ازدياد الأدلة على ارتكاب تركيا لجرائم حرب وتطهير عرقي شمال وشرق سورية

قالت الصحف الأجنبية أن الدلائل على ارتكاب تركيا جرائم حرب وتطهير عرقي في شمال وشرق سوريا تزداد، وأكدت أن الصور والأطباء وثقوا تعرض الأهالي للفوسفور.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم السبت إلى الأدلة التي تفيد بارتكاب تركيا جرائم تطهير عرقي واستخدام الفوسفور ضد السوريين وكذلك تحذيرات "قسد" من عدم قدرته على حراسة الدواعش لمدة طويلة.

ترامب يقول إن سورية بوضع جيد ولكن الواقع مختلف على الأرض

ونشرت هيئة تحرير صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية مقالاً تحدثت فيه عن محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفادي المسؤولية عن خطأه الاستراتيجي في سوريا.

وبحسب رواية الرئيس ترامب، فإنه توسط ببراعة من أجل  السلام في شمال وشرق سوريا بالنسبة للكرد والأتراك على حد سواء.

وفي الواقع، توسط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقف إطلاق النار بعد أن استولت القوات الحكومية الروسية والسورية على القواعد التي أمر ترامب بالتخلي عنها. ووفقًا للمبعوث الأمريكي الخاص بسورية جيمس جيفري، فإن 100 إرهابي على الأقل من داعش ما زالوا مجهولي المصير. وكذلك استمر المرتزقة الذين تقودهم تركيا يومي الخميس والجمعة في مهاجمة القرى الكردية، مما أجبر الآلاف من المدنيين على الفرار.

وفي عالم ترامب، حافظ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على كلمته، وبالتالي ليست هناك حاجة لفرض عقوبات أمريكية على حكومته. وأما واقع الحال في سورية، وبحسب إسبر، وضعت تركيا الولايات المتحدة وحلفائها في الناتو في "وضع رهيب" من خلال إبرام اتفاق مكنّت  كل من روسيا وإيران وحكومة النظام السوري.

وتطرح الصحيفة من هذا المنطلق أحد الأسئلة هو ما إذا كان أردوغان سيوقف فعلياً هجومه ضد الكرد، أم سيواصل حملة التطهير العرقي؟

والسؤال الثاني هو ما إذا كانت الولايات المتحدة سوف تكون قادرة على التمسك بحقول النفط التي تطمح إلى "حمايتها" من داعش الناشئة، وإلى متى ستستمر في ذلك؟

بالنسبة لترامب، حققت سوريا "نجاحًا كبيرًا" و"الكرد آمنون وعملوا بشكل جيد للغاية معنا". وفي العالم الواقعي، تم رمي القوات الأمريكية الهاربة من سورية بالخضروات والقمامة أثناء خروجها. إنها إهانة لن تتعافى منها الولايات المتحدة قريبًا بحسب الصحيفة.

مقاطع فيديو للمرتزقة التي تدعمهم تركيا تُظهر ارتكابهم جرائم حرب

ونشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريراً تحدثت فيه عن تصاعد الدعوات لإجراء تحقيقات في جرائم الحرب بخصوص سلوك المرتزقة السوريين المدعومين من أنقرة وذلك بعد سلسلة من مقاطع الفيديو الجديدة التي تصور المرتزقة المرتبطين بأنقرة وهم يعذبون الأسرى وينكلون بجثث الموتى.

وتشير الصحيفة إلى أن تلك المقاطع دليل على ارتكاب المرتزقة المدعومين من أنقرة جرائم تطهير عرقي في المناطق الكردية.

ويُظهر شريط فيديو نُشر في وقت سابق من هذا الأسبوع من قبل مرتزقة مدعومين من تركيا، أن مقاتلاً كرديًا تم أسره يجرونه من رقبته بينما يهدد خاطفيه بقطع رأسه، بالإضافة إلى جرائم أخرى كقطع رؤوس المقاتلين.

وقد أدان المسؤولون في الإدارة الذاتية في شمال وشورق سورية، إلى جانب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، أشرطة الفيديو، حيث وصفها الأخير بأنها جرائم حرب بينما يصر الكرد على أنها جرائم تطهير عرقي.

وقالت إليزابيث تسوركوف، زميلة في معهد أبحاث السياسة الخارجية المختصة بالمرتزقة المدعومين من أنقرة: "إن الفصائل التي تقاتل بدعم من تركيا تتكون إلى حد كبير من شباب نزحوا من بلداتهم وقراهم من جميع أنحاء سوريا وخاصة شرق سوريا".

وتابعت قائلةً: "في عام 2016 ، كان من الواضح للعديد من السوريين أن تركيا قد غيرت موقفها من النظام السوري ولن تحاول الإطاحة به، وبالتالي، فإن أولئك الذين انضموا إلى هذه القوة بعد عام 2016 كانوا في الغالب أفرادًا على استعداد للقتال، في مقابل المال، لتعزيز مصالح تركيا".

أنقرة تحاول عبثاً إبعاد تهم قنابل الفسفور عنها

ومن جهتها نشرت صحيفة التايمز البريطانية مقالاً تناولت فيه الرد على أنقرة بأنها لم تستخدم الفسفور المحرم دولياً أثناء هجومها على مدينة سري كانيه.

ويشير المقال إلى أنه تم نقل الطفل محمد حميد 13عاماً إلى فرنسا والذي كان مصاباً بحروق شديدة أثناء القصف التركي على مدن شمال وشرق سورية.

ويلفت المقال إلى أنه تم توثيق الإصابات على نطاق واسع من قبل التايمز والطاقم الطبي في مستشفى ميداني في تل تمر.

كما أكد شهود عيان أنه تعرض للحرق أثناء هجوم قامت به طائرة تركية في منتصف ليلة 16 أكتوبر، وإن الحروق التي في جسده وجدت عليها ذخائر الفسفور.

قوات سورية الديمقراطية تحذر من أنها غير قادرة على السيطرة على سجون الدواعش لفترة طويلة

وتحدثت مسؤولو المعسكر الذي يضم الدواعش في سورية لصحيفة الاندبندنت البريطانية أنهم تعرضوا للتهديد والهجوم من قبل الدواعش في المخيمات التي تخضع لحراسة مشددة.

كما حذر القادة في "قسد" من أنهم لا يستطيعون تأمين سجون ومخيمات الدواعش لفترة أطول، حيث يستمر القتال المتقطع مع القوات التركية على الرغم من وقف إطلاق النار الهش.

وقال مسؤولون أمريكيون إن ما لا يقل عن 100 من مرتزقة داعش قد فروا بالفعل منذ أن شنت تركيا هجومها قبل أسبوعين.

ويقدر المسؤولون في "قسد" أن هناك 800 فرد إضافي من أفراد عوائل داعش قد فروا أيضًا من مخيم عين عيسى، الذي كان يضم حوالي 11200 نازح.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في "قسد" قولهم: "على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة روسية مع تركيا، إلا أنهم ما زالوا غير قادرين على حماية السجون والمعسكرات بشكل صحيح لأنهم ما زالوا يتعرضون للهجوم".

(م ش)


إقرأ أيضاً