الإدارة الذاتية تحتفل بذكرى تأسيسها ومسؤولون فيها يؤكدون إنها الحل الأفضل

أشارت الإدارة الذاتية إلى أن مشروعها هو الحل الأفضل للخروج من الأزمة السورية، وذلك خلال احتفالها بالذكرى السنوية الأولى لتأسيسها.

بمناسبة مرور الذكرى السنوية الأولى لتأسيس الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، أقامت الإدارة الذاتية احتفالية في ناحية عين عيسى شارك فيها "الرئاسة المشتركة لمجالس لإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا "مجلس التنفيذي، مجلس العدالة العام، والمجلس العام" ونوابهم مع هيئاتها ومكاتبها، إداريّ مجلس سوريا الديمقراطية وقيادات قوات سوريا الديمقراطية، وقيادات في التحالف الدولي، قوى الأمن الداخلي، مؤسسة الجرحى، مجلس عوائل الشهداء، الرؤساء المشتركين للمجالس التنفيذية والتشريعية للإدارات الذاتية والمدنية السبعة، ممثلي الأحزاب السياسية، ووجهاء العشائر السورية ومؤسسات المجتمع المدني".

وبدأت فعاليات الاحتفال بالوقوف دقيقة صمت، ثم ألقى الرئيس المشترك للمجلس العام فريد عطي كلمة بارك فيها الذكرى السنوية الأولى لتأسيس الإدارة الذاتية على الحضور.

وأضاف إلى حديثه: "نستذكر الشهداء الذين ضحوا بحياتهم في سبيل الوصول إلى الحرية والشفاء للجرحى، ونشكر كل من ساهم في بناء الإدارة الذاتية".

وأشار إلى عنجهية النظام البعثي، لافتاً إلى أنه لم يستوعب الفكر الديمقراطي الأمر الذي أدى اندلاع انتفاضات شعبية لتدخل المنطقة فيما بعد إلى مرحلة فوضى، تاركاً المنطقة أمام تمدد داعش.

وبيّن أن الإدارة الذاتية استطاعت تنظيم المجتمع وتلبية الخدمات الاجتماعية "وتحولت إلى وحدة متكاملة"، مشيراً إلى قبول الحوار على أساس التكامل ووحدة الأراضي السورية، والسعي إلى تحويل الإدارة الذاتية نموذج للحل الشامل للأزمة السورية

ودعا عطي في ختام حديثه أبناء سورية بالعودة إلى الوطن والعمل في حمايته وبناءه.

وتلاه كلمة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي ألقتها بريفان خالد وعبد حامد المهباش باللغتين الكردية والعربية وقالا فيها: "وجهنا رسالة للعالم أنه لا أحد يستطيع كسر إدارة الشعوب بناءً على مفهوم التعايش المشترك، وحاربنا جنباً إلى جنب أعتى تنظيم إرهابي، ووجهنا رسالتنا أن لا أحد يستطيع زعزعة واستقرار المنطقة عبر بث الفتن بين مكونات المنطقة".

وأشارت الكلمات إلى مراحل تأسيس الإدارة من "الجزيرة وكوباني وعفرين، وامتدادها إلى مناطق منبج والطبقة والرقة ودير الزور"، موضحةً إلى السعي في تقديم الخدمات لمكونات المنطقة، رغم المعوقات التي تواجهاها الإدارة.

وبيّنت الكلمات أن بناء الإدارة كان من نتاج المؤتمر الثالث لمجلس سوريا الديمقراطية الذي أقيم في 16 تموز 2018، من أجل إقامة اتصال بين الإدارات الذاتية والمدنية السبعة والحفاظ على الحقوق المكتسبات وتوفير الدفاع والأمن المشترك والخدمات بكافة أنواعها وتهيئة الظروف المناسبة لإعادة الإعمار والبناء ودعم المشاركة الفعالة في التسوية السياسية السورية. والاعتماد على الكوادر الفعالة لكافة مكونات شمال وشرق سوريا.

ولفتت الكلمات إلى دور المرأة الريادي في بناء الإدارة الذاتية والاعتماد على مبدأ المساواة بين الجنسين في المنظومة الإدارية.

