الإدارة الذاتية تحذّر من عواقب وخيمة ستحرق المنطقة في حال جازف أردوغان

حذّرت كل من هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، ومكتب شؤون النازحين واللاجئين والمنكوبين، من مخاطر التهديدات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا التي تضم مخيم الهول الذي يحوي آلاف المتطرفين، مؤكدين أنه إذا "ما خاطر وجازف أردوغان في تنفيذ تهديده ووعيده اليومي فإن المنطقة ستكون بين لهيب من النار ونشر الفوضى التي لا تحمد عقباها وسيكون من الصعوبة بمكان السيطرة عليها".

وجاء ذلك عبر بيان أصدرته هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، ومكتب شؤون النازحين واللاجئين والمنكوبين، وقالت فيه:

"بات واضحاً للقاصي والداني ما وفره أبناء شمال وشرق سوريا من أمن وأمان في ظل الإدارة الذاتية الديمقراطية نتيجة لتآلف وتكاتف كل المكونات والشرائح المجتمعية في تقديم التضحيات الجسام دفاعاً عن مناطقهم في مواجهة أعتى التنظيمات الإرهابية والمتمثلة في داعش وأخواتها . واستطاعوا أيضاً أن يجنبوا أنفسهم الخوض في معارك ليس للسوريين فيها ناقة ولا جمل كما حدث في مناطق أخرى من الوطن السوري رغم ما حاكت ويحاك من فتن طائفية واثنية ومجتمعية هدفها تمزيق النسيج التاريخي للمجتمع السوري. بل استطاعت الإدارة الذاتية أن تأوي مئات الآلاف من النازحين والهاربين من أتون الحرب الداخلية في مدنها وأريافها وتقاسمت المأكل والملبس والمسكن معهم، إضافة إلى عشرات الآلاف من مهاجري أبناء دولة العراق الجارة.

ونستطيع القول إن أكبر هجمة نزوح شهدتها مناطق الإدارة الذاتية وأخطرها كانت في غضون الانتصارات العسكرية على دولة الخلافة المزعومة.

وآخرها في معركة الباغوز والتي كانت نقطة انعطاف في معادلة الأزمة السورية والشرق أوسطية وبمساعدة التحالف الدولي.

وعلى إثرها سلّم الآلاف من المقاتلين وعوائلهم أطفالاً ونساء أنفسهم إلى قوات سوريا الديمقراطية لإيوائهم في مخيم الهول والذي يعتبر من أكبر المخيمات في الشرق الأوسط وأخطرها في العالم حيث يأوي هذا المخيم / 71658/ نازحاً ولاجئاً وفقاً للإحصائيات الرسمية الأخيرة وهم يحملون جنسيات أكثر من ستين دولة

• منهم /30890/ لاجئاً عراقياً ويضم /8756/ عائلة عراقية .

• /30314/ نازحاً سورياً ويضم /8906/ عائلة سورية.

• /10,454/مهاجرة من مختلف دول العالم تضم /3295/ عائلة من عوائل التنظيم الإرهابي واللواتي لا تقل خطورتهن عن آلاف مقاتلي التنظيم في مراكز التوقيف لدى قوات سوريا الديمقراطية وهذا ما يكلف الإدارة الذاتية أعباء مادية وأمنية كبيرة.

ـ هذا المخيم والذي يعتبره الكثير من متابعي الشأن الإنساني والهجرة بمثابة برميل من البارود يشهد وبشكل يومي حوادث قتل وطعن وحرق للنازحين واللاجئين وتهديد للمنظمات الإنسانية والجهات الأمنية والإدارية القائمة على المخيم ومحاولات الهرب إلى جهات مجهولة تزامناً مع التهديدات اليومية والمتكررة لاجتياح وضرب مناطق الإدارة الذاتية بحجج واهية بعيدة كل البعد عن الحقيقة والواقع من قبل النظام التركي وأكثر من ذلك فإن المهاجرات الداعشيات يقمن بتنظيم أنفسهن داخل المخيم ونشر الفكر المتطرف لدى الأطفال دون سن الرشد داخل المخيم وهذا إن دل على شيء إنما يدل على الارتباط الموضوعي الوثيق بين ما يجري داخل المخيم وتهديدات حزب العدالة والتنمية على لسان رئيسها أردوغان.

وإذا ما خاطر وجازف أردوغان في تنفيذ تهديده ووعيده اليومي فإن المنطقة ستكون بين لهيب من النار ونشر الفوضى التي لا تحمد عقباها وسيكون من الصعوبة بمكان السيطرة عليها.

خاصة ما سيؤول إليه المصير في مخيم الهول من إعادة تنظيم داعش لترتيب أوراقه والبدء بمرحلة جديدة عنوانها القتل والتطرف والفوضى العارمة ولن تقف حدودها عند جغرافية بعينها بل ستنتشر في كل الجغرافيات وأمام هذا المشهد الخطير ورغم المناشدات من قبل الإدارة الذاتية للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، فإننا نؤكد مرة أخرى على مناشدة جميع الأطراف المعنية بالشأن السوري لتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية والحقوقية لاستلام رعاياها والقيام بواجبهم تجاه النازحين واللاجئين في مناطق الإدارة الذاتية مادياً ومعنوياً. وضرورة إنشاء محكمة دولية في شمال وشرق سوريا لمحاكمة عناصر تنظيم داعش الإرهابي وفقاً للقوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان".

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً