اختلاف في وجهات النظر حول اللجنة الدستورية والنظامين التركي والقطري متهمان بدعم الإرهاب

على الرغم من أن من يطلقون على أنفسهم اسم "ضامني أستانا" اتفقوا على أن تعقد ما تسمى اللجنة الدستورية السورية أولى اجتماعاتها في جنيف السويسرية، إلا وزير خارجية النظام أكّد أن العمليات العسكرية ستستمر، في حين بدأ دعم النظامين التركي والقطري للإرهاب يخرج للعلن رويداً رويداً.

تطرّقت الصحف العربية اليوم إلى الجلسات التي تُعقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة ومنها حديث روسيا وتركيا وإيران باسم الشعب السوري والاتفاق على عقد ما يسمى اللجنة الدستورية السورية في جنيف، إلى جانب الدعم التركي والقطري للإرهاب وتشكيل الحكومة الإسرائيلية والملف النووي الإيراني وغيرها.

الشرق الأوسط: ضامنو أستانا يسهلون الجلسة الأولى لـ«الدستورية»... والمعلم: العمليات مستمرة

وفي الشأن السوري ما زالت روسيا وتركيا وإيران تتحدث باسم الشعب السوري وتقرر عنه مراعاةً لمصالحها، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "اتفقت الدول الضامنة لمسار أستانا، على المساهمة في مسألة عقد اللجنة الدستورية السورية اجتماعها الأول بجنيف السويسرية.

جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن وزراء خارجية: تركيا، مولود جاويش أوغلو، وروسيا، سيرغي لافروف، وإيران، محمد جواد ظريف، عقب عقدهم اجتماعاً ثلاثياً على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 74.

في السياق، أكدت فيديريكا موغيريني، الممثلة العليا للشؤون السياسية والخارجية في الاتحاد الأوروبي، دعمها الكامل لإعلان أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تشكيل اللجنة الدستورية في سوريا؛ لكن المسؤولة الأوروبية حذّرت، الثلاثاء، من أن الاتفاق «قد ينهار خلال شهور، ما لم يشعر السوريون بأن المسار السياسي يعود لملكيتهم وتحت قيادتهم».

من جهته، أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلّم، الثلاثاء، أنّ عمل اللجنة الدستورية المُكلّفة بإعداد دستور جديد للبلاد لا يعني وقف العمليات العسكرية. وقال المعلّم في مقابلة تلفزيونية، إنّ «الحرب لا تزال قائمة في سوريا، وسنستمر حتى تحرير كل أراضينا، وهذا لا يتعارض مع العمل على الدستور». وأضاف: «لا نقبل أفكاراً خارجية، ولا نقبل جدولاً زمنياً لعمل اللجنة (...) ولن نسمح بالتدخّل في صياغة دستورنا»".

الوطن: أهالي ريف حماة الشمالي نظّموا مسيرات احتفالاً بانتصاراته.. ووفد إعلامي أجنبي في خان شيخون … الجيش يواصل ردع إرهابيي إدلب ويمنعهم من تغيير الوضع على الأرض

ومن جانبها قالت صحيفة الوطن الموالية للنظام السوري "واصلت التنظيمات الإرهابية في إدلب تصعيد خروقاتها لوقف إطلاق النار الأمر الذي رد عليه الجيش العربي السوري بقوة وكبّدها خسائر فادحة، في وقت نظّم أهالي ريف حماة الشمالي مسيرات جماهيرية حاشدة ابتهاجاً بانتصاراته وبعودتهم إلى قراهم المحررة، في حين زار وفد إعلامي مؤلف من 60 مؤسسة إعلامية من أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية، مدينة خان شيخون المحررة.

وأفاد مراسل «الوطن» في حماة بأن الجيش استهدف صباح أمس، بنيران مدفعيته، نقاط تمركز تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي وحلفائه في عدة محاور بريف حماة الغربي، وفي معرة حرمة وترملا والشيخ مصطفى والتح بريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، رداً على اعتداءاتهم المتكررة على نقاطه بريفي حماة الشمالي الغربي وإدلب الجنوبي.

