الإرهابيون يحاولون الوصول إلى أوروبا وتصاعد التوتر في مياه الخليج

في الوقت الذي تسعى فيه لندن لإنقاذ الاتفاق النووي مع إيران، احتجزت الأخيرة ناقلة نفط بريطانية بمضيق هرمز، فيما أعلنت واشنطن نشر قواتها في السعودية، بينما حذر وزير الدفاع اللبناني من سعي المرتزقة الوصول إلى أوروبا وأفريقيا بعد هزيمتهم في سوريا والعراق.

تطرّقت الصحف العالمية اليوم، لاحتجاز إيران يوم أمس ناقلة نفط بريطانية وسط تزايد تدهور الأمور ولاسيما أن لندن هي من بين الدول التي تحاول إنقاذ الصفقة النووية، وفي سياق متصل أعلنت واشنطن عن نشر قواتها في السعودية، فيما حذّر وزير لبناني من مخاطر انتشار الإرهاب في أوروبا.

إيران تستولي على ناقلتي نفط

أفادت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية، بأن إيران استولت على ناقلة نفط بريطانية واحدة على الأقل في ممر مائي بالخليج يوم أمس، في تصعيد حاد للتوترات مع الغرب أحيت المخاوف من اشتباك عسكري، مع وجود الأصوات من كلا الجانبين تسعى لإفساح المجال للمفاوضات.

وجاء حجز الناقلة من قبل دوريات فيلق الحرس الثوري الإسلامي بعد يوم من إعلان الولايات المتحدة أنها أسقطت طائرة إيرانية بدون طيار.

ورأت الصحيفة بأن المواجهة بين إيران وبريطانيا، على وجه الخصوص، تحمل تعقيداتها. فبريطانيا تحتل مكانة محورية في مجموعة من الدول الأوروبية التي حاولت التوسط في حل لصراع أوسع بين طهران وواشنطن بشأن مصير اتفاق عام 2015 .

ليندسي غراهام يحث ترامب لعدم الموافقة على "عبث" مطالب طالبان

ودعا السيناتور ليندسي غراهام يوم أمس، بحسب صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية، إدارة ترامب إلى الابتعاد عن المطالب "السخيفة" من طالبان وسط مفاوضات لسحب القوات الأمريكية من أفغانستان.

وقال السيناتور الجمهوري من ساوث كارولينا يوم أمس "آمل ان لا تصغي  إدارة ترامب الى مطالب طالبان السخيفة بالانسحاب الأمريكي في غضون 18 شهراً - بغض النظر عن الظروف على أرض الواقع".

وأضاف غراهام: "لدينا الآن قوة عسكرية أمريكية صغيرة، إلى جانب حلفائنا، تمثل بوليصة تأمين ضد عودة ظهور أنواع تنظيم القاعدة / داعش وتساعد في الحفاظ على أفغانستان معاً".

الولايات المتحدة تنشر قوات في السعودية لمواجهة تهديدات إقليمية

وأفادت صحيفة الغارديان البريطانية بأن واشنطن ستنشر قوات في السعودية وبأن الخطوة ستوفر "رادعاً إضافياً" في مواجهة المخاطر "الناشئة".

وقال البنتاغون إن الولايات المتحدة سمحت بنشر أفراد وموارد عسكرية في المملكة العربية السعودية لتوفير "رادع إضافي" في مواجهة "تهديدات ناشئة وحقيقية" في المنطقة.

وأكّدت وزارة الدفاع السعودية نشر القوات.

هذا وقال البنتاغون في يونيو/حزيران بأنه سينشر 1000 جندي في الشرق الأوسط لكنه لم يوضح إلى أين.

وزير لبناني: عشرات الآلاف من الإرهابيين يحاولون الوصول إلى أوروبا

وأجرت صحيفة الإندبندنت البريطانية لقاءً مع وزير الدفاع اللبناني إلياس أبو صعب أثناء وجوده في لندن لمناقشة القضايا الأمنية، حيث قال أبو صعب إن الإرهابيين العائدين يشكلون تهديداً كبيراً.

وأشار وزير الدفاع اللبناني أن هزيمة داعش في الميدان قد فتحت فصلاً آخر من "التمرد الإرهابي" مع عشرات الآلاف من "المقاتلين" الذين يسعون إلى الانتقال إلى أوروبا وأفريقيا لمواصلة القتال.

وحذّر إلياس أبو صعب من أن أعضاء الجماعات المتطرفة يحاولون استخدام بلاده كممر في الساحات الجديدة بمحاولة التسلل عبر الحدود السورية.

ولفت أبو صعب إلى التطورات الأخرى في الشرق الأوسط التي أدت إلى تفاقم الوضع المتوتر بالفعل: المواجهة بين أمريكا وإيران؛ نقل إدارة ترامب السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس؛ الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري؛ العيوب في خطة السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي قدّمها صهر ترامب جاريد كوشنر، والعقوبات على مسؤولي حزب الله من قبل أمريكا.

(م ش)


إقرأ أيضاً