وأضافت الكلمات أن السعي جاري في تأمين كافة الخدمات للأهالي بصورة أفضل رغم الصعوبات التي تواجهاها، وإن الإدارة عملت على توظيف 200 ألف شخص في الإدارة الذاتية، وتقديم المساعدة للنازحين في المخيمات المنتشرة في شمال وشرق سوريا البالغ عددهم أكثر من 200 ألف شخص.

وأردفت الكلمات "ونتطلع إلى عفرين والباب وجرابلس وإعزاز ونعتبرها محتلة وواجبنا استردادها مهما كلف الأمر، دعونا اللاجئين السوريين في تركيا بالعودة إلى مناطقهم وقراهم ولن نقبل بسياسة التغيير الديموغرافي بتوطين اللاجئين السوريين في تركيا بغير مناطق ينتمي إليها اللاجئين".

وأشادت الكلمات بنضال قوات سوريا الديمقراطية والانتصار على مرتزقة داعش في سوريا، داعية إلى الاستمرار في النضال للوصول إلى سوريا المستقبل الذي يطمح بها كل السوريين.

وخلال مراسم الاحتفال، تحدثت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية أمينة عمر وهنأت في بداية كلمتها قوات سوريا الديمقراطية مشيرةً إلى النصر الذي تحقق على يدها والذي عزز من مكانتها. وأشارت أمينة إلى أنه أمام الإدارة تحديات كبيرة خلال عامها الأول من حيث محاربة الإرهاب من جهة وتأمين الخدمات للأهالي من جهة أخرى.

وتابعت "الإدارة الذاتية تدير ثلث مساحة الجغرافية لسوريا، ونسعى للوصول إلى الاعتراف السياسي بهذه الإدارة والعمل على وضع حد للأزمة السورية". وتطرقت أمينة خلال كلمتها إلى إن التحديات الأبرز للإدارة كانت التهديدات التركية الهادفة للنيل من إدارة شعوب المنطقة وضرب أخوة الشعوب.

وأوضحت أنهم وصلوا إلى تفاهم لإبعاد التهديدات التركية "وحافظنا على وجود الإدارة الذاتية التي تأسست بفضل تضحيات أبناء المنطقة".

وأكدت أمينة عمر على أن الإدارة الذاتية "هو المشروع الوحيد الذي يعبر عن تطلعات الشعب السوري، ومن حقها أن تكون ممثلة على كافة الأصعدة السياسية لإيجاد حل للأزمة السورية، وكانت من نتائجها الانتصار على داعش".

وأنهت كلمتها بالقول: "نعلم أن لدى كل إدارة أخطاء ونواقص وعلى الإدارة الذاتية أن تصحح أخطائها، وتكون قريبة من شعب المنطقة ودائمة التواصل معه".

وألقت عضوة القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية نوروز أحمد كلمة تحدثت فيها عن تضحيات الشهداء في سبيل الوصول إلى هذه المرحلة.

وأوضحت أنهم: "وقفوا أمام جميع الهجمات التي استهدفت مكونات المنطقة من خلال حق الدفاع المشروع، خلال تحرير المناطق من مرتزقة داعش خطوة خطوة، حققنا النصر التاريخي العظيم على أعتى تنظيم إرهابي".

وأضافت "نعايش تهديدات يومية، ونحن في قوات سوريا الديمقراطية سنستمر في أدائنا بتحقيق أمن واستقرار المنطقة، والوقوف أمام كل التهديدات على المنطقة، ونحن مستعدون أكثر من أي وقت ونعمل على تطوير قواتنا أكثر من أجل حماية أبناء المنطقة".

وعن الإدارة الذاتية قالت نوروز "تمنياتنا من الإدارة المعلنة المتمثلة بجميع مكونات المنطقة، عليها أن تصبح مثال لسوريا والشرق الأوسط في البناء والديمقراطية".

ثم عرض سنفزيون اختصر أبرز الأعمال المنجزة من قبل الإدارة خلال عام كامل.  ثم قرئت برقيات تهنئة مرسلة من قبل مؤسسات المجتمع المدني.

وفي الاحتفالية قدمت لوحات فنية للرقص من الفلكلور التراثي والثقافي لمكونات المنطقة، لتنتهي الاحتفالية بأغاني تراثية ووطنية.

ويذكر أن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تأسست بناءً على مقررات الكونفرانس الثالث لمجلس سوريا الديمقراطية الذي أقيم في 16 تموز 2018 بمدينة الطبقة.

(كروب/ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً