الاندبندنت تتحدث عن جرائم الحرب التي ارتكبها تركيا ضد القافلة المتوجهة إلى سريه كانيه

تحدثت صحيفة الاندبندنت البريطانية في تقرير لها عن قافلة المدنيين التي كانت متوجهة من قامشلو إلى مدينة سريه كانيه والتي استهدفتها الطائرات التركية بشكل مقصود.

ويلفت التقرير إلى أن القافلة كانت عبارة عن لفتة تضامنية من شعوب شمال وشرق سورية لمدينتهم السورية التي تتعرض للقصف المستمر منذ ايام.

ويشير إلى أن القافلة تعرضت لاستهداف مباشر من الطائرات التركية حيث استشهد 12 شخصاً غالبيتهم من المدنيين ومن بينهم صحفيان كانا يغطيان القافلة وأصيب حوالي 70 شخصاً.

ويلفت التقرير إلى أن هذا الحادث، الذي يأتي بعد أيام قليلة من الهجوم التركي ضد شمال وشرق سوريا، قد يكون أول جريمة حرب مسجلة من قبل قوة الناتو منذ بدء الهجوم.

ومع ظهور أدلة جديدة على شريط الفيديو في الأيام القليلة الماضية، قالت منظمة العفو الدولية إن تحقيقاتها الخاصة وجدت أن الهجوم يشكل جريمة حرب.

وتنقل الصحيفة عن مديرة مكتب الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية لين معلوف قولها "يعد الهجوم على القافلة، أحد أفظع الحوادث التي وقعت في الأيام القليلة الماضية. وقد قالت لين معلوف، بأن منظمة العفو قد تحققت من الصور وأيدتها شهادات الشهود - وخلصت إلى أن هذا الهجوم ينتهك بوضوح القانون الإنساني الدولي".

وأضافت لين معلوف: "لا يوجد شيء آمن حول هذه المنطقة التي تدعي تركيا أنها تريد إنشاؤها - حتى الآن، تصرفاتها وأفعال وكلائها على الأرض تظهر فقط تجاهلهم التام لحياة المدنيين".

وتنقل الصحيفة عن محققين دوليين في معرض ردهم على أكاذيب أنقرة، قولهم: "إنهم يعتقدون أنه كان من غير المحتمل بالنسبة لتركيا - دولة لديها برنامج متقدم للطائرات بدون طيار، أن لا تفرق ما بين القافلة العسكرية والمدنية".

وتشير الصحيفة إلى أنه كانت أم مسنة لطفلين تدعى "ام عكيد" من بين الضحايا، وفقاً للتقارير المحلية، وأصيب محمد حسين رشو، مراسل ومصور لقناة Cira TV، في القصف وتوفي متأثراً بجراحه في اليوم التالي، وفقًا للجنة حماية الصحفيين. كما فقد الصحفي السوري سعد أحمد، مراسل وكالة الأنباء "هاوار" لحياته، في الغارة.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الثلاثاء إن الضربة التركية  هو "أسوأ حادث عرفناه حتى الآن" في الصراع، ويجري فريق من الأمم المتحدة تحقيقًا في الضربة.

ويقول ممثل لجنة حماية الصحفيين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إغناسيو ميغيل ديلجاد: "انطلاقًا من الأدلة التي لدينا، لقطات وصور شاهدناها وشهادات من شهود عيان، كان من الواضح أنها قافلة مدنية في طريقها إلى سريه كانيه للاحتجاج على الهجوم التركي".

والجدير بالذكر أن القانون الدولي يحظر صراحة استهداف المدنيين والصحفيين. وتعتقد لجنة حماية الصحفيين أن هذه الغارة الجوية يمكن أن تشكل جريمة حرب ودعت السلطات التركية إلى الكف فوراً عن شن هجماتها على الصحفيين والمدنيين.

ويقول ويليام شاباس، أستاذ القانون الدولي بجامعة ميدلسكس في لندن لصحيفة الإندبندنت: "بالتأكيد هناك عناصر يمكن أن تقودك إلى الاستنتاج بأنهم يعرفون أنه لم يكن هدفًا عسكريًا".

(م ش)


إقرأ أيضاً