الأم فاطمة أمضت جل عمرها في اكتساب مهنة طب الأعشاب

فطنتها جعلتها تتغلب على عدم إجادتها للكتابة والقراءة، وجعلتها تكتسب مهنة طب الأعشاب وهي في سن صغيرة، وزادت من خبرتها وجعلت الكثير من الأهالي يلجأون إليها للعلاج.

رغم تطور الطب والأجهزة الطبية إلا أن "طب الأعشاب" لايزال موجوداً في الحياة الاجتماعية، وهناك شريحة كبيرة من الأهالي يقصدون طب الأعشاب في علاج أمراضهم بعد ما يحصلون على نتيجة إيجابية في الشفاء، بالإضافة إلى خلوها من المواد الكيماوية التي من الممكن أن تؤثر سلباً على صحة الفرد.

المواطنة فاطمة مجيد تناهز من العمر 54 عاماً، أم لثمانية أولاد، 6 بنات وولدين، المقيمة في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب بعد خروجها القسري من قرية كوليا (Koliya) التابعة لمنطقة راجو في مقاطعة عفرين نتيجة احتلالها من قبل الجيش التركي مرتزقته في 18 من آذار 2018.

تجيد فاطمة مهنة طب الاعشاب منذ أكثر من 40 عاماً بعد أن لازمت جدتها منذ نعومة أظفارها، لتتعلم منها المهنة وهي في العقد الأول من عمرها، إلى أن باتت تُمارس عملها ، كما أنها علّمت اثنين من بناتها.

تعالج الكثير من الأمراض بعد أن تقوم بجمع العديد من الأعشاب الطبيعية ومن ثم تجفيفها ووضعها في أكياس البلاستيك لتجنيبها الرطوبة، وتقوم بطحنها حسب حاجة المريض.

الأم فاطمة تقوم بخلط تلك الأعشاب حسب المرض وتبعاً لحاجة المريض إليها، حيث هناك أنواع من الأدوية  يتم تحضيرها على شكل كريم والآخر يتم غليها في الماء ومن ثم شربها، ونوع آخر من الأمراض تعالج فيه من خلال المسّاج وعن طريق "الحجامة".

من الأمراض التي يمكن للمواطنة فاطمة علاجها " الأكزيما، المناقير، الديسك، أبو كعبة، أبو صفار، عقم النساء، البواسير، ميل العص والصرة والشقيقة" حسب قولها.

كما أن الأعشاب التي تقوم المواطنة فاطمة مجيد بتأمينها في علاجاتها تكون موجودة معظمها في فصل الربيع، وتستخدم أكثر من 20 نوع من الأعشاب.

الأم فاطمة مجيد، أوضحت أنها بعد أن امتهنت طب الأعشاب من جدتها لم تقف مكتوفة الأيدي عن تقديم العلاج لأهل قريتها، واستمرت بعملها إلى اليوم، حيث هناك الكثير من الأهالي يُفضلون هذا النوع من الطب على الطب الحديث.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً