ازدياد الدور الروسي في الشرق الأوسط والدواعش يتوعدون بقطع الرؤوس

أكدت الصحف الأجنبية أن دور روسيا في الشرق الأوسط ازداد مع الهروب الأمريكي من المنطقة، وأشارت إلى  خطر الدواعش المحتجزين في شمال وشرق سوريا وتساءلت عن مصير أطفالهم.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الخميس إلى مألات الاتفاق الروسي التركي وخطر الدواعش وتزايد النفوذ الروسي على وقع الهروب الأمريكي.

الهجوم التركي والسيطرة على مخيمات الدواعش

صحيفة التايمز البريطانية نشرت تقريراً تحدثت فيه عن مخيمات الدواعش التي ترزح تحت وطأة التطرف والتكفير والقتل والحرق من المتطرفين الدواعش، حيث يقومون  بالرجم والقتل .

ونقلت الصحيفة عن  مديرة مخيم الهول البالغة من العمر 30 عامًا قولها "إن الدواعش لطالما كانوا يهددونها بقطع رأسها وبيعها كجارية".

فمستقبل الهول، حيث يحتجز أكثر من 68000 من أفراد أسر داعش غير مؤكد أكثر من أي وقت مضى بعد مجيء روسيا.

ونقلت الصحيفة عن جيمس جيفري قوله إن الهجوم التركي على شمال شرق سورية قد سهل في هروب 100 داعشي من السجون السورية.

وكذلك من المعروف أيضًا أن حوالي 900 امرأة وطفل، بعضهم زوجات وأطفال داعش، هربوا من مخيم عيسى بعد الهجوم التركي.

أطفال الدواعش يسألون عن مصيرهم

نشرت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية تقريراً من شمال وشرق سورية تحدثت فيه عن أطفال داعش الذي تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية حيث ترى الصحيفة أن هناك أزمة قانونية وإنسانية هائلة في تلك السجون اختار العالم تجاهلها.

وتشير الصحيفة إلى أنه يوجد في الطابق العلوي من سجن في شمال شرق سورية أكثر من 150 طفلاً - تتراوح أعمارهم بين 9 و 14 عامًا - من مجموعة من البلدان. أحضرهم آباؤهم إلى سوريا وانتهى بهم المطاف إما قتلى أو محتجزين.

وقال ولد من سورينام داخل زنزانته "لدي سؤال. ماذا سيحدث لنا؟ هل سيخرج الأطفال؟".

ورفضت معظم بلدانهم الأصلية إعادتهم، خوفًا من أنهم يحملون أفكارًا متطرفة أو قد يقومون بشن هجمات في بلدانهم. لذا اختارت حكوماتهم بدلاً من ذلك تركهم في عهدة "قسد".

بوتين ومهاراته الدبلوماسية في الشرق الأوسط

ونشرت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية مقالاً تحدثت فيه عن ازدياد مكانة الكرملين كوسيط في الشرق الأوسط في الوقت الذي يتناقص فيه الدور الأمريكي.

ويوسع اتفاق الرئيس فلاديمير بوتين الجديد مع تركيا دور موسكو كوسيط قوة في الشرق الأوسط، مما يُظهر مرة أخرى مهارته في بناء نفوذ روسيا.

فهذه المرة، حصل على اتفاق مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لدعم جهود تركيا لإقامة منطقة عازلة على طول الحدود مع سوريا المجاورة، مما أدى إلى زرع إسفين بين أنقرة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي وتقريب أنقرة من الكرملين.

روسيا تعزز وجودها في شمال شرق سوريا بعد صفقتها  مع تركيا

ونشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريراً تحدثت فيه عن وصول المزيد من القوات الروسية إلى المنطقة الحدودية في الوقت الذي يشيد فيه دونالد ترامب بالوضع باعتباره "نجاحًا كبيرًا" له ولإدارته.

ووسعت القوات الروسية من تواجدها عبر شمال شرق سوريا، نتيجة لاتفاق بين أنقرة وموسكو ينهي هجوم تركيا على القوات التي تديرها "قسد" مقابل إنهاء أحلام الكرد في الحكم الذاتي المحلي.

وعرضت وسائل الإعلام السورية والروسية لقطات لسيارات الشرطة العسكرية الروسية على مشارف مدينتي منبج وكوباني المهمتين يوم الأربعاء، بعد يوم واحد من لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع فلاديمير بوتين في سوتشي.

وذكر بيان نشر على وكالة انترفاكس الروسية أن الدوريات الروسية بدأت بالفعل داخل منبج وهي بلدة كانت حتى قبل أسبوعين قاعدة أمريكية رئيسية في المنطقة.

وأشاد دونالد ترامب بالصفقة باعتبارها "نجاحًا كبيرًا" ، على الرغم من أن منتقديه يقولون إنها تعزز دور روسيا كوسيط رئيسي في الشرق الأوسط بعد إعلان الرئيس الأمريكي أن القوات الأمريكية ستنسحب من المنطقة.

(م ش)


إقرأ أيضاً