الآلاف من أهالي منبج ينتفضون رفضاً لهجمات الاحتلال التركي

خرج الآلاف من أهالي مدينة منبج وأعضاء المؤسسات التابعة للإدارة المدنية الديمقراطية في منبج وريفها بتظاهرة حاشدة تندد وتستنكر هجمات الدولة التركية الفاشية وتؤكد الالتزام بحق الدفاع المشروع لصد العدوان.

انطلقت اليوم تظاهرة تضم الآلاف من أهالي مدينة منبج وأعضاء المؤسسات التابعة للإدارة المدنية الديمقراطية في منبج وريفها من أمام دوار السفينة الواقع على طريق حلب في المدينة, رافعين صور شهداء مقاومة الكرامة ومن بين الصور صورة الشهيد هفرين خلف الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل, ويافطات كتب عليها " بطليعة المرأة السورية ستنتصر مقاومة الكرامة", " شبيبة منبج: سنحارب حتى الانتقام وتحرير مناطقنا من الطاغية العثمانية", "مكونات منبج ترفض الاحتلال التركي لمناطق شمال وشرق سوريا".

ورفع المشاركون أعلام "مجلس منبج العسكري, وقوى الأمن الداخلي, ومجلس عوائل الشهداء, حزب سوريا المستقبل, مجلس المرأة السورية, مجلس المرأة في منبج وريفها, وأعلام الشبيبة الثورية, كما ردد المشاركون هتافات "تل أبيض نحنا معاكي للموت", "رأس العين نحنا معاكي للموت", "بالروع بالدم نفديك يا منبج",  "بالروح بالدم نفديك يا شهيد".

حيث وصل المشاركون إلى الساحة العامة في المدينة, ووقفوا دقيقة صمت, ثم ألقيت عدة كلمات كان أولها باسم الإدارة المدنية الديمقراطية في منبج وريفها ألقاها الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي محمد خير شيخو الذي أكد في بدايتها أن الحملة التي أطلقوا عليه اسم "نبع السلام" قتلت الأطفال والأهالي المدنيين الأبرياء وضربت الأهالي الآمنين بالأسلحة المحرمة دولياً في تل أبيض ورأس العين وأضاف:" هم أطلقوا عليها مسمى" نبع السلام" ونحن نطلق عليها اسم مقاومة الكرامة والعزة".

واستمر شيخو بالقول: "أبطالنا على الجبهات يصنعون التاريخ ويسطرون أروع ملاحم البطولة بدمائهم الزكية".

ولفت محمد خير شيخو الانتباه إلى أن من يدعي السلام عليه أن ينظر إلى المجازر التي ترتكب في شمال وشرق سوريا وإلى النساء التي قتلت والأطفال الذين تهجروا واغتيالاتهم التي استشهدت إثرها الرفيقة هفرين خلف التي فاحت باستشهادها رائحة الياسمين في كل مناطق شمال وشرق سوريا وأضاف:" ستبقى خالدة في قلوبنا".

وتابع حديثه:" نحن في منبج بكافة مكوناتنا نقف صفاً واحداً وقفة عز وكرامة, لنثبت للعالم بأننا يد واحدة ولن تثنينا أسلحتهم ولا ما يحشدون لنا من قوات, نحن لدينا الثقة الكاملة بقواتنا العسكرية, ونحن كلنا سوريين وتهمنا وحدة تراب سوريا".

ورحب محمد خير شيخو بالاتفاق الذي جرى بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية لحماية المناطق من أي تهديد خارجي وأنهم في خندق واحد مع كل الجهات التي تحارب الظلم والاستغلال:" الحق سلاحنا وسنقاوم وسننتصر بدماء شهدائنا وبمقاومة أبطالنا, نحن شعب سوري واحد مع وحدة الأراضي السورية والحوار السوري- السوري الذي نعتبره الحل الوحيد للأزمة السورية, لم نغلق أبداً باب الحوار".

واختتم شيخو:" سنحرر كافة المناطق السورية من الاحتلال التركي بمقاومة قواتنا العسكرية بكافة فصائلها".

تلتها كلمة باسم الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ألقاها الرئيس المشترك لهيئة الشؤون الاجتماعية والعمل فاروق الماشي الذي أكد في بداية كلمته إلى الدعوة لوحدة سوريا أرضاً وشعباً, ولفت الماشي إلى دور المقاومة وشهداء المقاومة من جميع بقاع أرض سوريا, وأضاف:" من يريد أن يعلم كم ضحت المقاومة فليذهب لمزارات الشهداء, واليوم ها هي مقاومتنا وشبابنا وشاباتنا يقاتلن في وجه الاحتلال ويسطرن الكثير من الملاحم البطولية".

وتابع فاروق الماشي حديثه:" باسم الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا نكرر ونقول نحن مع الحوار السوري- السوري, ووحدة الأراضي السورية, ومع مقاومة شعبنا في كل الأراضي السورية, نحن دعاة سلام لكن هذه الحروب فرضت علينا", ورحب الماشي بالاتفاق الذي جرى بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية:" حقناً لدماء السوريين".

وشكر فاروق الإدارات المدنية التي حققت إنجازات كبيرة على مستوى سوريا والعالم, وتنظيمها لكافة المجالات, وشكر فاروق قوات سوريا الديمقراطية, وقوى الأمن الداخلي والشبيبة الثورية في سوريا, وكل أحرار العالم, والمرأة الحرة التي قاتلت ومازالت تقاتل في كل الأراضي السورية بكل فخر, وتابع:" نحن أبناء البلد ونحن من حررناها من داعش, حيث كانت تقطع الرؤوس, لماذا لم تقاتل الدولة التركية الفاشية مرتزقة داعش؟؟.

واختتم الماشي كلمته بالقول:" نناشد الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بوقف الغزو والهجمات على كل الأراضي السورية, ووقف الانتهاكات ضد الأراضي السورية, ونحن مع القرار الدولي 2254".

ثم ألقيت كلمة باسم حزب سوريا المستقبل ألقتها رئيسة فرع منبج للحزب عذاب العبود وقالت:" نحن نقف اليوم في وجه الاحتلال التركي ومجازره بحق الإنسانية, أضحى المرتزقة الذين يدعمون جيش الاحتلال التركي بهجماته على المناطق في موقف جنوني وهيستيري وهم الآن يقصفون المدنيين الآمنين, والشخصيات السياسية, والأطفال الأبرياء، وكذلك يستهدف الجيش التركي ومرتزقته الإعلاميين والصحفيين الذين يقومون بنقل الحقيقة ومدى همجية تلك الهجمات للرأي العام".

وتابعت عذاب:" نحن لم نسعى للحرب بل كانت هناك مفاوضات جارية مع الجانب التركي بوساطات دولية, ونحن نعلم سياسة الدولة التركية التي تهدف إلى التوسع واحتلال مناطقنا, لكن كان ذلك رغبة منا لحماية المدنيين وحقن دماء السوريين وإيماناً بضرورة تحقيق السلام على أراضينا, ونحن نؤمن بالسلام ولا نقبل بالاستسلام".

ثم ألقيت كلمة باسم مجلس المرأة في منبج وريفها ألقتها الإدارية في المجلس ناديا ملحم التي رفضت خلال كلمتها العدوان التركي على مناطق شمال وشرق سوريا وأنه خلف الدمار ونتج عنه العشرات من الشهداء المدنيين والمئات من الجرحى منهم ونزوح مئات الآلاف من منازلهم واستمرت:" ضمن مخططاته احتلال مدينة منبج التي تنعم بالأمان والاستقرار بفضل تضحيات أبنائها وبناتها الذين حرروها من داعش".

وتحدثت ناديا ملحم عن الطريق التي رسمته الشهيدة هفرين خلف في المجال السياسي من أجل شعوب سوريا وحرية المرأة ولأجل حياة حرة وتحقيق العدالة وأكدت:" ستكون الشهيدة مثالاً يحتذى به لكل نساء سوريا.

واختتمت ناديا ملحم معاهدة كل الشهداء بالسير على دربهم.

تلتها كلمة باسم مجلس الشبيبة ألقتها الرئيسة المشتركة للمجلس أسماء رمو التي أشارت إلى بطولات قوات سوريا الديمقراطية في مدينة رأس العين السورية عبر المقاومة التاريخية وأضافت:" ستكون نهاية الفاشية التركية في رأس العين وستنتصر المقاومة والإنسانية".

واختتمت رمو :" نحن كشبيبة منبج وريفها نعلن جاهزيتنا التامة للتصدي للعدوان التركي بكل قوتنا وهذه المقاومة ستكون مقاومة النصر الأكيد ولن نسمح بتنفيذ مخططات الامبراطورية العثمانية الجديدة, وسنحارب حتى تحرير مناطقنا من الطاغية والانتقام".

(كروب/ل)

ANHA


إقرأ أيضاً