التصعيد الميداني يشتعل من جديد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

عاد التصعيد الميداني بين غزة وإسرائيل إلى الواجهة من جديد، وبدأت التصريحات الصادرة عن الطرفين، تُهيء الأجواء لاندلاع تصعيد كبير، على غرار الجولات العسكرية التي خاضها الطرفان خلال الشهور الماضية.

منذ بداية الشهر الجاري، والتصريحات التصعيدية من الحكومة الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية، تأخذ منحىً متسارع ومتصاعد، فالفصائل تهدد بإعادة تفعيل كل أدوات التصعيد الميداني في وجه إسرائيل، التي تنكرت لتفاهمات التهدئة مع غزة، ولم تنفذ بنودها.

فيما ترد إسرائيل، بلهجة أكثر حدة، وتقول، إنها سترد على التصعيد من غزة بقوة مضاعفة عن الماضي.

رسالة التحذير الإسرائيلية، نقلها الوفد  المصري الذي يرعى  تفاهمات التهدئة – إلى جانب قطر والأمم المتحدة- وقد قوبل التهديد الإسرائيلي بتحذير من جانب الفصائل الفلسطينية المسلحة، بأنها ستحرم إسرائيل من الهدوء، إذا ما صعدت الأخيرة عسكرياً. 

ووفقاً للمعلومات التي وصلت إلى مراسلنا من غزة، فإن الفصائل الفلسطينية، أعطت الضوء الأخضر من جديد، بإعادة  تفعيل الأدوات الشعبية، كـإطلاق البالونات الحارقة نحو المزارع الإسرائيلية في غلاف غزة، وإعادة زخم المسيرات الحدودية الأسبوعية، مع التحذير بأن التصعيد الإسرائيلي ضد هذه الوسائل سيقود الفصائل إلى إطلاق الصواريخ والعمل العسكري.

وتُرجع عودة التصعيد الميداني بين غزة وإسرائيل، بعد هدوء استمر لأسابيع، إلى مماطلة إسرائيل في تنفيذ استحقاقات تفاهمات التهدئة المرعية دولياً وإقليمياً بين الطرفين.

إذ لم تُنفذ إسرائيل من هذه التفاهمات إلا توسيع مساحة الصيد في بحر غزة من 9 ميل إلى 15، وهي الورقة التي تعتبرها إسرائيل أداة ضغط على الفلسطينيين في غزة، "تُوسّع  مساحة الصيد متى تشاء وتُقلّصها متى تشاء" بحسب تعبير صحيفة معاريف، وهو الأمر الذي يرفضه الفلسطينيين.

بالإضافة إلى ذلك، أعادت إسرائيل حركة المعابر التجارية الإسرائيلية "كرم أبو سالم وإيرز" لحركتهما الطبيعية التي كانت قبل التصعيد وانطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار في غزة، في حين تقول بنود تفاهمات التهدئة، إن إسرائيل ستسمح بزيادة الحركة التجارية على هذه المعابر، بالكم والنوع، إلا أن ذلك لم يحصل.

وتعتبر الفصائل الفلسطينية، أن إسرائيل تنكرت لتفاهمات التهدئة، وأن مساحة الصيد أصبحت أداة ابتزاز في يدها، وأن المعابر التي اكتفت فيهما إسرائيل، لم يكونا إلا شرطاً من جملة شروط توصل إليها الطرفين، من بينها إدخال مشاريع دولية تشغيلية وإنسانية وغيرها، بالإضافة إلى خطوات أخرى ستساهم في تخفيف الأزمة الإنسانية والمعيشية الحاصلة في غزة.

وكانت  صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية، قد كشفت في وقت سابق، أن إسرائيل لن توافق على استمرار تفاهمات التهدئة مع الفصائل الفلسطينية بغزة أو حتى التسهيلات الإنسانية لقطاع غزة، إلا بشروط جديدة.

وذكرت الصحيفة، أن إسرائيل تريد أن تُشدد مواقفها أكثر تجاه حركة حماس، ولن توافق على أي تسهيلات جديدة لغزة، إلا بعد إعادة جنودها الأسرى في غزة، ووقف كامل التظاهرات على حدود القطاع.

ونقلت الصحيفة، عن مصادرها: "إن مدير المخابرات المصرية، عباس كامل، اجتمع خلال أيام مع مصادر أمنية إسرائيلية عالية في "تل أبيب"، وأن هذه المصادر أبلغته بشروط إسرائيل الجديدة".

وقالت: "إن المصادر الأمنية الإسرائيلية، أبلغت كامل، أنها لن توافق على طلب حركة حماس بالإفراج عن محرري صفقة  الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذين تم إعادة اعتقالهم عقب عملية تبادل الأسرى التي حصلت عام 2011 بين غزة وإسرائيل".

وأشارت الصحيفة، إلى أن إسرائيل طلبت من الوفد المصري، إبلاغ حماس بهذه الشروط، وأنها لن توافق على أي تسهيلات جديدة، بدون إعادة الجنود، ووقف مُطلق لمسيرات العودة على حدود قطاع غزة، وإلا سيأخذ التصعيد مساراً أكبر.

(ع م)

ANHA


إقرأ أيضاً