اشترى جثة أخيه من قاتليه "عبيد المال"

اشترى جثة أخيه المقتول ليدفنها وفق تعاليم دينه الحنيف من قبل مرتزقة جيش الاحتلال التركي الذين شوهوا صورته حتى باتت غير معروفة نتيجة التعذيب الذي تعرض له وبتهم ملفقة وعديدة.

تتكشف انتهاكات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته يوماً بعد يوم حتى تخطت سقف تصنيفها كجرائم حرب بحق الشعب السوري، فمن من قتل وسلب ونهب وتنكيل بالجثث إلى بيعها كأعضاء هامدة فارغة إلى عوائل المقتولين.

 من بين القصص، قصة المواطن فايز محمد من مواليد قرية مياسة التابعة لناحية شيراوا عام 1969 وهو أب لأربعة أطفال وكان يبلغ من العمر 44 عاماً حين خطف من قبل مرتزقة جيش الاحتلال التركي.

وتبدأ قصة فايز عند بدء الهجمات على حي الشيخ مقصود من قبل مرتزقة جيش الاحتلال التركي بحلول عام 2012 فيقرر أن يذهب إلى قريته الواقعة في مقاطعة عفرين آنذاك لحماية عائلته، لكن تعلقه ببيته ولمنع سرقة ممتلكاته أعاده إلى بيته الذي وقع تحت سيطرة المرتزقة والواقع بالقسم الشرقي من حي الشيخ مقصود.

ليتم اعتقال فايز فور وصوله إلى بيته بشهر تموز منة عام 2013 لأنه كردي بالمرتبة الأولى ولان قريته قريبة من مدينتي نبل والزهراء فكانت التهمة الجاهزة هي التخابر مع النظام السوري والعمل على تهريب بضائع إلى مدينتي نبل والزهراء" الشيعيتين" واللتان كانتا تخضعان لحصار من قبل المرتزقة.

وقد تم اقتياده إلى إحدى المدارس التي حولوها إلى مقر لتجمع المرتزقة وربطه من أسفل قدميه بالسقف تعليقاً لمدة 24 ساعة وتعذيبه بمختلف الوسائل والطرق الوحشية من جلد وضرب بالعصي إلى حرق أماكن متفرقة من الجسد بحسب إحدى الروايات التي قالتها العائلة.

ليتوفى فايز تحت التعذيب دون علم العائلة التي تحركت يمينا ويساراً لمعرفة مكانه والوصول إليه ليتبين لاحقاً لهم خبر مقتله على يد إحدى فصائل المرتزقة التي سمت نفسها بأحرار سوريا، وحين طلبه للجثة اشترط المرتزقة عليه دفع مبلغ مالي وقدره 150 ألف ليرة سورية لإعادة الجثة.

وبعد دفع المبلغ توجهت العائلة إلى إحدى قرى ريف حلب الشمالي وهي قرية عندان بعد أن قال المرتزقة لهم أن الجثة تتواجد في إحدى الآبار بمنطقة عندان، ويقول أخ المغدور رياض محمد بهذا الخصوص" ذهبنا إلى العنوان الذي حدد لنا جالبين معنا براداً لحمل الجثة ليذهب أحد المرتزقة وبفتح غطاء أحد الابار التي تتكوم فيها أكثر من 500 جثة"

ويتابع رياض حديثه بالقول" كان المرتزق الذي رافقنا يسحب جثة من البئر ويضعها أمامنا ويسألنا هل هذا هو؟... كانت الجثث مفتتة وبعضها مفحم بشكل كلي والأخر منتفخ نتيجة أساليب التعذيب التي مارسوها، بقينا نحاول التعرف على جثة أخي لحين رؤيتنا لملابسه لأننا لم نستطع التعرف على الوجه كان مفتت بطريقة غريبة، تأكدنا أنها جثته بعد تفحص اسنانه".

وقد استلمت العائلة الجثة من المرتزقة بعد دفع مبلغ مالي وقدره 150 ألف ليرة سورية آنذاك لدفنها وفق مبادئ الشريعة الإسلامية تكريماً لذكراه الباقية في ذاكرة العائلة.

وينهي أخ المغدور قصة أخيه بالقول" لا أعرف ما هو دين هؤلاء لكنهم ليسوا مسلمين إنهم مرتزقة يبيعون كرامتهم وشرفهم من أجل المال فهم عبيد للمال لا أكثر".

(سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً