الاتحاد السرياني يعتبر مذكرة التفاهم إيجابياً ومدخلاً للانطلاق نحو حل سياسي

أوضح حزب الاتحاد السرياني أن نجاح التوافق بين الإدارة الذاتية ودمشق وروسيا في انتشار قوات النظام على كامل الحدود السورية، يتيح المجال نحو الحوار في الشؤون السياسية والادارية بين الطرفين.

وجاء ذلك عبر بيان أصدره حزب الاتحاد السرياني قال فيه: "سعى حزب الاتحاد السرياني من خلال بياناته ورسائله الى الدول والمنظمات المعنية بالشأن السوري الى منع تركيا من تنفيذ تهديداتها بالتدخل العسكري لمناطق شمال وشرق سوريا ،وذلك لما لها الكثير من التداعيات السلبية والكارثية على عموم الشعب السوري، وتعطيل الجهود الدولية الرامية  نحو الاستقرار والحل السياسي، ولكن ما أراده الرئيس التركي استطاع ان ينفذه مع وجود شبه إجماع عالمي على معارضة تدخله العسكري، واصبح العالم كله يترقب ويتابع هذه الحرب البربرية من قبل الجيش التركي بكل أسلحته الفتاكة والمجموعات الإرهابية والتكفيرية المرتبطة به والتي ارتكبت مجازر وحشية بحق المدنيين العزل ونزوح لعشرات الالاف من المدنيين من مدنهم وقراهم، ان هذا العدوان التركي له اثاره السلبية على عموم المكونات في شمال وشرق سوريا ومنهم شعبنا السرياني الاشوري الكلداني حيث يسكن في اغلب المدن الحدودية والتي شهدت معارك واشتباكات وأدت الى نزوحه الى المناطق الأكثر امناً وتعرض العديد منهم لجروح بالغة نتيجة القذائف التركية ، وخلقت لديه مخاوف كبيرة في استمرار هذه الحرب وتوسعها جغرافياً وان يتعرض لإبادة جماعية جديدة.    

ان حزب الاتحاد السرياني كان دائما يدعو الى الحل السلمي والسياسي والتوافقي بين كل الأطراف السورية ووضع حد لإنهاء هذه الازمة المستعصية والتي تحولت فيها سوريا الى ساحة حرب وتصفية حسابات بين الكثير من الدول العظمى ودول إقليمية ، وايضاً ومن خلال مشروع الإدارة الذاتية التي تأسست في مناطق شمال وشرق سوريا والتي كانت دائما تسعى لتفعيل الحوار مع دمشق للوصول الى توافقات تكون الأساس نحو الوصول لدستور جديد ديمقراطي يؤسس لحكم لا مركزي في البلاد ويقر بحقوق جميع المكونات القومية والدينية في سوريا ،وعلى هذا الأساس ونتيجة استمرار الحرب التركية واحتلالها للأراضي السورية جاء التوافق بين الإدارة الذاتية ودمشق وروسيا في انتشار الجيش السوري على كامل الحدود السورية مع بقاء الإدارة الذاتية بكل مؤسساتها واستمرار اعمالها والتزاماتها في المناطق التي تديرها، وفي حين نجاح الاتفاق العسكري يكون التوجه نحو الحوار في الشؤون السياسية والادارية بين الطرفين ، وامام عجز العالم من إيقاف هذا العدوان ومن اجل ان تتحمل الحكومة السورية مسؤولياتها في حماية الحدود  نجد بأن هذا الاتفاق يعتبر إيجابيا ومدخلاً في تأمين الاستقرار اللازم والانطلاق نحو حل سياسي كامل لسوريا تشارك فيه كل الأطراف المؤمنة بالحل السياسي الديمقراطي ،بحيث يشكل ضامن لتكريس كل الحريات والحقوق المشروعة للشعب السوري ومنها الاعتراف الدستوري بحقوق الشعب السرياني الاشوري الكلداني السياسية والثقافية والمدنية ، وهذا ما نناضل من اجله وسنستمر بالنضال حتى تتحقق اهدافنا في بناء سوريا على أسس قوية وتكون منيعة بوجه الطامعين وخالية من الإرهاب والشوفينية والاقصاء".

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً