الأم فخرية.. اختزال للمأساة نازحة وطفلاها تحت أنقاض سري كانيه

هجرت قسراً من منزلها تحت وطأة القصف الهمجي التركي ومرتزقته على مدينة سري كانيه، تاركة خلفها اثنين من أبناءها تحت الأنقاض، وتقول "الجيش التركي قصف منزلي وإلى الآن أبنائي تحت الأنقاض، كم من الصعب أنني لا استطيع الذهاب لإخراج أبنائي ودفنهم بسبب الهجوم التركي".

الأم فخرية 80 عاماً، نزحت قسراً من منطقة سري كانيه، مثلها مثل الآلاف ممن نزحوا قسراً جراء الهجوم التركي ومرتزقته، ولكن كما لكل نازح قصة فهي أيضاً لها قصتها.

نزحت الأم فخرية مع ابنها الصغير في اليوم الأول من القصف التركي الوحشي على المدينة، وبعدها بيوم قصفت طائرات الاحتلال التركي منزلها.

خلال قصف الاحتلال التركي لمنزلها استشهد اثنان من أبنائها ولا يزالان تحت الأنقاض، وهمها الوحيد العودة إلى منازلها وإخراج أولادها ودفنهم.

الأم فخرية تعيش الآن في إحدى مدارس الإيواء بمدينة الحسكة، وتقول "قبل عدة أيام خرجت من سري كانيه، القصف كان مستمراً من دون توقف، طيران الاحتلال التركي قصف منزلي وأبنائي كانوا ضمن المنزل".

وتضيف الأم فخرية والحزن يغلبها وتزرف الدموع من وجعها لفقدان أبنائها "إلى الآن أبنائي تحت الأنقاض، تخيلوا لا استطيع الذهاب لسري كانيه لانتشال أبنائي من تحت الأنقاض ودفنهم".

وتتساءل الأم فخرية الحزن يخنق أنفاسها، وهي جالسة على قطعة فراش مهترئ لا تقي عظامها الهشة من البرد "ماذا يريد الاحتلال التركي من هذا الشعب، لقد قام بقتل المئات من أبنائنا وأطفالنا، معظمهم إلى الآن تحت الأنقاض، قام بنهب وتدمير المنازل والمحلات".

وتضيف وهي تتشارك الغرفة مع 5 عوائل مكونين من 35 شخصاً مع ابنها "بسبب تآمرهم أصبحنا نازحين من دون مأوى، اللعنة عليهم قاموا بتشريد الآلاف من أبناء هذا الشعب بسبب مصالحهم ومطامعهم".

وحول حياتها قبل الهجوم التركي تشير الأم فخرية إلى أن "حياتنا كانت جميلة، المياه والكهرباء  ومستلزماتنا كانت متوفرة، وكل شخص يتعلم باللغة الأم، كنا نتعايش نحن الكرد والعرب والسريان مع بعضناً البعض".

ونوهت الأم فخرية بأن هدف دولة الاحتلال التركي ومرتزقته هو سرقة ممتلكات الشعب وإبادتهم، وتابعت " تدمر منزلي. لا يوجد لدينا مكان للعودة إليه في سري كانيه، نحن هنا في المدرسة لا توجد خدمات، المياه الكهرباء وجميع الخدمات معدومة، نقص الخدمات يزيد من آلمنا وحزننا".

وفي نهاية حديثها قالت الأم فخرية "ماذا تريد دولة الاحتلال التركي من شعب مسالم، وكانوا يعيشون في الأمن والاستقرار، نحن شعب شمال وشرق سوريا لن نسامح الدول العالمية على تآمرهم مع دولة الاحتلال التركي ومرتزقته بقتل وتشريد الآلاف من المدنيين".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً