الإدارة الذاتية: إقصائنا عن اللجنة الدستورية هو عامل قوة للمرتزقة

اعتبرت الإدارة الذاتية الديمقراطية أن إقصائها عن اللجنة الدستورية بالتزامن مع هجوم جيش الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، تغافلاً عن الهجوم وإنكاراً لإرادة تمثل نحو 5 ملايين سوري.

يأتي هذا فيما يستعد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن لعقد لقاء للجنة الدستورية السورية التي أقصيت منها مكونات شمال وشرق سوريا، خلال الأيام القليلة المقبلة.

وقالت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في بيان كتابي في هذا الصدد:

"في الوقت الذي تغزو فيه تركيا مناطقنا تعتزم الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى سوريا السيد غير بيدرسون عقد أول اجتماع للّجنة الدستورية التي تم تشكيلها في شهر سبتمبر/ أيلول من العام الجاري في غياب تام وواضح لممثلين عن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، هذا الإقصاء هو إنكار  لما تفعله تركيا ومرتزقتها بحقنا اليوم، وإنكار لإرادة أكثر من 5 مليون سوري.

حقق شعبنا انتصارا تاريخيا على القوى المتمثلة بداعش ومثيلاتها وبفضل التضحيات الكبيرة تم هزيمة داعش عسكرياً وضاقت الأمور على متزعميه الفارين، وكان مقتل زعيم تنظيم داعش انجاز مهم من أجل سوريا والعالم، كما أن تواجد البغدادي في مناطق النفوذ التركي وكذلك مساعديه دليل قطعي على تغطية تركيا لهم وتهيئتها للأجواء لكي يعودوا من جديد، وقد كان الهجوم التركي من أجل الهدف ذاته، لذا كانت ولا تزال هناك استماتة تركية ومعها المرتزقة كي يحتلوا مناطق جديدة في سوريا بغية إعطاء فرصة لعودة داعش، الهجوم أيضاً هو إبادة  بحق شعبنا الكردي وباقي المكونات السورية أي سياسة إنكار للوجود.

إننا في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا نؤكد بأن هذا التوجه والإقصاء لا يخدم الحل الديمقراطي في سوريا وأن الموقف من إبعادنا هو عامل قوة للمرتزقة ولتركيا في ظل هزيمة داعش على يد شعبنا، كذلك يعبر بشكل عملي عن غياب العدالة في تشكيل هذه اللجنة، حيث نؤكد على أننا ماضون في عملنا من أجل سوريا واحدة، ديمقراطية، تعددية ونعلن أيضا بأننا غير معنيون مطلقاً بالنتائج التي ستصدر عن أي لجنة أو لقاء بدون وجود إرادة شعبنا السياسية، ونطالب العالم أجمع بمواقف مسؤولة حيال هذه السياسات الإنكارية بحق شعبنا الكردي وعموم المكونات وجهودهم في القضاء على التطرف ولابد من أن تكون هناك يقظة للعالم كما حدث إبان الغزو الفاشي التركي، فإقصاء إرادة شعبنا هو قراءة خاطئة لحالة الواقع السوري، ولا يمكن الحديث بأي شكل من الأشكال عن الحل أو الاستقرار في سوريا أو حتى عن دستور ديمقراطي حقيقي بغياب أي جزء سوري.

ونتوجه بالنداء إلى أبناء شعبنا في الداخل والخارج للمضي في مسيرات ومواقف احتجاجية والتنديد  بهذه السياسات الإنكارية والممارسات غير العادلة بحقه خاصة في ظل وجود ممثلين عن مرتزقة تركيا، وكذلك شخصيات تساند داعش وتدعم احتلال تركيا وتقسيم سوريا، وأيضاً أسماء من مناطقنا لا يمثلون المنطقة ومكوناتها، والأمر الغريب هو غياب شعب قاوم ضد الاحتلال ومحاولات خلق الصراع والتناحر المحلي وتفتيت وحدة الشعب السوري إضافة لما تم من مقاومة وانتصار على داعش حسبما تم ذكره.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً