البيت الإيزيدي: بعد داعش الإيزيديون يتعرضون لإبادة من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته

دعا البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة، العالم الحر ومنظمات حقوق الإنسان للوقوف في وجه الطغيان والاحتلال التركي ومرتزقتها وإرغامها على سحب جيشها وقطعان مرتزقتها من الأراضي التي احتلتها، وأوضح أن الإيزيديون يتعرضون لإبادة من جديد بعد مجازر عدة ومنها شنكال والآن على يد الاحتلال التركي ومرتزقته.

تنديداً بالعدوان التركي على شمال وشرق سوريا، والمجازر التي ارتكبتها مع مرتزقتها في المنطقة، أصدر البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة بياناً إلى الرأي العام، ونوه أن الاحتلال التركي ومرتزقته يحاولان زرع ثقافة القتل والذبح مكان التسامح والسلام.

وقرئ البيان من قبل الرئاسة للمشترك للبيت الإيزيدي، ليلى إبراهيم، في قرية برزان بمدينة حسكة، بحضور أعضاء البيت الإيزيدي والنازحين قسراً من الإيزيديين في سري كانيه وزركان.

وجاء في نص البيان:

"نحن الشعب الكردي بشكل عام والإيزيديين بشكل خاص على أرضنا التاريخية منذ آلاف السنين، لم نغزوا بلداً، ولم نحتل دولة عبر التاريخ، كنا من أوائل الشعوب التي آمنت بوحدانية الله، وسرنا على هدي تعاليمه السمحاء، التي تدعو إلى السلام والمحبة ونبذ العنف والكراهية، وإلى التعايش السلمي واحترام كل القوميات والأديان، والإقرار بحق الجميع في العيش الكريم، ولم نبخل للدفاع على شعوب المنطقة عندما كانوا يتعرضون للظلم ويستجيرون بنا، وكنا ولا نزال نضحي بأنفسنا وبأبنائنا من أجل الأخوة والإنسانية.

ولكن مع شديد الأسف فقد كنا وما زلنا نتعرض لحملات الإبادة منذ الأيام الأولى التي أسس فيها العثمانيون القادمون من شمال الصين إمبراطورتيهم على دماء وجماجم شعوب المنطقة، وكان هدف العثمانيون وأحفادهم من بعدهم إنهاء وجود الكرد بشكل عام والإيزيديين بشكل خاص.

المجازر الأخيرة للدولة التركية والتنظيمات المتشددة المرتبطة بها ضد الكرد الإيزيديين ما تزال ماثلة للعيان، كمجزرتي "سيبا شخ خدر وتل عزيز" في العراق عام 2007 من قبل تنظيم القاعدة، وجينوسايد 2014 في شنكال على يد داعش، واحتلال عفرين في عام 2018، والآن أكملتها تركيا بالتعاون مع الفصائل الجهادية والمتشددة باحتلال سري كانيه أمام مرأى ومسمع العالم الحر بذرائع واهية وبعيدة عن الحقيقة، حيث تعيش كل مكونات هذا المنطقة بمحبة وسلام.

أما نحن الكرد الإيزيديين فقد عشنا في ظل الإدارة الذاتية التي تدير روج آفا بكل حرية، ونلنا لأول مرة في تاريخ سوريا والمنطقة حقوقنا، وافتتحنا مدارس لتعليم أبنائنا وبناتنا لغتهم الأم وتراثهم وثقافتهم وديانتهم إلى جانب باقي مكونات المنطقة دون تهميش.

استناداً إلى ما تقدم، وإيماناً منا بأننا في شمال وشرق سوريا نعيش كأسرة واحدة، نتعرض الآن لغزو همجي من قبل الدولة التركية والفصائل الجهادية المتشددة المدعومة من قبلها، تسعى لضرب المكتسبات التي حصلنا عليها منذ بداية الأزمة السورية بعد أن قدمنا آلاف الشهداء لطرد المتشددين أمثال داعش والنصرة، وتسعى تركيا ومرتزقتها أيضاً لضرب عرى الصداقة والأخوة بين مكونات المنطقة من كرد وعرب وأرمن وكلدوأشور، ولتزرع ثقافة القتل والذبح مكان ثقافة التسامح والسلام السائد في شمال وشرق سوريا تحت ظل الإدارة الذاتية الديمقراطية.

لذا نناشد العالم الحر ومنظمات حقوق الإنسان للوقوف في وجه الطغيان واحتلال الدولة التركية ومرتزقتها وإرغامها على سحب جيشها وقطعان مرتزقتها من الأراضي التي احتلتها في شرقي الفرات منذ يوم الـ9 من تشرين الاول 2019، ومن عفرين التي احتلتها في آذار 2018، ونؤكد أننا مع إدارتنا السياسية والعسكرية المتمثلة بمجلس سوريا الديمقراطية وقوات سوريا الديمقراطية في أي تفاهمات أو مفاوضات الآن ومستقبلاً لوضع حد لهذه الاعتداءات التركية وحقن الدماء والوصول إلى حل نهائي بما يضمن مكتسبات شعبنا والتي ثمنها دماء الآلاف من خيرة شباب وبنات كردستان".

وانتهى البيان بالشعارات التي تدعو لتكاتف شعوب المنطقة ومنددة بالعدوان التركي.

(كروب/هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً