الإدارة الذاتية: الهجمات خلفت كارثة إنسانية وندعو المجتمع الدولي لإرسال قوة محايدة للمنطقة

أشارت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بأنهم أبدوا مرونة كبيرة لتجنب الحرب، إلا ان تركيا مع ذلك شنت الهجوم، منوهة بأن هذه الهجمات كانت سبباً في مأساة كارثية، وقالت بأن لديهم تحفظات على بعض مواد اتفاق سوتشي، داعية المجتمع الدولي لإرسال قوى محايدة إلى المنطقة، مناشدة المنظمات الإنسانية بتقديم المساعدات للنازحين.

أصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا اليوم بياناً للرأي العام حول المستجدات التي تشهدها المنطقة، وخاصة فميا يخص انتهاكات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته لوقف إطلاق النار، وموقفهم من الاتفاق الروسي التركي في سوتشي.

وجاء في نص البيان:

"إن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا كان موقفها واضحاً منذ بداية العدوان على سيادة الأراضي السورية، شرقي الفرات، ولقد حاولنا أن لا تحدث هذه الحرب وهذا الاعتداء التركي على مناطق الإدارة الذاتية وأبدينا جانباً مهماً من المرونة قبل بداية العدوان لتبديد المزاعم و المخاوف الأمنية التركية على الحدود، وفق الجهود التي كانت تقوم بها الولايات المتحدة الامريكية مع الجانب التركي.

 إلا أن النظام التركي هو نظام استعماري توسعي لم يقبل بكل المحاولات التي بذلناها لمنع وقوع الحرب، وكان يحشد قواته العسكرية باستمرار.

وفعلاً بدأ هذا العدوان بتاريخ 9/10/2019، وتصدت له قوات سوريا الديمقراطية بكل قوة وشجاعة، واستعمل النظام التركي كافة صنوف الأسلحة المتطورة ضد أهلنا وشعبنا من طائرات ومدافع ودبابات وصواريخ وحتى الأسلحة المحرمة دولياً كالفوسفور الأبيض، وخاصة في المناطق الممتدة من كري سبي/تل أبيض إلى سري كانيه/رأس العين.

ونجم عن ذلك مأساة وكارثة إنسانية صعبة نتيجة هذا القصف الهمجي الممنهج، فهُجِّر أهلنا من قراهم ومنازلهم إلى مناطق أكثر أمناً، ونزحوا إلى الرقة وإلى الحسكة وكثير منهم بلا مأوى ولا مسكن، ليصل عدد النازحين إلى أكثر من 300 ألف نازح.

ولمنع هذا العدوان من التوغل أكثر داخل الأراضي السورية، اتفقنا مع الحكومة السورية لإدخال الجيش السوري إلى مناطق شمال سوريا للدفاع عن سيادة ووحدة الأراضي السورية، وحماية الحدود من أي اعتداء لأن حماية الحدود هو واجب أصيل يقع على كاهل الجيش السوري، وكان هذا الاتفاق بضمانةٍ من روسيا الاتحادية.

إننا  كإدارة ذاتية لشمال وشرق سوريا أبدينا قبولنا بالهدنة لوقف إطلاق النار بيننا وبين الجانب التركي الذي جاء بجهود أمريكية إلا أن الدولة التركية و حتى هذه اللحظة لم توقف هجماتها وتعمل تحت غطاء عملية وقف اطلاق النار على احتلال قرى جديدة في سري كانيه، وهذا يعني أنها مستمرة في خيار الحرب ضد شعبنا، وعلى الضامن الأمريكي أن يتدخل فورا لوقف هذا العدوان.

هذا وكما يعلم شعبنا و يتابع تم عقد اتفاق بين روسيا الاتحادية والدولة التركية بصدد منطقتنا ونود القول بأن محاولات روسيا الاتحادية في إيقاف الحرب في منطقتنا تحمل قيمة وأهمية كبيرة، لكن نريد أن نبدي تحفظنا على المواد التي تضع أمننا ومكتسباتنا في خطر لذلك نحن وقيادة قوات سوريا الديمقراطية نعمل ما في وسعنا من أجل إيصال صوتنا لكل الاطراف بما فيها أمريكا وروسيا لوقف هذا العدوان وضمان حقوقنا ومستقبلنا، هذا ونريد أيضا أن يعلم شعبنا بأن الخطر مازال قائم ويجب أن نستمر في مقاومتنا إلى أن نحقق طموحاتنا في تحقيق سلام مشرف.

كما ندعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة بأن ترسل قوة دولية محايدة تشرف على كل من منطقتي سري كانيه/رأس العين وكرى سبي/تل أبيض كي يعود أهلها إلى بيوتهم، لكي يتم تجنب التطهير العرقي الذي بدأت به الدولة التركية ومرتزقتها منذ اليوم الأول من انسحاب قواتنا، وأن تتوجه المنظمات الدولية إلى مناطق شمال وشرق سوريا لمساعدة النازحين ولتوثيق الكوارث الانسانية في المناطق المحتلة من قبل تركية".

عين عيسى في 24/10/2019

الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا


إقرأ أيضاً