التحالف الدولي يقصف القاعدة في إدلب.. لماذا؟

لأول مرة منذ فترة طويلة، قصفت طائرات من التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا مواقع تجمع لقيادات مرتزقة حراس الدين التابع للقاعدة، وقتلت العديد من القادة البارزين. ما هي تداعيات هذا القصف ولماذا تم استهداف هذه القيادات؟.

يُعتبر تنظيم حراس الدين، جماعة متشددة تابعة للقاعدة تنشط في محافظة إدلب وريف حلب الغربي منذ إخراجها من قبضة النظام عام 2015، ارتكبت هذه الجماعة التي يعتبر غالب أعضاءها غير سوريين جرائم بحق الشعب السوري.

تسيطر هذه الجماعة إلى جانب جبهة النصرة والحزب الإسلامي التركستاني على غالب جغرافية إدلب وريف حلب الغربي وحماة الشمالي واللاذقية الشرقي. تتلقى الجماعة وحزب الإسلامي التركستاني الدعم من تركيا عبر معبر سري المتواجد في عين البيضا على حدود إدلب وتركيا.

يوم أمس استهدف طائرات التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا موقع يتجمع فيه قيادات بارزة من حراس الدين في ريف المهندسين الأول غربي مدينة حلب.

وقال مصدر إن القيادات التي قُتلت كانت بارزة وهم "أبو الفدا التونسي، أبو عمرو التونسي، أبو يحيى الجزائري، أبو ذر المصري، أبو ابراهيم الشامي، أبو دجانة التونسي".

بحسب معلومات مُؤكّدة واردة من المنطقة فإن هذه القيادات رفضت محاربة النظام السوري في ريف حماة الغربي. إن قارننا ذلك بالدعم السياسي والعسكري الذي تقدمه أمريكا خفاءً للجماعات التابعة لتركيا لمنع النظام من التقدم، يظهر لنا أن السبب الأول لقصف هؤلاء القيادات هو رفضهم محاربة النظام السوري.

أمريكا تحاول الحفاظ على تواجد حليفتها في الناتو في تلك المنطقة، ولا تريد أن يتوغل النظام وروسيا إليها، وخصوصاً في ظل ضعفهما، بعدما سحبت إيران قواتها من المعركة إلى جانب حزب الله وبالتالي فقدان الخبرات العسكرية وعليه عدم القدرة على التقدم.

فيما كانت جماعة حراس الدين قد أصدرت بياناً، في الـ 23 من شهر حزيران المنصرم، فصلت فيه ما تسميه بالشرعيين وهم "أبي ذر المصري وأبي يحيى الجزائري، وهما اللذان قتلا في القصف.

(ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً