين عن إيران

وفي الشأن اليمني قالت صحيفة الشرق الأوسط "هل يمكن فصل إيران عن الحوثيين؟ سألت «الشرق الأوسط» السفير البريطاني لدى اليمن مايكل آرون في حوار عبر الهاتف، فقال: «نعم، أعتقد أنه ينبغي أن ينظر الحوثيون إلى وضعهم في اليمن وبين اليمنيين، وفي شبه الجزيرة العربية إلى جانب جيرانهم، وفي مقدمتهم السعودية وهي الجار الأكبر والأهم»".

وأوضح آرون، أن بلاده «ترى أن دور إيران في اليمن غير مناسب. يلعبون دوراً سلبياً، ويزوّدون الحوثيين بالأسلحة ما يُطيل أمد النزاع. نود أن نرى نهاية الدعم العسكري الإيراني للحوثيين، لتسهيل إنهاء النزاع».

ووصف الدبلوماسي البريطاني الموقف السعودي بـ«الواضح والقوي»، وقال: «نرحّب به بشكل كبير. ونرى من جهتنا أن السعودية تريد إنهاء هذا النزاع، وفقاً لمصلحتها الوطنية، ووفقاً لأفضل مستقبل ممكن لليمن، وهو يمن يعمّ فيه السلام والازدهار والاستقرار»، مضيفاً: «ندعم جهود السعودية، وجهود الأمير خالد بن سلمان (نائب وزير الدفاع السعودي) في مسألة الجنوب والملف اليمني... بشكل عام نعتقد أن للسعودية دوراً مهماً، وندعمه».

وكشف السفير عن زيارته مسقط نحو 6 مرات، التقى خلالها المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام، وتناول طعام الغداء في إحدى تلك المرات في منزل المتحدث الحوثي بحضور عبد الملك العجري وأحمد الشامي، مرافقي عبد السلام اللذين ظهرت صورتهما معه حديثاً خلال زيارته إيران، وفي وقت سابق خلال لقائه زعيم «حزب الله» اللبناني حسن نصر الله.

وفي معرض إجابته عن سؤال: «هل تصدقون الحوثيين؟» قال آرون: «لا يهم إن كنت أصدقهم أو لا أصدقهم. ما نحتاج إلى أن نراه هو الأفعال على الأرض، وينبغي أن يُظهروا عبر أفعالهم أنهم جادّون، والأمر نفسه ينطبق على الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي وكل الأطراف».

(ي ح)


إقرأ أيضاً