بدوره بيَّنَ مصدر ميداني لـ«الوطن» أن مجموعات إرهابية ترفع شارات ما يسمى «الجبهة الوطنية للتحرير» الموالية للاحتلال التركي أطلقت رشقات نارية كثيفة من أسلحتها الرشاشة مع قذائف صاروخية نحو نقاط عسكرية في محور تل جعفر شمال شرق خان شيخون، واقتصرت أضرارها على الماديات، ما دفع الجيش للرد على مصادر إطلاقها ودك مواقع الإرهابيين بسلاح المدفعية الثقيلة".

العرب: قطر زرعت أمراء الحرب في سوريا وليبيا والشيخ تميم يتساءل من أين جاؤوا

وفي شأن الدعم القطري للإرهاب قالت صحيفة العرب "سعى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى القفز على سجلات بلاده في إنشاء ودعم وتسليح جماعات إسلامية متشددة في دول عربية كانت ضحية لموجة “الربيع العربي”، وبلغ ذروة التناقض بالحديث عن “أمراء الحرب” في ليبيا، وهو الداعم لكل أنواع أمراء الحرب والميليشيات والتنظيمات المتشددة.

وبدا واضحاً أن كلمة الشيخ تميم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة كان الهدف منها تجربة أسلوب الهروب إلى الأمام ومحاولة تناسي الماضي واتهام الآخرين بما تلبست به قطر منذ 2001 و2011 وما بعدها، والتصرف وكأن الملفات المتراكمة عن سجل الدوحة في دعم الإرهاب وشراء ذمم أمراء الحرب في مناطق الحروب أمر غير موجود، فيما العالم يعرف جيداً أن قطر مثار شبهات قوية بالاستثمار في الإرهاب وتوظيفه لخدمة أجنداتها.

وبنفس الأسلوب الساعي لمحو الماضي، قال الشيخ تميم متحدثاً عن الأزمة السورية “آن الأوان لإنهاء الأزمة وفقاً للقرارات الأممية بما يحفظ وحدة أراضي سوريا”.

ويقول مراقبون إن التنكر للماضي، أو إغفال الحقائق عن التخريب القطري في سوريا واليمن، الذي بدا أنه عنصر رئيسي في كلمة الشيخ تميم بنيويورك، لن يُنقذ صورة قطر التي باتت في أذهان العالم مُقترنة بالإرهاب، وهو أمر بات أمير قطر يكتشفه في زياراته الخارجية خاصة في ظل تحقيقات متواصلة وفضائح جديدة عن الدور القطري في رعاية الإرهاب في المحيط الإقليمي وفي إفريقيا وفي الغرب".

الشرق الأوسط: مصر تدعو إلى «محاسبة» أردوغان على دعم «الإرهاب» و«استهداف الأكراد»

وفي سياق الدعم التركي للإرهاب قالت صحيفة الشرق الأوسط "عبر بيان مباشر وحاد، وجّهت القاهرة اتهامات عدة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، داعية المجتمع الدولي إلى «محاسبته» على ما وصفته الخارجية المصرية بـ «جميع جرائمه؛ خصوصاً دعم الإرهاب، وإمداده بالسلاح، وإيواء المتطرفين، بالمخالفة لقرارات مجلس الأمن، وجرائمه ضد شعبه، وتعمد استهداف الأكراد، ما يدخل في مصافّ الجرائم ضد الإنسانية، التي لا تسقط بمرور الوقت».

وأصدر المتحدث الرسمي للخارجية المصرية، أحمد حافظ، مساء أول من أمس، بياناً مطولاً، رداً على تصريحات أردوغان «خلال إحدى الفعّاليات أخيراً في نيويورك، وما جاء ببيانه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة من ادعاءات مرتبطة بوفاة محمد مرسي (الرئيس المصري الأسبق)».

وعدّد متحدث الخارجية المصرية، عبر 6 نقاط ما رأى أنها «جرائم» يرتكبها النظام التركي، وتنوّعت بين «وجود ما يزيد عن 75 ألف مُعتقل، ووقوع عشرات حالات الوفاة بين المسجونين، وفصل أكثر من 130 ألف موظف تعسفياً، وحبس وسجن مئات الصحافيين»، على حدّ المعلومات التي ساقها البيان المصري.

