التمران: وجود معتقلي داعش بدون محاكمة سيعرض السلم الاقليمي والدولي للخطر

قال ممثل حزب الحداثة الديمقراطية في الإدارة الذاتية الديمقراطية ماهر التمران بأن تواجد المرتزقة وعوائلهم يشكل عبئاً اقتصادياً على مناطق الإدارة، داعياً المجتمع الدولي الإقرار بإقامة محكمة دولية لهؤلاء لأن خلاف ذلك يعرض المنطقة لهزات عنيفة قد تؤثر بدورها على السلم الاقليمي والدولي.

وجاء حديث ممثل حزب الحداثة والديمقراطية خلال لقاء أجراه مراسلي وكالتنا للحديث عن مسألة إنشاء محكمة دولية لأسرى داعش ومدى خطورة المرتزقة على أهالي المنطقة في ظل تجاهل المجتمع الدولي مطالب اهالي المنطقة بإنشاء المحكمة.

وبدأ عضو حزب الحداثة والديمقراطية حديثة بالقول: "آن الأوان أن يستجيب المجتمع الدولي لمطالب أهالي شمال وشرق سوريا المتكررة حيال إنشاء محكمة لمحاكمة المرتزقة على الأرض التي ارتكبوا فيها جرائمهم، فوجود أعداد هائلة منهم يجعل المشاكل تتفاقم بشكل متكرر مع مرور الزمن".

ولفت ماهر التمران إلى أن "تواجد المرتزقة وعوائلهم في المنطقة يشكل عبئاً اقتصادياً ويبقي المنطقة في حالة خطر دائم، الأمر الذي يتطلب توافر امكانات قد لا تتوفر إلا لدى دول غنية تعيش حياة طبيعية، وهو بالتأكيد ما لا ينطبق على مناطق الإدارة الذاتية التي تعيش حصاراً وأوضاعاً طارئة وفق المعنى المعياري للكلمة".

وأشار خلال حديثة إلى ضرورة مساهمة المجتمع الدولي في إنشاء هذه المحكمة في مناطق الإدارة وذلك لكون البعض من الدول لم تبد أية مسؤولية حيالهم ولم تقبل استعادتهم.

وتابع التمران حديثه بالقول "وطالما أن الدول الغربية لم تستلم مجرمي داعش ممن يحملون جنسياتها ولم تبدي مسؤولية إزاء واجباتها والتزاماتها في هذا الصدد، فأقله أن تسهم هذه الدول في إقامة محكمة دولية لهؤلاء المجرمين في مناطق الإدارة الذاتية".

وأكد على أن المنطقة تملك المتطلبات والكفاءات البشرية والقانونية لإجراء مثل هذه المحاكمات، مضيفا "فالكوادر التي تسير وتحدد القياسات القانونية من قضاة ومحققين وتنفيذيين متوفرة وذات كفاءة، يمكنها القيام بشكل واف بهذه المحاكمات وانجاحها بما يحقق العدالة التي يتطلع إليها أهالي المنطقة الذين تأذوا وعانوا من جرائم داعش أكثر من أي طرف ومجتمع آخر".

وبين ماهر بأن تحقيق العدالة وتلمسها والاحساس بوجودها وسيادتها موضوع يشكل لدى أهالي المنطقة حاجة سيكولوجية جماعية لابد من تلبيتها والوفاء بمتطلباتها.

وأكمل قائلاً "لا شك بأن مطالب أهالي مناطق الإدارة الذاتية محقة لجهة إنشاء محكمة دولية تشارك في إنشائها و توفير ما تتطلبه من إمكانات لمحاكمة مجرمي داعش، لأن المسألة متعلقة بالعدالة في رهاناتها و استحقاقاتها، و مهمة لتحقيق الاستقرار و الأمن الذي يحتاجه كل مجتمع حتى يستطيع أن يعيش بشكل طبيعي وممكن".

وأبدى عضو حزب الحداثة و الديمقراطية استياءه ودهشته من تهرب دول العالم من تحمل مسؤولياتها إزاء مواطنيها المتورطين في الحرب إلى جانب داعش، مبيناً أن "العقل الغربي الأداتي الحسابي قصير النظر المفرط في أنانيته وبحثه عن مصالحه هو من يقف خلف مواقف هذه الدول في هذه القضية".

واردف بأن "هذا العقل عادة ما يتخذ مواقف مدمرة تضر مصالحه على المدى البعيد، إذ أن الضغط على مناطق الإدارة الذاتية التي حملت العبء الأكبر في مقاومة داعش وقدمت الغالي والرخيص و لم تتوان عن تقديم أي تضحية تطلبها مواجهة تنظيم وحشي وإجرامي بالغ العنف توفرت له إمكانات هائلة".

وختم ماهر التمران حديثة بدعوة المجتمع الدولي للمساعدة في توفير أعباء وجود العدد الهائل من المعتقلين والإقرار بإقامة محاكمات لهم في مناطق الإدارة بما يعنيه ذلك من قيام الدول ذات الصلة بالموضوع بكل واجباتها حيال هذا الملف، منوهاً إلى أن المنطقة قد تتعرض لهزات عنيفة قد تؤثر بدورها على السلم الاقليمي والدولي الأمر الذي يترك أثرا مروعا على تلك الدول وربما على العالم أجمع.

هذا واعتقلت قوات سوريا الديمقراطية خلال الحملات التي خاضتها ضد الارهاب ما يقارب الـ 900 من مرتزقة داعش ينتمون لأكثر من 50 جنسية، بالإضافة لآلاف النساء والأطفال من عوائلهم في مخيمات الإدارة الذاتية حيث يحوي مخيم الهول لوحده 10437 من عوائلهم ويتوزع البقية على مخيمات عين عيسى وروج.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً