ازدياد حالات الطلاق...الأسباب والنتائج والحلول المقترحة

تشير إحصائيات المؤسسات الخاصة بالمرأة في ناحية كركي لكي إلى ارتفاع غير معهود في عدد قضايا التفريق بين الزوجين خلال العامين الماضيين، وترجح مسؤولات دار المرأة ومؤتمر ستار بأن زواج القاصر و الهجرة  بالإضافة إلى سوء الأوضاع المادية هي أهم أسباب ارتفاع حالات التفريق.

خلال العامين المنصرمين ارتفعت حالات الطلاق والتفريق بين الزوجين بشكل ملحوظ، حيث وردت إلى المؤسسات والمنظمات نسائية 272، قضية ورغم أن جميعها لم تنته بالطلاق إلا أن هذه الإحصائية أثارت قلق المنظمات والمؤسسات النسائية، لذا فهم يعملون في الوقت الحالي على تنظيم الندوات والمحاضرات ووضع برنامج للحد من هذه الظاهرة التي تفكك المجتمع.

المواطنة (ز.ع) تبلغ من العمر 27 عاماً، فُرض عليها الزواج أول مرة عندما كان عمرها 13 عاماً بسبب العادات والتقاليد الاجتماعية لتتحول بحسب قولها إلى آلة للإنجاب، وكان مصير الزواج هو الطلاق بعد أن أنجبت 6 أطفال، وتزوجت للمرة الثانية في الـ 24 من عمرها وكان مصير الزواج الثاني أيضاً الطلاق، وهي الآن تطالب بحقوقها.

قضية (ز ع) لا تختلف كثيراً عن حوالي 272 قضية وردت إلى مؤسسات ومنظمات نسائية خلال أقل من عام ونصف، تتعلق بقضايا الخلافات الزوجية والتفريق بين الزوجين، فبحسب إحصائيات لجنة الصلح في دار المرأة في ناحية كركي لكي وردت 272 قضية خلافات زوجية وتفريق بين الزوجين إلى دار المرأة خلال عام ونصف، بمتوسط قضيتين في كل يوم تقريباً.

زواج القاصرات والهجرة وسوء الأحوال المادية من أهم الأسباب

وبحسب المعطيات ومحاضر لجان الصلح في دار المرأة فإن معظم دعاوى التفريق يعود سببها إلى زواج القاصرات والهجرة وسوء الأحوال المادية إضافة إلى عوامل اجتماعية أخرى تتعلق بالعادات والتقاليد.

ورغم أن المنظمات والمؤسسات النسائية سعت خلال الأعوام الماضية على سن قوانين خاصة بالمرأة تمنع زواج القاصرات تحت طائلة المسؤولية، إلا أن العديد من الأهالي يتنصلون من القانون مما يؤدي إلى فشل الزواج، وبالتالي ازدياد حالات الطلاق.

المرشدة النفسية والعاملة في الهلال الأحمر الكردي جاندا خليفي، نوّهت بأن الزواج المبكر أو زواج القاصرات من أهم أسباب فشل الحياة الزوجية، لأن الزوجين لا يكونان مؤهلين لأداء مسؤوليات الحياة الزوجية من الناحية النفسية والاجتماعية.

كما أشارت ناشطات في منظمات نسائية إلى ظاهرة الهجرة كأحد أسباب الطلاق، حيث ازدادت حالات هجرة الزوج أو الزوجة لوحدهم إلى الدول الأوروبية، وبالتالي يتغير نمط حياته الاجتماعية مما يؤدي إلى الطلاق، كما يعمد بعض الأهالي إلى تزويج الشابات من أشخاص مقيمين في الخارج دون معرفتهم به بشكل جيد، مما يؤدي إلى فشل الزواج.

وهذا ما أكّدته الإدارية في دار المرأة في ناحية كركي لكي هدية خلف، حيث نوّهت إلى أن العديد من حالات الطلاق التي كان سببها هجرة أحد الزوجين إلى الخارج وردت إلى دار المرأة.

ويضاف إلى هذه الأسباب أيضاً بحسب المرشدة النفسية جاندا خليفي الأوضاع المادية السيئة والعادات والتقاليد الاجتماعية أو ما أسمته بـ (الزواج التقليدي)، حيث لا تتيح هذه التقاليد للزوجين التعرف على بعضهم بما يضمن الانسجام مستقبلاً بعد الزواج.

ورغم إن جميع دعاوى التفريق التي وردت إلى دار المرأة لم تنته بالطلاق، إلا أن ازدياد أعداد هذه الدعاوى يثير مخاوف المنظمات النسائية، الأمر الذي جعلها تضع برنامج عمل للسعي إلى وضع حد لهذه الظاهرة.

وبحسب المرشدة النفسية جاندا خليفة والإدارية في دار المرأة هدية خلف فإنهم يعملون بالتواصل مع مؤتمر ستار وكذلك مع الكومينات الخاصة بالمرأة على تنظيم الندوات والمحاضرات التوعوية، حول ضرورة الالتزام بالقوانين الخاصة بالمرأة، وكذلك حول الأضرار والتبعات الاجتماعية لطلاق الزوجين.

(آ أ)

ANHA


إقرأ أيضاً