ولم يخلُ التنديد المصري بأردوغان من إشارة لسياساته الخارجية، التي قالت القاهرة إنها تتضمن «رعاية للإرهاب في سوريا، ودعماً للميليشيات المُسلحة المتطرفة في ليبيا»، فضلاً عن «جرائمه ضد شعبه، وبحق الأكراد»".

البيان: المرشح التوافقي السيناريو الأقرب لانتخابات الجزائر

وفيما يخص الانتخابات الجزائرية قالت صحيفة البيان "يشكل خيار المرشح التوافقي الحل الأمثل للأزمة التي تعيشها الجزائر، حيث كشفت مصادر عن توجه لاختيار رئيس الحكومة السابق عبد المجيد تبون كمرشح توافقي بالنظر لنزاهته من جهة وكسبه الثقة من قبل الشعب، على اعتبار أنه أحد المتضررين من نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

تسابقت وسائل الإعلام إلى الإعلان عن نية عبد المجيد تبون سحب استمارات الترشح لانتخابات الرئاسة، ويجري تقديم الرجل على أنه مرشح النظام المُحتمل، كما أن حملة تبييض الرجل من قبل الصحافة تخبر عن قناعة عميقة بأنه مرشح السلطة الفعلية، وقد بدأ الحديث مبكراً عن تأسيس لجان مساندة له.

كما نُسبت لمقربيه تصريحات عن أن ترشيحه لن يكون باسم الحزب الحاكم، حزب جبهة التحرير الوطني، بل سيكون مستقلاً، لكن رئيس الحكومة الأسبق رئيس حزب طلائع الحريات، علي بن فليس لا يزال في نظر البعض مرشح السلطة، فقد اتجه إلى المعارضة اضطرارياً ضد بوتفليقة لكنه اليوم موجود في موقع أفضل للفوز بالرئاسة أو على الأقل دخول الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية".

الأنباء: تكليف نتنياهو تشكيل الحكومة وغانتس يرفض الانضمام إليها

إسرائيلياً، قالت صحيفة الأنباء "أعلن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين أمس أنه كلّف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، بتشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات التشريعية التي أحدثت مأزقاً سياسياً في البلاد.

وقال ريفلين لنتنياهو أمام الصحافيين «أكلفك تشكيل الحكومة»، وذلك بعد صدور بيان من مكتب ريفلين جاء فيه أن «مسؤولية تشكيل الحكومة المقبلة ستُمنح لرئيس الوزراء وزعيم الليكود».

وجاء ذلك عقب اجتماع ثلاثي ضم ريفلين ونتنياهو وخصمه الرئيسي بيني غانتس.

وقبل نتنياهو التكليف، وجدد دعوة غانتس إلى الانضمام إليه في إطار حكومة وحدة، لكن غانتس سارع إلى رفض هذا الأمر، مؤكداً أنه لن يشارك في حكومة يترأسها شخص «سيواجه قراراً اتهامياً جدياً».

وسيكون لدى نتنياهو مهلة 28 يوماً لتشكيل حكومة مع إمكان تمديد هذه المهلة أسبوعين إضافيين. وفي حال أخفق في تحقيق ذلك، يمكن لريفلين أن يكلف شخصية أخرى".

العرب: إيران تقبل تعديل الاتفاق النووي أملاً في تحقيق أي تقارب مع واشنطن

أما فيما يخص الملف النووي الإيراني فنقلت صحيفة العرب عن متحدث باسم الحكومة الإيرانية الأربعاء، إن طهران مستعدة لتقديم تطمينات بعدم سعيها لامتلاك أسلحة نووية ولقبول تغييرات على اتفاقها النووي المُبرم مع القوى العالمية عام 2015 إذا عادت واشنطن للاتفاق ورفعت العقوبات.

وأضاف المتحدث علي الربيعي للتلفزيون الرسمي “إذا انتهت العقوبات وكانت هناك عودة للاتفاق النووي، فسيكون هناك مجال لتقديم تطمينات بهدف كسر الجمود، بل إن الرئيس حسن روحاني لديه مقترح بتغييرات على الاتفاق”.

وتابع الربيعي “التعديل الإيراني المقترح على الاتفاق النووي يدعو لموافقة برلمان إيران مبكراً على بروتوكول إضافي وإلى موافقة الكونغرس الأميركي على الاتفاق النووي وعلى رفع كل عقوبات واشنطن”".

(ح)


إقرأ أيضاً