الإدارة الذاتية لعفرين تُندّد بالمؤامرة الدولية وتؤكد أن مقاومتها أثبتت الوجود الكردي ووعيه

أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم عفرين، اليوم، بياناً تزامناً مع السنوية الـ22 للمؤامرة الدولية على عبد الله أوجلان، دعا الدول والمنظمات الدولية إلى القيام بواجبها الأخلاقي والقانوني للإفراج عنه.

وتجمّع المئات من أعضاء هيئات الإدارة الذاتية في مخيم برخدان رافعين صور القائد عبد الله أوجلان، ولافتات كُتب عليها "حرية القائد آبو هي حرية المرأة، أخوة الشعوب ضمان السلام والديمقراطية".

قرأت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي لإقليم عفرين شيراز حمو البيان باللغة الكردية والرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لإقليم عفرين بكر علو باللغة العربية، وجاء في نصه:

"بدخول قوى الحداثة الرأسمالية مرحلة الأزمة البنيوية والانسداد في الربع الأخير من القرن العشرين إضافة لإفلاس أدواتها في الشرق الأوسط المتمثلة بالدول القومية واستمراراً لمخططاتها لإدامة سيطرتها على الشرق الأوسط وثقافتها وخاصة جغرافية ميزوبوتاميا وشعوبها.

على ذلك الأساس نسجت قوى الحداثة الرأسمالية حلقة أخرى من حلقات المؤامرة على الشعب الكردي والتي أبرزتها مع اتفاقية سايكس بيكو وقمع انتفاضة الشيخ سعيد ،1925 وانتفاضة السيد رضا وإعدامه عام 1937، وإسقاط جمهورية مهاباد إلى درجة أصبحت قضية وجود الكرد مثار جدل بالنسبة لأغلبية المجتمعات والدول، ولكي يثبتوا وجودهم فقد عانوا حوادث قمع وإنكار وإبادة وصلت مستوى لم يشهد أي كيان اجتماعي مثيلاً له تحت ظل الحداثة الرأسمالية.

وصلت المؤامرة ذروتها باعتقال القائد APO بعد ثلاثين سنة من قيادته لحركة التحرر الكردستانية في أعلى مستويات النضال والمقاومة، أدت إلى إثبات وجود الكرد وجوداً ووعياً.

تلك الحالة النضالية الواعية على درب الحرية والديمقراطية التي وصلت إليها حركة التحرر بقيادة القائد آبو كانت تعني بالنسبة للحداثة الرأسمالية إخراج قضية الكرد وكردستان من تحت سيطرتها، وبالتالي حرمانها من أهم أدواتها في مشروعها الخاص بالشرق الأوسط الكبير، والذي كان أول خطواته هو اعتقال القائد، وإغلاق الباب أمام الحوار، وحل القضية الكردية سلمياً ومن ثم احتلال العراق.

حيث كانت الحداثة الرأسمالية تعلم بأن استراتيجية الفوضى التي ستفتعلها في الشرق الأوسط ستحدث فراغات لن يملأها إلا أكثر الحركات تنظيماً وهي حركة التحرر الكردستانية.

الحرب العالمية الثالثة حقيقة قائمة محورها المركزي ساحة الشرق الأوسط وأوساطها الثقافية، لسوريا نصيبها الأكبر من الحرب والأزمة التي أفرزت الكثير من الفصائل التي اعتمدت التعصب والقتل والتدمير.

وحدها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بجناحيها السياسي والعسكري التي اعتمدت فلسفة الأمة الديمقراطية القائمة على أخوة الشعوب، وخط حرية المرأة نهجاً في النضال، وقدّمت مشروعاً كاملاً وكفيلاً بتجاوز الأزمة، والذي أثبت واقعيته الأيديولوجية والإدارية والاجتماعية منذ بدء الأزمة، وللقائد APO دور فعّال ومصيري في تحقيق السلام واستمرار العزلة يقوّض فرص السلام، وهذا ما لاحظناه في السنوات الأخيرة نتيجة العزلة، حيث تعمقت الأزمات والفوضى في المنطقة وارتفعت وتيرة العنف.

إن استمرار اعتقال القائد آبو هو إصرار من قبل قوى الحداثة الرأسمالية على نهج اللا حل أو على الأقل الحل الذي لا يخدم قضايا الشعوب في السلم والحرية والديمقراطية، كما أن العزلة المفروضة عليه تناقض كل القوانين الكونية والوضعية التي تحمي حقوق الإنسان.

إننا في الإدارة الذاتية في إقليم عفرين ندين ونستنكر المؤامرة الدولية على الشعب الكردي، وعموم شعوب المنطقة، باعتقال المُلهم وفيلسوف الحرية والإنسانية القائد APO، ونطالب الدول والمنظمات الدولية القيام بواجبها الأخلاقي والقانوني بالإفراج الفوري عنه، وأخيراً نبّين أن من يربح دوماً في الحروب الكبرى ليست قوى الهيمنة فقط، بل قد تكتسب الشعوب الكثير، وقد تخسر قوى الهيمنة على صعيد النظام وتكسب الشعوب بالمقابل وعلى صعيد النظام أيضاً".

البيان انتهى بترديد الشعارات التي تحيّ القائد عبد الله أوجلان.

(كروب/س و )

ANHA


إقرأ أيضاً