الإدارة الذاتية... عام حافل بالإنجازات وخطط مستقبلية عنوانها الحوار أساس الحل        

أجمع المشاركون في الاجتماع السنوي الأول للإدارة الذاتية على أن الهدف الرئيسي من الغزو التركي لمناطق شمال وشرق سوريا هو القضاء على المشروع الديمقراطي في هذه المنطقة، معتبرين صمود أهالي المنطقة وإدارتها دليلاً على تماسك الشعب والتفافه حول الإدارة وأن الحوار السوري- السوري هو المخرج الوحيد من الأزمة السورية وبناء سوريا ديمقراطية لكل السوريين.

وعقدت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا اجتماعها السنوي الذي استمر على مدار يومين، في قاعة اجتماعات المركز الثقافي بمدينة الرقة، بمشاركة أعضاء من مجلس سوريا الديمقراطية والهيئة الرئاسية للإدارة الذاتية وهيئاتها ومكاتبها، بالإضافة للرئاسات المشتركة للإدارات السبعة، بهدف تقييم عمل الإدارة على مستوى عام من كافة النواحي ووضع خطط مستقبلية للعام الحالي.

قيّم المجتمعون خلال اليوم الأول من الاجتماع الأوضاع السياسية والعسكرية والتغييرات التي طرأت على المنطقة خلال العام الماضي، أبرزها الغزو التركي لمناطق شمال وشرق سوريا ومدى خطورته على المنطقة وتأثيره على مسار الحل الشامل للأزمة السورية وإسهامه بشكل كبير في تعميقها وخلق كارثة إنسانية كبيرة.

وخلال تقييم ونقاش الوضع السياسي الذي شهده عام 2019 ونُوقش في اليوم الأول من الاجتماع أشاروا إلى أن النصر الأكبر تحقق خلاله على يد قوات سوريا الديمقراطية حيث تمكنت من النصر والقضاء على أعتى أنواع الإرهاب في العالم، وحاربت نيابة عن العالم أجمع، فيما وقفت جميع الجهات الدولية والحقوقية متفرجة خلال ارتكاب دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها أفظع الجرائم بحق أبناء المناطق التي حاربت نيابة عنهم.

وتطرقوا خلال تقييمهم للوضع السياسي إلى أن ظهور قوات سوريا الديمقراطية ومجلس سوريا الديمقراطية بموقف قوي وثابت في التصميم على القضاء على الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار والتعايش المشترك بين أطياف الشعب السوري لم يرضِ بعض الجهات والدول التي لها تأثير على الساحة لذلك فإنها تحاربهم بكافة الطرق والأشكال، معتبرين صمود الشعب وتكاتفه معهم يحول دون تحقيق مصالحهم العدوانية.

وتحدثت بعض مداخلات المشاركين في الاجتماع في اليوم الأول عن أنه وخلال الغزو التركي لمناطق شمال وشرق سوريا كانت هناك قناعات لدى الكثير من الأطراف بأنه بببنه سينهار كل شيء سواء الإدارة الذاتية أأو قوات سوريا الديمقراطية، وكانت المواقف الدولية متشتتة في مواجهة العدوان التركي، ولم يصدر منهم مواقف حازمة أو رفض صريح على الرغم من ارتكاب تركيا ومرتزقتها المجازر بمختلف أنواع الأسلحة بما فيها المحرمة دولياَ.

وأشارت بعض المداخلات فإنه وخلال الغزو التركي تبين مدى قوة العلاقة بين الشعب والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية التي تحظى بتأييد شعبي واسع من مختلف شرائح المجتمع، وبدت الإدارة الذاتية والقوات العسكرية "قسد" أكثر قوة وتماسكاً الأمر الذي انعكس إيجاباً مع علاقتها مع بعض الدول وأظهر لديهم قناعات جديدة.

ونوه أعضاء الإدارة الذاتية المشاركون في الاجتماع إلى أن دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها استهدفت الإدارة الذاتية لكونها الكيان الإداري القادر على التغيير الديمقراطي في سوريا، الأمر الذي يشكل مصدر خوف للنظام التركي الفاشي.

واستنكرت أغلب مداخلات المقيّمين للوضع السياسي خلال الاجتماع تشكل ما تسمى اللجنة الدستورية وإقصاء جزء من أهالي سوريا وممثليهم من المشاركة في تشكيلها الأمر الذي يزيد من تعميق الأزمة واستمرارها، كما تطرقوا إلى مسألة تناقض المصالح الدولية على الساحة الدولية وإظهارها على الأعلام بشكل وتطبيقها على أرض الواقع بشكل آخر.

وأشاروا خلال تقييم الوضع السياسي خلال عام 2019 إلى مسألة الحوار بين النظام السوري والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وعدم توصله إلى أية نتائج لتعنت النظام ورغبته بالعودة إلى وضع ما قبل الحرب وتجاهل كافة المتغيرات التي طرأت على الأرض خلال سنوات، مؤكدين أنه لا بديل عن الحوار السوري- السوري كحل وحيد للخروج من الأزمة التي تعيشها سوريا والابتعاد عن الأجندات والمصالح الدولية.

فيما تابع المجتمعون تقييم أعمالهم على كافة المستويات والمشاريع التي تم إنجازها على مستوى (الصحة – التربية – الخدمات – البلديات – الاقتصاد والزراعة)، مؤكدين على أنها قطاعات هامة يجب منحها حيزاً أكبر من الدعم لكونها تساهم في الارتقاء بالمستوى المعيشي لأهالي شمال وشرق سوريا.

 وكذلك تم تقييم عمل الإدارات الذاتية والمدنية السبعة والمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية وطرح الصعوبات والمشاكل وتقديم المقترحات لحلها خلال الفترة المقبلة وقدمت المقترحات لحلها وتجاوزها خلال مسيرة عمل عام 2020 الحالي.

ومن خلال النقاش وتبادل الآراء والأفكار بين أعضاء اللجان والهيئات والمكاتب والإدارات الذاتية والمدينة السبعة والاستماع لمتطلباتهم وتقاطع مقترحاتهم وحاجة كل إدارة أو مجلس تم تمثيله تمخض عن الاجتماع تقرير شامل حُددت من خلاله استراتيجية العمل خلال العام الحالي الجديد.

ومن بعض النقاط الهامة التي تم التوافق عليها ووردت كخطة عمل للعام الجديد ضرورة تكثيف وتعميق العلاقة بين الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا والإدارات السبعة من خلال اللقاءات الجماهيرية، وتوفير الخدمات الأساسية الضرورية للأهالي كالماء والكهرباء والخدمات وغيرها من الحاجيات الأساسية وإعطاؤها الأولوية.

منح قطاعات "الصحة، التربية والتعليم، الزراعة" أهمية ومنحها الدعم اللازم لما لها من ارتدادات إيجابية على أهالي المنطقة بشكل عام.

وعلى المستوى الخارجي تلخص بتطوير عمل ممثليات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وبناء علاقات جيدة مع الدول الخارجية بما يخدم ويساهم في حل الأزمة في سوريا بشكل عام ويحقق مصالح السوريين.

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً