اختتام أستانا 13 بالقلق إزاء زيادة نفوذ "هيئة تحرير الشام"

أعرب البيان الختامي لاجتماع أستانا الـ 13 عن قلقه إزاء زيادة نفوذ مرتزقة هيئة تحرير الشام، وأكد العزم على القضاء عليه، وأيضاً عبر عن "رفضه لأي محاولات لخلق حقائق جديدة على الأرض" في شمال وشرق سوريا.

اختتمت الجولة الـ 13 من سلسلة اجتماعات أستانا التي أجريت على مدى يومي الأول والثاني من آب/أغسطس الجاري، في العاصمة الكازخية نور سلطان (أستانا سابقاً)، بين كل من روسيا وتركيا وإيران ووفدي النظام ومن يطلقون على أنفسهم اسم المعارضة، بإصدار بيان ختامي.

وأعرب الدول التي تسمي نفسها الضامنة في البيان الختامي "عن أسفها" لسقوط ضحايا بين المدنيين في إدلب السورية، واتفقت على اتخاذ "إجراءات عملية" من أجل حماية المدنيين وكذلك "العسكريين التابعين للدول الضامنة".

ومنذ نهاية نيسان/أبريل حيث بدأ التصعيد الأعنف على منطقة خفض التصعيد، قتل نحو 790 مدنياً. كما قتل أكثر من ألف مرتزق يعملون تحت إمرة الدولة التركية، مقابل أكثر من 900 عنصر من قوات النظام، وفق حصيلة للمرصد.

كما أعرب البيان عن القلق إزاء زيادة نفوذ مرتزقة "هيئة تحرير الشام" وأكد العزم على "القضاء عليه وعلى داعش وغيرهما من التنظيمات الإرهابية".

ويسيطر مرتزقة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً فرع القاعدة في بلاد الشام) الذين يتلقون كامل الدعم من تركيا على أكثر من 90 % من مساحة إدلب، كما تنتشر أغلبية نقاط المراقبة التركية في مناطق هيئة تحرير الشام.

وفي الوقت الذي تهدد فيه تركيا باحتلال مناطق شمال وشرق سوريا وفي إشارة إلى رفض "الضامنين" حصول مكونات المنطقة على حقوقهم المشروعة التي كفلتها كافة القوانين الدولية، قال البيان بأنه "يرفض أي محاولات لخلق حقائق جديدة على الأرض، بما فيها مشاريع غير قانونية لإعلان حكم ذاتي، بذريعة مكافحة الإرهاب".

وتهدد تركيا باحتلال أجزاء من شمال وشرق سوريا سواء كان ذلك بهجوم عسكري أو عبر ما يسمونه "المنطقة الآمنة"، واليوم هدد المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أقصوي، بإنشاء ما يسمونه "منطقة آمنة" إما عبر الاتفاق مع أمريكا أو عبر الهجوم.

ودعا بيان الدول التي تطلق على نفسها اسم الضامنة في سوريا (روسيا، تركيا وإيران) المجتمع الدولي لدعم الجهود الرامية إلى إعادة اللاجئين والنازحين السوريين، وزيادة حجم المساعدات الإنسانية لجميع السوريين دون شروط، مشيراً إلى أن الدول الضامنة تبحث فكرة عقد مؤتمر دولي لتقديم المساعدة الإنسانية للشعب السوري.

ومؤخراً بدأت تركيا بحملة لملاحقة السوريين اللاجئين في اسطنبول التركية، واعتقلت الآلاف ورحلتهم قسراً إلى إدلب وعفرين المحتلة.

ورحب البيان بمشاركة ممثلي لبنان والعراق في "مفاوضات أستانا" بضفة المراقبين للمرة الأولى، وختم بالإعلان أن الجولة الـ14 من سلسلة أستانا ستعقد في مدينة نور سلطان في أكتوبر المقبل.

(آ س)


إقرأ أيضاً